فى مدح صاحب الزمان(عج)
رائعة فى الامام المنتظر(عج)
اشعار

رائعة للسيد حيدر الحلى:

و للسيد حيدر الحلى رائعة في الامام المنتظر عليه السلام يستعرض فيه ما ألم بالاسلام من المحن و الخطوب، و تجميد احكامه، ثم يعرج ثانيا الى رثاء ابى الاحرار الامام الحسين عليه السلام، الذى هز الضمير العالمى بما حل به من عظيم الآلام، يقول السيد حيدر:

الله يا حامى الشريعة 
اتقر و هى كذا مروعه‏ 
بك تستغيث و قلبها 
لك عن جوى يشكو صدوعه‏ 
تدعو و جرد الخيل مصغيد 
لدعوتها سميعه‏ 
و تكاد السنة السيوف‏ 
تجيب دعوتها سريعة 
فصدروها ضاقت بسر 
الموت فأذن أن تذيعه

و يستمر السيد حيدر فى استنهاض الامام عليه السلام فيقول:

مات التصبر فى انتظار 
رك ايها المحى الشريعه‏ 
فانهض فما ابقى التحمل‏ 
غير احشاء جزوعه‏ 
قد مزقت ثوب الاسى‏ 
و شكت لو اصلها القطيعه‏ 
فالسيف ان به شفاء 
قلوب شيعتك الوجيعه‏ 
فسواه منهم ليس ينعش‏ 
هذه النفس الصريعة 
كم ذا القعود و دينك‏ 
هدمت قواعده الرفيعه‏ 
تنعى الفروع اصوله‏ 
و اصوله تنعى فروعه‏ 
فيه تحكم من اباح اليوم‏ 
حرمته المنيعة

و يعرض السيد حيدر الماسى و النكبات التى منى بها الاسلام، و ابتلى بها المسلمون و عرج بعد ذلك الى مصائب سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام الخالدة فى دنيا الأحزان فيقول مخاطبا الامام المنتظر عليه السلام:

ماذا يهيجك ان صبرت‏ 
لوقعة الطف الفضيعه‏ 
اترى تجى‏ء فجيعة 
بامض من تلك الفجيعة 
حيث الحسين على الثرى‏ 
خيل العدى طحنت ضلوعه‏ 
قتلته آل امية 
ظام الى جنب الشريعه‏ 
و رضيعه بدم الوريد 
مخضب فاطلب رضيعه (1)

ان فى رثاء الحلى لجده ابى الاحرار ما يفتت القلوب، فقد رثاه بذوب روحه و بكاه امر البكاه و اقساه و حسب انه من المنكوبين بهذه الفاجعة الكبرى التى ما اصيب المسلمون و لا امتحنوا بمثلها فقد اخلدت لهم الاسى و الحزن فلم يرع السفكة المجرمون من بنى امية اى حرمة للنبى (ص) فى ذريته و اهل بيته، فقد حصدت سيوفهم بوحشية قاسية رؤوس أولئك الاحرار الذين ثاروا من اجل تحرير الانسان من الظلم و الاستبداد.

الهامش:

(1) ديوان السيد حيدر

حياة الامام محمد المهدي ص 236

باقر الشريف القرشي