سعة علومه
زهده
صبره
عبادته
شجاعته
صلابته فى الحق
سخاؤه

زهده

أما أئمة أهل البيت عليهم السلام فقد تشابهت سيرتهم في جميع مجالاتها الفكرية و العملية، و التي منها (الزهد في الدنيا) و الرفض الكامل لجميع لذائذها و مباهجها، فلا تكاد تقرأ سيرة أحد منهم إلا و تجد البارز فيها الاعراض عن الدنيا، فقد طلق سيد العترة و باب مدينة علم النبى(ص) الامام أميرالمؤمنين عليه السلام الدنيا ثلاث مرات، لا رجعة له فيها، و على هذا المنهج المشرق سار أبناؤه و اؤحفاده الائمة الطيبون الطاهرون... و قد أثرت جمهرة من أحاديث الائمة الطاهرين في زهد الامام المنتظر عليه السلام قبل ان يولد، و هذه بعضها :

1ـ روى معمر بن خلد، عن الامام ابى الحسن الرضا عليه السلام، انه قال: «و ما لباس القائم عليه السلام الا الغليظ و ما طعامه الا الجشب» (1)

2ـ روى أبوبصير عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: «ما تستعجلون بخروج القائم فوالله ما لباسه الا الغليظ و ما طعامه الا الشعير الجشب.» (2)

3ـ روى كل من على بن ابى حمزة و وهب، عن الامام الصادق عليه السلام، انه قال بحق الامام المنتظر عليه السلام: «ما لباسه الا الغليظ، و ما طعامه الا الجشب» (3)

و من المحقق ان هذه سيرة فى جميع مجالات حياته و لو لم يكن سلوكه بهذا النحو المشرق لما اختاره الله تعالى للقيام بأعظم دور اصلاحى فى جميع فترات التاريخ، فهو الذى يملا الارض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا، و ينقذ الانسانية من غطرسة الحاكمين، و يوزع خيرات الله على جميع البؤساء و المحرومين.

الهوامش:

(1) غيبة النعماني.

(2) غيبة الشيخ الطوسى.

(3) غيبة النعماني.

حياة الامام محمد المهدي ص 39

باقر الشريف القرشي