| الصفحة الاولى > العلامة الاميني و الغدير> |
| شذرات من حياة العلامة الأميني |
شذرات من حياة العلامة الأمينيالشيخ عبد الحسين ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ نجف قلي،الملقب ب«أمين الشرع» (1) ابن الشيخ عبد الله،الملقب ب«سرمست»...إلى آخر آبائه رحمهم الله. أـولد العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني قدس سره في مدينة تبريز من مدن إيران عام 1320 ه،و نشأ في بيت علم و تقى،و ورث المجد كابرا عن كابر. توفي في طهران في ربيع الأول من سنة 1390 ه،و شيع جثمانه الطاهر في طهران تشييعا مهيبا قلما يشيع مثله من العظماء،و قد هبت العاصمة الإيرانية عن بكرة أبيها و أغلقت الأسواق أبوابها،ثم نقل جثمانه الزكي بالطائرة من طهران إلى بغداد،كما استقبل الجثمان في مطار بغداد إلى حرم الإمامين الجوادين في الكاظمية،و من ثم إلى كربلاء حرم سيد الشهداء،لتجديد العهد به،و بعدها نقل إلى مثواه الأخير في النجف الأشرف بعد زيارة أمير المؤمنين عليه السلام و تجديد العهد معه،و دفن في المقبرة التي أعدها في حياته،و هي جنب مكتبة الإمام امير المؤمنين العامة. بـولد والده المغفور له الشيخ ميرزا أحمد الأميني في«سردها»القريبة من تبريز عام 1278 ه،ثم هاجر إلى تبريز للتحصيل عام 1304 ه،و أصبح من فقهاء عصره،و فضلاء مصره،و تسنم الذروة في الزهد و الأخلاق و التقى في سلوكه،و كان أحد اعلام أئمة الجماعة في تبريز عام 1360 ه،و قد تشرفت بزيارته عند آخر زيارة له للنجف الأشرف،و كان حينذاك أوان بلوغي. جـولد جده العلامة الشيخ«نجف قلي»في«سردها»من نواحي تبريز عام 1257 ه،ثم هاجر إلى تبريز و استوطنها،و كان من أجلاء أعلام زمانه،ورعا،تقيا،عابدا،جمع رداء الفضائل من اطرافه . انتقل إلى رحمة الله في تبريز عام 1340 ه و أودع تربتها أمانة،ثم نقل جثمانه الطاهر إلى النجف الأشرف و دفن في وادي السلام. و قد ذكر حجة الإسلام الشيخ رضا الأميني في مقدمة الجزء الأول من كتاب«الغدير»الطبعة الرابعة في طهران سنة 1396 ه 1976 م ترجمة مفصلة عن المرحوم والده،و جده و جد أبيه،و عن حياتهم العلمية و الاجتماعية،سنتناولها فيما بعد. أما ما خلف من البنين،فثلاثة أولادـعدا البناتـمن المرحومة زوجته الأولى،و هم: الدكتور الشيخ محمد هادي الأميني،الذي ما انفك و لا يزال منهمكا في التحقيق و التأليف . و الثاني من ولده:حجة الإسلام و المسلمين الشيخ رضا الأميني،الذي كان في خدمة والده أينما حل و ارتحل،و كان ملازما له ملازمة الظل صاحبه،لا سيما في سفراته التي قام بها قدس سره إلى الهند،و سوريا،و تركيا،و غيرها من البلدان الإسلامية،التي شد الرحال إليها للبحث عن المصادر الإسلامية النادرة و المخطوطة في شتى العلوم التي تخص الباحثين و المحققين .و كان الشيخ رضا المدير العام لأعمال والده،في حله و ترحاله (2) . أما ولده الثالث المرحوم محمد صادق الأميني،فكان كاسبا منذ نعومة أظفاره،و متفانيا في الولاء تفانيا منقطع النظير رحمه الله. أما أولاده من زوجته الثانيةـالعلوية المصونة بنت السيد علي الخلخاليـفهم،و لله الحمد سائرون على هدى و الدهم و نهجه القويم،يرتقون سلم المجد كابرا°‚K 17°‚K عن كابر،لنيل العلوم و المعارف و دراستها،و هم الشيخ احمد و الشيخ محمد الأميني. الى هنا اختتم كلمتي و احيل البقية الى نجله حجة الإسلام و المسلمين الشيخ رضا الأميني ليحدثنا عن سيرته الشريفة. كانت ولادة شيخنا الوالدـطاب ثراهـعام 1320 ه بمدينة تبريز،و نشأ بها في بيت علم و تقى،و تربى على والد زاهد مولع بالعلم،مغرم بالمعارف و الكمال،بين أسرة محافظة على الطقوس الدينية،مواظبة على السنن الإسلامية،و منذ نعومة أظفاره و يانع عمره كان على جانب كبير من الشوق إلى طلب العلم،و هو يتحلى بنبوغ فكري،و يقظة ذهنية،و قوة و قادة في الحفظ. دراسته:بدأ أولياته عند والده و درس عليه،ثم تتلمذ على آخرين بتردده إلى مدرسة الطالبية،و هي من أهم مراكز الثقافة و معاهد العلم المعروفة بتبريز يوم ذاك،و ما زالت قائمة حتى الآن . فقرأ مقدمات العلوم،و أنهى سطوح الفقه و الاصول على عدد من أجلة علماء تبريز،أمثال: 1ـآية الله السيد محمد بن عبد الكريم الموسوي الشهير بمولانا. من أئمة التقليد و الفتيا البارزين في تبريز،ذو أخلاق فاضلة،و ملكات حميدة،تخرج عن آيات الله:الفاضل الشربياني،و الشيخ هادي الطهراني،و شيخ الشريعة الاصفهاني،و تتلمذ في المعقول على آية الله الميرزا أحمد الشيرازي.ألف و صنف بحوثا هامة في التفسير و الفقه و الاصول . توفي في 18 جمادى الاولى 1363 ه. 2ـآية الله السيد مرتضى بن أحمد بن محمد الحسيني الخسرو شاهي. من اساطين العلم،و جهابذة الفقه،و كبار علماء تبريز. كان ناسكا،ورعا،تقيا،صلبا في دينه،خشنا في ذات الله. تخرج على فطاحل الفقه و نوابغ الأصول أمثال:آية الله الميرزا حسين النائيني،و آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري،و آية الله السيد ميرزا أبي الحسن الأنكجي. له آثار علمية و مآثر فكرية تنم عن طول باعه و سعة اطلاعه.توفي عام 1376 ه. 3ـآية الله الشيخ حسين بن عبد علي التوتنچي. فقيه بارز،و عالم جليل،من أساطين الفقه و الأصول،و اساتذة العقائد و الكلام.كان على جانب كبير من الزهد و الورع و الاخلاق،ذو مرتبة سامية في الاوساط العلمية. ولد عام 1290 ه،و أمضى أولياته عند والده،ثم هاجر إلى النجف الأشرف للتزود من حوزتها المقدسة،و قضى بها أحد عشر عاما،و كان معظم تتلمذه على شيخ الشريعة الاصفهاني،و حضر على آية الله النهاوندي،و آية الله الشيخ محمد حسن المامقاني،و آية الله الشيخ محمد تقي الشيرازي. له بحوث شيقة،و تآليف ممتعة في أصول الدين،و الفقه و أصوله.توفي في 16 ذي القعدة 1360 ه. 4ـالعلامة الحجة الشيخ ميرزا علي أصغر ملكي. عالم بارع،و فقيه فاضل،نال مكانة سامية في العلم،و مرتبة رفيعة في الأدب.تلمذ على جمع من أبناء مصره،و تخرجوا عليه. كان جليل القدر،رفيع المنزلة،من أبرز بيوتات تبريز و أثراها،و كان حسن الأخلاق ورعا،تقيا،زاهدا،ثقة .عاش ردحا من عمره في مسقط رأسه،ثم هاجرها إلى النجف الأشرف و استوطنها إلى أن توفي بها . سفره إلى النجف:و بعد أن بلغ شيخنا الوالد رحمه الله عند هؤلاء الفطاحل مرتبة سامية،و أنهى دراسة الدور الذي يدعى بالسطوح،و تأهل للحضور في مرحلة درس الخارج،غادر مسقط رأسه،ميمما الجامعة الإسلامية الكبرى«النجف الأشرف»فحلها،و استوطن بلدة باب مدينة علم الرسول صلى الله عليه و آله و سلم معتكفا على طلب العلم،ساهرا على تحصيل المعارف من فيض تلك البقعة المقدسة،جادا في بلوغ مراتب الكمال و الفضيلة،فحضر على جمع من مهرة الفن،و جهابذة العصر،و تلقى الينبوع الصافي من لدن عمالقة الفقه و الأصول و الكلام أمثال: 1ـآية الله السيد محمد باقر الحسيني الفيروز آبادي المتوفى 1345 ه. من كبار علماء الإمامية،و مراجع التقليد و الفتيا،و من فحول الفقهاء،و أعاظم الاساتذة في الفقه و الأصول،تتلمذ على آية الله السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي،و الشيخ محمد كاظم الخراساني. و كان إلى جانب تبحره في الفقاهة زاهدا،ورعا،عابدا،له تحقيقات علمية في الفقه و الأصول .و تآليف ممتعة فيهما. 2ـآية الله السيد أبو تراب بن أبي القسام الخوانساري. من فحول العلماء،و أكبار الفقهاء،عالم عامل،و محقق مدقق،فقيه أصولي،و محدث رجالي،جمع بين المعقول و المنقول،و تبحر في علوم شتى،كالحساب،و الجغرافيا،و الرياضيات،و الهندسة . كان من أساطين عصره،و جهابذة قرنه،مرجعا للعام و الخاص،عابدا،تقيا،زاهدا،كريم النفس،سخي الطبع،ملازما للعمل بأداء المسنونات الشرعية كالصلوات المندوبة و الصيام و الاعتكاف .له تآليف كثيرة في مختلف العلوم التي كان يتقنها.توفي في النجف الأشرف عام 1346 ه و دفن بها. تعليقات: (1)و منه لقبت العائلة بالاميني (2)ذكر جانبا من رحلته الى الهند في اعداد مجلة المكتبة. ربع قرن مع العلامة الاميني ص 15 حسين الشاكري |