سعة علومه
زهده
صبره
عبادته
شجاعته
صلابته فى الحق
سخاؤه

سعة علومه

و الشي‏ء المحقق أن الامام المهدي عليه السلام من أوسع الناس علما، و من اكثرهم دراية و إحاطة بجميع أنواع العلوم، و المعارف، فهو من ورثة علوم جده رسول الله(ص) و من خزنة حكمته، و من بين علومه احاطته الكاملة بأحكام الدين، و شؤون شريعة جده سيد المرسلين، و قد ادلى الائمة الطاهرون بسمو مكانته العلمية قبل أن يخلق، استمعوا إلى أقوالهم.

1ـ قال الامام اميرالمؤمنين عليه السلام في صفته: «هو اوسعكم كهفا، و اكثركم علما، و اوصلكم رحما» (1) .

2ـ روى الحرث بن المغيرة النضري، قال: قلت لابي عبدالله الحسين بن علي عليه السلام: بأى شي‏ء يعرف المهدي قال: «بمعرفة الحلال و الحرام، و بحاجة الناس اليه و لا يحتاج الى احد» (2)

3ـ قال الامام ابوجعفر الباقر عليه السلام: «يكون هذا الامر ـ اي الحكم ـ في اصغرنا سنا، و أجملنا ذكرا و يورثه الله علما و لا يكله الى نفسه». (3)

4ـ قال الامام ابوجعفر الباقر عليه السلام: «إن العلم بكتاب الله عزوجل، و سنة نبيه، ينبت في قلب مهدينا، كما ينبت الزرع على احسن نباته، فمن بقى منكم حتى يراه فليقل حين يراه: السلام عليكم يا اهل البيت الرحمة و النبوة و معدن العلم، و موضع الرسالة». (4)

و قد ورد عن سعة علومه و معارفه انه: «اذا ظهر عليه السلام يحاجج اليهود بأسفار التوراة، فيسلم أكثرهم» (5)

و كان عليه السلام المرجع الاعلى للعالم الاسلامى فى ايام الغيبة الصغرى فقد كان نوابه الاربعة يرفعون اليه المسائل التى يسأل المسلمون عن احكامها فيجيبهم عنها و قد حفلت موسوعات الفقه و الحديث بالكثير من اجوبته و اليها يستند فقهاء الامامية فيما يفتون به من الاحكام، و من الجدير بالذكر ان الشيخ الصدوق نضر الله مثواه، قد احتفظ بالقسم الكثير من تلك الفتاوى المكتوبة أجوبتها بخطه الشريف.

الهوامش

(1) غيبة النعماني.

(2) عقد الدرر.

(3) عقد الدرر، ص .109

(4) كمال الدين.

(5) البحار و غيره.

حياة الامام محمد المهدي ص 38

باقر الشريف القرشي