logo.gif (7810 bytes)          farsi.gif (4138 bytes)      

حياة الامام الحسن عليه السلام

أبوه أميرالمومنين على بن أبى‏طالب و امه سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول الله. صلى الله عليه و عليهم.

و لا أقصر من هذا النسب فى التاريخ و لا اشرف منه فى دنيا الانساب.

مولده

ولد فى المدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث للهجرة

و هو بكر أبويه.

و أخذه النبى صلى الله عليه و آله فور ولادته فأذن فى اذنه اليمنى، و أقام فى اليسرى ثم عق عنه. و حلق رأسه و تصدق بزنة شعره فضة فكان وزنه درهما و شيئا و أمر فطلى رأسه طيبا و سنت بذلك العقيقة و التصدق بوزن الشعر.

و سماه حسنا و لم يعرف هذا الاسم فى الجاهلية.

و كناه أبا محمد. و لا كنية له غيرها

القابه:

السبط. السيد. الزكى. المجتبى. التقى.

زوجاته:

تزوج «ام اسحق» بنت طلحة بن عبيدالله. و «حفصة» بنت عبدالرحمن بن ابى‏بكر و «هند» بنت سهيل بن عمرو. «جعدة» بنت الاشعث بن قيس و هى التى اغراها معاوية بقتله فقتلته بالسم .

و لا نعهد انه اختص من الزوجات ـ على التعاقب ـ باكثر من ثمان أو عشر.. على اختلاف الروايتين .. بما فيهن امهات اولاده.

اولاده:

كان له خمسة عشر ولدا بين ذكر و انثى هم زيد و الحسن و عمرو و القاسم و عبدالله و عبدالرحمن و الحسن الاثرم و طلحة و ام‏الحسن وام‏الحسين و فاطمة و ام‏سلمة و رقية و ام عبدالله و فاطمة.

و جاء عقبه من ولديه الحسن و زيد و لايصح الانتساب اليه من غيرهما.

اوصافه:

«لم يكن احد اشبه برسول الله صلى الله عليه و آله وسلم من الحسن بن على عليه السلام خلقا و خلقا و هيأة و هديا و سؤددا».

بهذا وصفه و اصفوه و قالوا:

كان ابيض اللون مشربا بحمرة أدعج العينين سهل الخدين كث اللحية جعد الشعر ذا وفرة كأن عنقه ابريق فضة حسن البدن بعيد ما بين المنكبين عظيم الكراديس دقيق المسربة ربعة ليس بالطويل و لا بالقصير مليحا من احسن الناس وجها.

او كما قال الشاعر

مادب فى فطن الاوهام من حسن‏ 
}الا و كان له الحظ الخصوصى. 
كأن جبهة من تحت طرته‏ 
بدر يتوجه الليل البهيمى‏ 
قد جل عن طبيب اهل الارض عنبره‏ 
و مسكه فهو الطيب السماوى

و قال ابن سعد «كان الحسن و الحسين يخضبان بالسواد».

و قال واصل بن عطاء كان الحسن بن على عليهما السلام عليه سيما الانبياء و بهاء الملوك» .

عبادته:

حج خمسا و عشرين حجة ماشيا و ان المجائب لتقاد معه و اذا ذكر الموت بكى واذا ذكر القبر بكى و اذا ذكر البعث بكى و اذا ذكر الممر على الصراط بكى و اذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها و اذا ذكر الجنة و النار اضطراب السليم و سأل الله الجنة و تعوذ بالله من النارو كان اذا توضا او اذا صلى ارتعدت فرائصه و اصفر لونه.

و قاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات و خرج من ماله لله تعالى مرتين ثم هو لايمر فى شى‏ء من احواله الا ذكر الله عزوجل

قالوا و كان أعبد الناس فى زمانه و أزهدهم بالدنيا.

اخلاقه:

كان فى شمائله آية الانسانية الفضلى ما رآه احد الا هابه و لاخالطه انسان الا احبه و لا سمعه صديق او عدو و هو يتحدث او يخطب فهان عليه ان ينهى حديثه او يسكت.

قال ابن الزبير فيما رواه ابن كثير(ج 8 ص 37) و الله ما قامت النساء على مثل الحسن بن على».

و قال محمد بن اسحق «ما بلغ احد من الشرف بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما بلغ الحسن بن على كان يبسط له على باب داره فاذا خرج و جلس انقطع الطريق فما يمر احد من خلق الله اجلالا له فإذا علم قام و دخل بيته فيمر الناس».

و نزل عن راحلته فى طريق مكه فمشى فما من خلق الله احد الا نزل و مشى حتى سعد ابن ابى وقاص فقد نزل و مشى الى جنبه.

و قال مدرك بن زياد لابن عباس و قد امسك للحسن و الحسن بالركاب و سوى عليهما ثيابهما انت اسن منهما تمسك لهما بالركاب؟. فقال «يا لكع! و ما تدرى من هذان، هذان ابنا رسول الله او ليس مما انعم الله عليه ان امسك لهما و اسوى عليهما!»

و كان من تواضعه على عظيم مكانته انه مر بفقراء و ضعوا كسيرات على الارض و هم قعود يلتقطونها و يأكلونها فقالوا له هلم يا ابن رسول الله الى الغداء! فنزل و قال «ان الله لا يحب المتكبرين و جعل ياكل معهم ثم دعاهم الى ضيافته فأطعمهم و كساهم.»

و كان من كرمه انه اتاه رجل فى حاجة فقال له اكتب حاجتك فى رقعة و ارفعها الينا. قال فرفعها اليه فاضعفها له فقال له بعض جلسائه ما كان اعظم بركة الرقعة عليه يا ابن رسول‏الله فقال:

بركتها علينا اعظم حين جعلنا للمعروف اهلا اما علمت ان المعروف ما كان ابتداء من غير مسألة فاما من اعطيته بعد مسألة فانما اعطيته بما بذل لك من وجهه و عسى ان يكون بات ليلته متململا ارقا يميل بين اليأس و الرجا لا يعلم بما يرجع من حاجته أبكابة الرد ام بسرور النجح فياتيك و فرائصه ترعد و قلبه خائف يخفق فان قضيت له حاجته فيما بذل من وجهه فان ذلك اعظم مما نال من معروفك».

و أعطى شاعرا فقال له رجل من جلسائه سبحان الله اتعطى شاعرا يعصى الرحمن و يقول البهتان ! فقال يا عبد الله ان خير ما بذلت من مالك ماوقيت به عرضك و ان من ابتغاء الخير اتقاء الشر».

و سأله رجل فأعطاه خمسين الف درهم و خمس مائة دينار و قال له «ائت بحمال يحمل لك» فأتى بحمال فاعطاه طيلسانه و قال «هذا كرى الحمال»

و جاءه بعض الاعراب فقال«اعطوه ما فى الخزانة!» فوجد فيها عشرون الف درهم. فدفعت اليه، فقال الاعرابى «يا مولاى الا تركتنى ابوح بحاجتى و انشر مدحتى؟ فأنشأ الحسن يقول:

نحن اناس نوالنا خضل‏ 
يرتع فيه الرجاء و الامل‏ 
تجود قبل السؤال انفسنا 
خوفا على ماء وجه من يسل

و روى المدائنى قال خرج الحسن والحسين و عبد الله بن جعفر حجاجا ففاتتهم اثقالهم فجاعوا و عطشوا فرأوا عجوزا فى خباء فاستسقوها فقالت هذه الشويهة احلبوها و امتذقوا لبنها ففعلوا و استطعموها فقالت ليس الا هذه الشاة فليذبحها احدكم فذبحها احدهم و كشطها. ثم شوت لهم من لحمها فأكلوا و قالوا عندها فلما نهضوا قالوا نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فأذا عدنا فألمى بنا فانا سانعون بك خيرا. ثم رحلوا فلما جاء زوجها اخبرته فقال ويحك تذبحين شاتى لقوم لاتعرفينهم ثم تقولين نفر من قريش ثم مضت الايام فأضرت بها الحال فرحلت حتى اجتازت بالمدينة فرآها الحسن (ع) فعرفها فقال لها أتعرفيننى؟ قالت لا قال انا ضيفك يوم كذا و كذا فأمر لها بالف شاة و الف دينار و بعث بها الى الحسين (ع) فأعطاها مثل ذلك ثم بعثهاالى عبدالله بن جعفر فأعطاها مثل ذلك».

و تنازع رجلان هاشمى و اموى قال هذا «قومى اسمح». و قال هذا «قومى اسمح». قال «فسل انت عشرة من قومك و انا اسال عشرة من قومى. فانطلق صاحب بنى‏امية فسال عشرة فأعطاه كل واحد منهم عشرة الاف درهم و انطلق صاحب بنى هاشم الى الحسن بن على فامر له بمائة و خمسين الف درهم ثم اتى الحسين فقال هل بدات باحد قبلى ؟» قال «بدات بالحسن» قال «ما كنت استطيع ان ازيد على سيدى شيئا» فاعطاه مائة و خمسين الفا من الدراهم. فجاء صاحب بنى امية يحمل مائة الف درهم من عشر انفس و جاء صاحب بنى هاشم يحمل ثلاث مائة الف درهم من نفسين فغضب صاحب بنى اميه و ردها عليهم و قبلوها و جاء صاحب بنى هاشم فردها عليهما فأبيا ان يقبلاها و قالا: «ماكنا نبالى‏' أخذتها أم القيتها فى الطريق».

و رأى غلاما أسود يأكل من رغيف لقمة و يطعم كلبا هناك لقمة فقال له (ما حملك على هذا؟) قال: (انى استحى منه ان آكل و لا اطعمه). فقال له الحسن: «لا تبرح مكانك حتى آتيك» فذهب الى سيده فاشتراه و اشترى الحائط (البستان) الذى هو فيه فاعتقه و ملكه الحائط.

و اخبار كرمه كثيرة لسنا بسبيل استقصائها.

و كان من حلمه ما يوازن به الجبال ـ على حد تعبير مروان عنه.

و كان من زهده ما خصص له محمد بن على بن الحسين بن بابويه المتوفى سنة 381ه كتابا أسماه (كتاب زهد الحسن عليه السلام). و ناهيك بمن زهد بالدنيا كلها فى سبيل الدين.

مناقبه:

انه سيد شباب أهل الجنة و أحد الاثنين اللذين انحصرت ذرية رسول الله صلى الله عليه و آله فيهما واحد الاربعة الذين باهل بهم النبى نصارى نجران و احد الخمسة (اصحاب الكساء) واحد الاثنى عشر الذين فرض الله طاعتهم على العباد و هو احد المطهرين من الرجس فى الكتاب واحد الذين جعل الله مودتهم اجرا للرسالة و جعلهم رسول الله احد الثقلين الذين لا يضل من تمسك بهما و هو ريحانة رسول الله صلى الله عليه و آله و حبيبه الذى يحبه و يدعوا الله أن يحب من أحبه.

و له من المناقب ما يطول بيانه ثم لا يحيط به البيان و ان طال

و بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه عليهما السلام فقام بالامر ـ على قصر عهده ـ أحسن قيام و صالح معاوية فى الخامس عشر من شهر جمادى الاولى سنة 41 ـ على أصح الروايات ـ فحفظ الدين و حقن دماء المومنين و جرى فى ذلك وفق التعاليم الخاصة التى رواها عن ابيه عن جده صلى الله عليهما فكانت خلافته الظاهرة سبعة اشهر و اربعة و عشرين يوما.

و رجع بعد توقيع الصلح الى المدينة فاقام فيها و بيته حرمها الثانى لاهلها و لزائريها .

و الحسن من هذين الحرمين مشرق الهداية و معقل العلم و موئل المسلمين و من حوله الطوائف التى نفرت من كل فرقة لتتفقه فى الدين و لتنذر قومها اذا رجعت اليهم فكانوا تلامذته و حملة العلم و الرواية عنه.

و كان بما اتاح الله له من العلم و بما مكن له فى قلوب المسلمين من المقام الرفيع أقدر انسان على توجيه الامة و قيادتها الروحية و تصحيح العقيدة و توحيد أهل التوحيد.

و كان اذا صلى الغداة فى مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله جلس فى مجلسه يذكر الله حتى ترتفع الشمس و يجلس اليه من يجلس من سادات الناس يحدثهم. قال ابن الصباغ (الفصول المهمة ص 159): و يجتمع الناس حوله فيتكلم بما يشفى غليل السائلين و يقطع حجج المجادلين .

و كان اذا حج و طاف بالبيت، يكاد الناس يحطمونه مما يزدحمون للسلام عليه.(عليه السلام)

وفاته:

و سقى السم مرارا. و أحس بالخطر فى المرة الاخيرة فقال لاخيه الحسين عليه السلام: «انى مفارقك و لاحق بربى و قد سقيت السم و رميت بكبدى فى الطست و انى لعارف بمن سقانى السم و من أين دهيت و أنا اخاصمه الى الله عزوجل». ثم قال: و ادفنى مع رسول الله (ص) فانى احق به و ببيته (1) فان أبوا عليك فانشدك الله بالقرابة التى قرب الله عزوجل منك و الرحم الماسة من رسول الله ان لا تهريق فى امرى محجمة من دم حتى نلقى رسول الله صلى الله عليه و آله فنختصم عليه و نخبره بما كان من الناس الينا».

و اوصى اليه باهله و بولده و تركاته و بما كان اوصى به اليه ابوه اميرالمومنين عليه السلام و دل شيعته على استخلافه للامامة من بعده.

و توفى فى اليوم السابع من شهر صفر سنة 49 ه.

قال ابوالفرج الاصفهانى و اراد معاويه البيعة لابنه يزيد فلم يكن شى‏ء اثقل عيله من امر الحسن بن على و سعد بن ابى وقاص فدس اليهما سما فماتا منه».

و للدواهى النكر من هذا النوع صدماتها التى تهز الشعور و توقظ الالم و تجاوبت القطار الاسلامية أسى المصيبة الفاجعة فكان لها فى كل كورة مناحة تنذر بثورة و فى كل عقد من السنين ثورة تنذر بانقلاب.

و الله سبحانه وتعالى يقول: «و سيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون».

مدفنه:

روى سبط ابن الجوزى بسنده الى ابن سعد عن الواقدى انه لما احتضر الحسن قال: ادفنونى عند ابى ـ يعنى رسول الله (ص) ـ فقامت بنو امية و مروان بن الحكم و سعيد بن العاص و كان واليا على المدينة فمنعوه!! قال ابن سعد و منهم عائشة و قالت لا يدفن مع رسول الله احد».

و روى ابو الفرج الاموى الاصفهانى عن يحيى بن الحسن انه قال:

«سمعت على بن طاهر بن زيد يقول لما أرادوا دفنه ـ يعنى الحسن بن على ـ ركبت بغلا و استعونت بنى امية و مروان و من كان هناك منهم و من حشمهم و هو قول القائل فيوما على بغل و يوما على جمل».

و ذكر المسعودى ركوب عائشة البغلة الشهباء و قيادتها الامويين ليومها الثانى من اهل البيت عليهم السلام قال «فأتاها القاسم بن محمد بن ابى بكر فقال يا عمة ما غسلنا رؤسنا من يوم الجمل الاحمر (2) أتريدين ان يقال يوم البغلة الشهباء؟ فرجعت».

و اجتمع مع الحسين بن على خلق من الناس فقالوا له: «دعنا و آل مروان فوالله ما هم عندنا الا كأكلة رأس» فقال «ان أخى أوصى ان لا اريق فيه محجمة دم.. و لولا عهد الحسن هذا لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منهم مأخذها. و قد نقضوا العهد بيننا و بينهم و ابطلوا ما اشترطنا عليهم لانفسنا». ـ يشير بهذا الى شرط الصلح ـ .

و مضوا بالحسن فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف.

قال فى الاصابة: «قال الواقدى: حدثنا داود بن سنان حدثنا ثعلبة بن ابى مالك: شهدت الحسن يوم مات و دفن بالبقيع، فلقد رأيت البقيع و لو طرحت فيه ابرة ما وقعت الا على راس انسان» .

الهوامش:

(1)اما كونه احق به فلانه ابنه و بضعة بل هو بعضه و لا احق من الابن بالاب و لا من البعض بالكل.

و اما كونه احق ببيته فلانه وارثه الشرعى من امه الصديقة الطاهرة عليهما السلام الوارثة الوحيدة من ابيها (صلى الله عليه و اله) و انها لترثه كما ورث سليمان داود و ما من مخصص لعمومات الميراث..

و كانت صيغة التفضيل هنا تعنى المفضولين ابابكر و عمر فيما استاثرا به من الدفن فى حجرة رسول الله صلى الله عليه و آله بما لابنة كل منهما من الحق فى هذه الحجرة. و دل ذلك على رأيهما فى صحة ارث الزوجة من العقار. و المسأله لا تزال محل الخلاف بين فقهاء الاسلام الى يوم الناس.

و كان لكل من عائشه بنت ابى‏بكر و حفصة بنت عمر فى حجرة رسول‏الله و التى دفن فيها بنا على صحة ارثهما كزوجتين ـ سهم واحد من اثنين و سبعين سهما لانهما ثنتان من تسع و للتسع كلهن الثمن يتقاسمنه على هذه النسبة اما سعة الحجرة المقدسة فمما لا نعلمه الان على التحقيق فلتكن واسعة بحيث تكفى لاثنين و سبعين قبرا، والا فليكن ورثة الصديقة الطاهره قد اذنوا لابى‏بكر و عمر بالدفن فيها و الا فماذا غير ذلك و علينا ان نعترف للحسن (ع) بانه كان الاحق برسول‏الله و بيته.

(2)و على مثل هذا الوتر من التبكيت المؤدب ما رواه البيهقى فى المحاسن المساوى (ج 1 ص 35) قال «وعن الحسن البصرى ان الاحنف بن قيس قال لعائشة يوم الجمل يا ام‏المؤمنين هل عهد اليك رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم هذا المسير قالت: اللهم لا. قال فهل وجدته فى شى‏ء من كتاب الله جل ذكره قالت ما نقرا الا ما تقرأون قال فهل رايت رسول‏الله عليه الصلاة و السلام استعان بشى‏ء من نسائه اذا كان فى قلة و المشركون فى كثرة قالت : اللهم لا. قال الاحنف فاذا ماهو ذنبنا؟»

صلح الحسن صفحه 25

سماحة الامام المجاهد الشيخ راضى آل ياسين (ره).