ALI2.GIF (4072 bytes)

FARSI.GIF (2149 bytes)ENGLISH.GIF (1231 bytes)

hashieye samte rast.jpg (15166 bytes)

ARABI1.GIF (2875 bytes)

على فى منظار الاسلام

لم يحظ رجل فى الاسلام ما حظى به على بن أبى طالب(ع) من ثناء و اجلال من لدن الرسالة الاسلامية، و حثها المتزايد لا تباعها لا على تقديره فحسب، و إنما على التزامه، و انتهاج سبيله.

و قد انطوى القرآن الكريم و السنة الشريفة و التاريخ الصحيح على نصوص و روايات تنطق كلها بالثناء على على(ع) و وجوب سلوك سبيله و خطه.

فمرة تأتى صور الثناء كأوسمة يضعها الاسلام على صدره فيميزه عن سواه من صحابة و اتباع و مرة على شكل أحكام و اوامر تلزم المسلمين على التزام على(ع) إماما و منهجا.

فمن أوسمة التقدير التى نالها على(ع) من الله تعالى و من رسوله(ص) مايلى:

1ـ «انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا». (الأحزاب ـ 33)

ذهب المفسرون لهذه الآية أنها نزلت فى رسول الله(ص) و على و فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين(ع) حين دعا الرسول (ص) بعباءة و جللهم بها، و لما نزلت الآية قالت أم سلمة زوجة الرسول(ص): هل أنا من أهل بيتك؟

قال: لا و لكنك على خير (1) ، رغم جلالة أم سلمة و علو شأنها بين نساء النبى(ص).

2ـ (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا و ابناءكم و نساءنا و نساءكم و انفسنا و انفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين). (آل عمران/61)

ذكر أهل التفسير من جميع المسلمين أنها نزلت حين خرج رسول الله(ص) بعلى و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام لمباهلة نصارى نجران، فلما رآه النصارى قد خرج بأهل بيته خافوا العاقبة و اعتذروا عن مباهلته، فدفعوا الجزية خضوعا منهم لسلطان دولته(ص). (2)

3ـ (و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و اسيرا * انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء و لا شكورا * انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا * فوقيهم الله شر ذلك اليوم و لقيهم نضرة و سرورا). (الدهر / 8ـ11)

و هذه باجماع أهل التفسير نزلت فى على و فاطمة و الحسن و الحسين(ع).

و كان ذلك عندما مرض الحسنان فنذر على(ع) و فاطمة و فضة ـ خادمة أهل البيت ـ ان شفى الحسنان، فان عليا و الزهراء و فضة يصومون لله تعالى ثلاثة أيام.

و بعد شفاء الحسنين صام أهل البيت(ع)...

و عند غروب شمس اليوم الأول طرق الباب عليهم مسكين يشكو جوعه، فأعطوه ما عندهم من خبز الشعير.

و فى اليوم الثانى استطعمهم يتيم فأطعموه...

و فى ثالث أيام النذر سألهم أسير فقدموا له طعامهم و هكذا بقى أهل البيت(ع) ثلاثة أيام لم يذوقوا فيها غير الماء فأنزل الله فيهم هذه الآيات الكريمة اعظاما لشأنهم و اكبارا لعملهم (3) ليكونوا القدوة لغيرهم و ليكونوا المثال.

4ـ (اجعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و اليوم الاخر و جاهد فى سبيل الله لا يستوون عند الله و الله لا يهدى القوم الظالمين). (التوبة / 19)

نزلت هذه الآية عندما تفاخر طلحة بن شيبة و العباس بن عبد المطلب: اذ قال طلحة: أنا أولى الناس بالبيت لأن المفتاح بيدى!

و قال العباس: أنا أولى، أنا صاحب السقاية و القائم عليها.

و فى هذه الأثناء مر على بهما و سألهما: بم يفتخران. فذكرا له ما قالا.

فقال على(ع): أنا أوتيت منذ صغرى ما لم تؤتيا.

فقالا و ما ذاك؟

فقال (ع): لقد صليت قبل الناس و أنا صاحب الجهاد. فأنزل الله تعالى الآية المذكورة فى الثناء على ما افتخر به على(ع). (4)

و اذا كان القرآن الكريم يثنى هذا الثناء الجميل على على (ع) فتعال معى الى السنة الشريفة لنقرأ شيئا منها فى هذا الصدد:

1ـ قال رسول الله(ص): أنا مدينة العلم و على بابها. (5)

2ـ و قال(ص): «أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبى بعدى». (6)

3ـ و قال (ص) مخاطبا عليا (ع) «لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك الا منافق». (7)

4ـ و قال(ص) يوم المؤاخاة ـ بين المهاجرين و الأنصار مخاطبا عليا ـ ع ـ «أنت أخى و أنا أخوك فان ذكرك أحد فقل أنا عبد الله و أخو رسوله لا يدعيهما بعدك الا كذاب». (8)

هذه طائفة من النصوص الخاصة بالثناء على على(ع)، و الاشادة بمقامه فى اطار الاسلام و من شاء المزيد فليراجع فضائل الخمسة من الصحاح الستة و ينابيع المودة و مسند أحمد بن حنبل و فضائل امير المؤمنين و امامته من دلائل الصدق و غيرها.

امام المسلمين و قائدهم:

أما النصوص القاضية بوجوب التزام على(ع) اماما و قائدا فى دنيا المسلمين فنذكر منها ما يلى:

أـ (انما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة و يؤتون الزكوة و هم راكعون). (المائدة / 55)

قال المفسرون إن الآية الكريمة نزلت فى على بن أبى طالب(ع). (9)

فأكدت وجوب الالتزام به اماما و مرجعا فكريا و اجتماعيا و سياسيا للأمة، و قد كان سبب نزولها حين تصدق على(ع) على مسكين بخاتمه أثناء ركوعه، فالآية انما نزلت بهذا الصدد و هى تؤكد فى ذات الوقت امامة على(ع).

ب ـ خطبة الغدير:

و هى البيان الذى وجهه الرسول(ص) الى المسلمين فى غدير خم فى آخر حجة له لبيت الله الحرام فعن البراء بن عازب قال: «أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه (و آله) و سلم فى السنة التى حج، فنزل فى بعض الطريق، فأمر: الصلاة جامعة، فأخذ بيد على فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟».

قالوا: بلى.

قال(ص): ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟

قالوا: بلى.

قال(ص): «فهذا ولى من أنا مولاه، اللهم و ال من والاه، اللهم عاد من عاداه» (10) . و فى لفظ أحمد بن حنبل أن رسول الله(ص) قال «من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم و ال من والاه و عاد من عاداه». (11)

ج: قال رسول الله(ص) «على مع الحق و الحق مع على لن يفترقا حتى يردا على الحوض». (12)

و فى حديث آخر لرسول الله (ص) يخاطب به عمار بن ياسر (ره) جاء فيه «... و ان سلك الناس كلهم و اديا و سلك على واديا فاسلك و اديا سلكه على و خل الناس طرا...». (13)

د ـ و قال (ص):

«لكل نبى وصى و وارث و أن عليا وصيى و وارثى». (14)

هذا غيض من فيض من النصوص الاسلامية الموثوقة المجمع على صحتها، و وثاقتها من جميع المسلمين . (15)

تعليقات:

.1 راجع صحيح مسلم فى كتاب فضائل الصحابة، و الحاكم فى مستدرك الصحيحين ج 3 ص 147 و البيهقى فى سننه ج 2 ص 149 و السيوطى فى الدر المنثور فى تفسير الآية، و صحيح الترمذى ج 2 ص 209 و ابن حجر فى تهذيب التهذيب ج 2 ص 297 و غيرهم نقلا عن فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 1 ص 224 و ما بعدها.

.2 صحيح الترمذى ج 2 ص 300 و أحمد بن حنبل فى المسند ج 1 ص 185 و السيوطى فى الدر المنثور فى تفسير آية المباهلة و الزمخشرى فى كشافه و الفخر الرازى فى تفسيره الكبير و غيرهم نقلا عن فضائل الخمسة من الصحاح الستة ص 244 و ما بعدها.

.3 يراجع الزمخشرى فى كشافه ج 2/ و الواحدى فى أسباب النزول / و مجمع البيان للطبرسى فى تفسير سورة الدهر / و الحافظ محمد بن جرير الطبرى كما فى الكفاية / و ابن عبد ربه فى العقد الفريد ج 3 ص 42 ـ 47 / و الحاكم النيسابورى ذكره فى مناقب فاطمة ـ ع ـ كما فى الكفاية / و أبو اسحاق الثعلبى فى تفسيره «الكشف و البيان» / و الألوسى فى روح المعانى / و الطبرى فى الرياض النضرة ج 2 ص 207 / نقلا عن الغدير للشيخ الأمينى ج 3 ص 107 ـ .111

.4 تفسير الطبرى عن أنس ج 10 ص 59 / و أسباب النزول للواحدى ص 182 / و القرطبى فى تفسيره ج ج 8 ص 91 / و الرازى فى تفسيره ج 4 ص 422 / و الخازن فى تفسيره ج 2 ص 221 / و أبو البركات النسفى ج 2 ص 221 / و الدر المنثور للسيوطى ج 3 ص 218 / و غيرهم مع اختلاف فى التفاصيل و الألفاظ.

.5 مستدرك الصحيحين ج 3 ص 126 / و مناقب أحمد بن حنبل و أبو عيسى الترمذى فى جامعه الصحيح / و كنز العمال ج 6 ص 401 / و أسد الغابة ج 4 ص 22 / و الخطيب البغدادى فى تاريخه ج 4 ص 348: نقلا عن فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 250 و ما بعدها.

.6 مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 174 / و مسند أبى داود ج 3 ص 28 و البخارى فى باب غزوة تبوك و مسلم و الترمذى و غير هؤلاء نقلا عن المراجعات ص 133 ـ ص .136

.7 صحيح الترمذى ج 2 ص 299 / و أحمد بن حنبل ج 6 ص 292 / و النسائى و مستدرك الصحيحين ج 3 ص 129 و غيرهم راجع فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 207 و غيره.

.8 صحيح ابن ماجه و صحيح الترمذى ج 2 ص 299 / و النسائى فى الخصائص ص 3 و 18 و مستدرك الصحيحن ج 3 ص 14 / و مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 159 و غيرها مع اختلاف فى الألفاظ يسير .

.9 تفسير البيضاوى / و مجمع البيان للطبرسى / و أبو اسحاق الثعلبى فى تفسيره / و الطبرى فى تفسيره ج 6 ص 165 / و الواحدى فى أسباب النزول ص 148 / و الخازن فى تفسيره ج 1 ص 496 / و الرازى فى تفسيره ج 3 ص 431 / و أبو البركات النسفى ج 1 ص 496 / و النيسابورى فى تفسيره ج 3 ص 461 / و ابن حجر فى الصواعق ص 25 و غيرها نقلا عن: أعيان الشيعة ج 3 ق 1 ص 130 ـ ص 134 و خلفاء الرسول الاثنا عشر ص 103 و ما بعدها.

.10 اللفظ لصحيح ابن ماجة ص .12

.11 مسند ابن حنبل ج 4 ص 281، فقد نص عليه قائلا رواه ثلاثون صحابيا، و أخرجه أيضا النسائى فى خصائص على بن أبى طالب بعدة طرق و الترمذى و الطبرانى / عن زيد بن أرقم و الفخر الرازى فى تفسير آية «يا أيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك» و كنز العمال ج 1 ص 48 / و مستدرك الصحيحين و سواهم. نقلا عن كتاب الغدير تأليف العلامة الأمينى ـ ره ـ ج .1

.12 تاريخ البغدادى ج 14 ص 321 / و الهيثمى فى مجمعه ج 7 ص 235 / و كنز العمال ج 6 ص 157 / و تفسير الرازى ج 1 ص 111 / و غيرهم مع اختلاف فى الألفاظ . نقلا عن على و الوصية ص .113

.13 تاريخ الخطيب البغدادى ج 13 ص 186 / و الهيثمى فى مجمعه ج 7 ص 236 و كنز العمال ج 6 ص 155 مع اختلاف يسير فى الألفاظ.

.14 ينابيع المودة سليمان الحنفى «باب عهد النبى لعلى و جعله وصيا»، و الذهبى فى ميزان الاعتدال و السيوطى فى اللآلى‏ء و الديلمى فى كنوز الدقائق و مناقب أحمد بن حنبل و كنز العمال ج 6 ص 154 و المعجم الكبير للطبرانى و المحب الطبرى فى الذخائر و غيرهم نقلا عن على و الوصية لنجم الدين العسكرى ص .194

.15 و من شاء المزيد فليراجع ينابيع المودة / للشيخ القندوزى الحنفى و الفصول المهمة لابن الصباغ المالكى و فضائل الخمسة من الصحاح الستة للفيروزآبادى و مسند أحمد بن حنبل و كتاب المراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين و على و الوصية للشيخ نجم الدين العسكرى و غيرها.

امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام ص 47

مؤسسة البلاغ




hashie kenar.jpg (8104 bytes)