الصفحة الاولى > التشيع‏ > عقائد الشيعة > المهدوية > الغيبة و الظهور >
(في علامات ظهور المهدي) (قسم الاول)

(في علامات ظهور المهدي) (قسم الاول)

المروية عن أئمة اهل البيت عليهم السلام و قد رواها اصحابنا رضوان الله عليهم بأسانيدهم المتصلة كالنعماني و الشيخ الطوسي في كتابي الغيبة و المفيد في الارشاد و غيرهم و نحن نوردها بحذف الاسانيد قصدا للاختصار او نذكر حاصل الرواية و نسردها مفصلة مرتبة بحسب الامكان تسهيلا لتناولها و معرفتها (ثم) ان هذه العلامات (منها) بعيد مثل اختلاف بني العباس و زوال ملكهم و غير ذلك (و منها) قريب كخروج السفياني و طلوع الشمس من مغربها و غير ذلك«و منها»محتوم كما نص عليه في الروايات كالسفياني و اليماني و الصيحة من السماء و غير ذلك و منها غير محتوم (قال المفيد) بعد سرده لعلامات الظهور كما سيأتي و من جملة هذه الاحداث محتومة و منها مشترطة«أقول»و لعل المراد بالمحتوم ما لا بد من وقوعه و لا يمكن ان يلحقه البداء الذي هو اظهار بعد اخفاء لا ظهور بعد خفاء و الذي هو نسخ في التكوين كما ان النسخ المعروف نسخ في التشريع و بغير المحتوم او المشترط ما يمكن ان يلحقه البداء و المحو و النسخ في التكوين يمحو الله ما يشاء فهو مشترط بعدم لحوق ذلك«فأما المحتوم»فقد اختلفت الروايات في تعداده زيادة و نقيصة«ففي بعضها»خمس علامات محتومات قبل قيام القائم «ع»السفياني و اليماني و المنادي من السماء باسم المهدي و خسف في البيداء و قتل النفس الزكية«و في بعضها»قال من المحتوم و عد المذكورات الا انه قال بدل اليماني و كف تطلع من السماء وعد معها القائم«و في بعضها»قال من المحتوم وعد المذكورات ايضا الا انه ذكر طلوع الشمس من مغربها و اختلاف بني العباس في الدولة بدل اليماني و الخسف وعد معها قيام القائم من آل محمد (ص) قال النعماني في غيبته هذه العلامات التي ذكرها الائمة عليهم السلام مع كثرتها و اتصال الروايات بها و تواترها و اتفاقها موجبة ان لا يظهر القائم (ع) الا بعد مجيئها اذ كانوا قد اخبروا انه لا بد منها و هم الصادقون حتى انه قيل لهم نرجو ان يكون ما نؤمل من امر القائم و لا يكون قبله السفياني فقالوا بلى و الله انه لمن المحتوم الذي لا بد منه ثم حققوا كون العلامات الخمس (اي اليماني و السفياني و النداء من السماء و خسف بالبيداء و قتل النفس الزكية) التي هم اعظم الدلائل على ظهور الحق بعدها كما ابطلوا امر التوقيت و قالوا من روى لكم عنا توقيتا فلا تهابوا ان تكذبوه كائنا ما كان فانا لا نوقت و هذا من اعدل الشواهد على بطلان امر كل من ادعى ذلك قبل مجي‏ء هذه العلامات انتهى.

(و قال المفيد في الارشاد) قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام‏القائم المهدي عليه السلام و حوادث تكون امام قيامه و آيات و دلالات (فمنها) خروج السفياني و قتل الحسني و اختلاف بني العباس في الملك و كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان و خسوف القمر في آخره على خلاف العادة و خسف بالبيداء و خسف بالمشرق (1) و خسف بالمغرب (2) و ركود الشمس من عند الزوال الى وسط اوقات العصر و طلوعها من المغرب و قتل نفس زكية يظهر الكوفة في سبعين من الصالحين و ذبح رجل هاشمي بين الركن و المقام و هدم حائط مسجد الكوفة و اقبال رايات سود من قبل خراسان و خروج اليماني و ظهور المغربي بمصر و تملكه الشامات و نزول الترك الجزيرة و نزول الروم الرملة و طلوع نجم بالمشرق يضي‏ء كما يضي‏ء القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه و حمرة تظهر في السماء و تنتشر في آفاقها و نار تظهر بالمشرق طولا و تبقى في الجو ثلاثة ايام او سبعة أيام و خلع العرب اعنتها (3) و تملكها البلاد و خروجها عن سلطان العجم و قتل اهل مصر اميرهم و خراب الشام و اختلاف ثلاث رايات فيه و دخول رايات قيس و العرب الى مصر و رايات كندة الى خراسان و ورود خيل من قبل المغرب حتى تربط بفناء الحيرة و اقبال رايات سود من قبل المشرق نحوها و بثق في الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة و خروج ستين كذابا كلهم يدعي النبوة و خروج اثني عشر من آل ابي طالب كلهم يدعي الامامة لنفسه و احراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جلولا و خانقين و عقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة بغداد و ارتفاع ريح سوداء بها في اول النهار و زلزلة حتى ينخسف كثير منها و خوف يشمل اهل‏العراق و بغداد و موت ذريع و نقص من الاموال و الانفس و الثمرات و جراد يظهر في اوانه و في غير اوانه حتى يأتي على الزرع و الغلات و قلة ريع لما يزرعه الناس و اختلاف صنفين من العجم و سفك دماء كثيرة فيما بينهم و خروج العبيد عن طاعة ساداتهم و قتلهم مواليهم و مسخ القوم من اهل البدع حتى يصيروا قردة و خنازير و غلبة العبيد على بلاد السادات و نداء من السماء حتى يسمعه اهل الارض كل اهل لغة بلغتهم و وجه و صدر يظهران من السماء للناس في عين الشمس و اموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا الى الدنيا فيتعارفون فيها و يتزاورون ثم يختم ذلك باربع و عشرين مطرة تتصل فتحيى بها الارض بعد موتها و تعرف بركاتها و تزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة و يتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الاخبار (قال) و من جملة هذه الاحداث محتومة و منها مشترطة و الله اعلم بما يكون و انما ذكرناها على حسب ما ثبت في الاصول و تضمنتها الآثار المنقولة و بالله نستعين و اياه نستعين و اياه نسأل التوفيق ثم اورد المفيد (ره) عدة احاديث مسندة في علامات الظهور ننقلها في تضاعيف ما يأتي (ان شاء الله) (و عن كتاب العدد القوية) قد ظهر من العلامات عدة كثيرة مثل خراب حائط مسجد الكوفة و قتل اهل مصر اميرهم و زوال ملك بني العباس على يد رجل خرج عليهم من حيث بدأ ملكهم و موت عبد الله آخر ملوك بني العباس و خراب الشامات و مد جسر مما يلي الكرخ ببغداد كل ذلك في مدة يسيرة و انشقاق الفرات و سيصل الماء ان شاء الله الى ازقة الكوفة (اقول) يمكن ان تكون هذه علامات بعيدة و يمكن كون العلامة غير ما حصل بل شي‏ء يحصل فيما بعد و لنشرع في تفصيل تلك العلامات المستفادة من الروايات فنقول.

(الاول اختلاف بني العباس و ذهاب ملكهم)

(و اختلاف بني امية و ذهاب ملكهم)

(اما الاول) فقد جاء في كثير من الروايات جعله من علامات الظهور بل في بعضها ان اختلافهم من المحتوم و في جملة منها التعبير ببني فلان تقية (قال الباقر ع) لا بد ان يملك بنو العباس فاذا ملكوا و اختلفوا و تشتت امرهم خرج عليهم الخراساني و السفياني هذا من المشرق و هذا من المغرب يستبقان الى الكوفة كفرسي رهان هذا من ها هنا و هذا من ها هنا حتى يكون هلاكهم على ايديهما اما انهما لا يبقون منهم احدا (و يأتي) في بعض الروايات فعند ذلك زال ملك القوم و عند زواله خروج القائم (و ان) آخر ملك بني فلان قتل النفس الزكية و انه ما لهم ملك بعده غير خمس عشرة ليلة (و ان) قدام القائم بلوى من الله فقيل ما هي فقرأ و لنبلونكم (الآية) ثم قال الخوف من ملوك بني فلان (و قال الباقر ع) اذا اختلف بنو العباس فيما بينهم فانتظروا الفرج و ليس فرجكم الا في اختلاف بني فلان فاذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان و خروج القائم و لن يخرج و لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم (و قال ع) ان ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار و كرجل كانت بيده فخارة و هو يمشي اذ سقطت من يده و هو ساه فانكسرت فقال حين سقطت هاه شبه الفزع فذهاب ملكهم هكذا اغفل ما كانوا عن ذهابه.

(غيبة الشيخ) بسنده عن عمار بن ياسر ان دولة اهل بيت نبيكم في آخر الزمان و لها امارات فالزموا الارض و كفوا حتى تجي‏ء اماراتها فاذا استأثرت عليكم الروم و الترك و جهزت الجيوش و مات خليفتكم الذي يجمع الاموال و استخلف بعده رجل شحيح فيخلع بعد سنين من بيعته‏و يأتي مالك ملكهم من حديث بدأ (4) و عن امير المؤمنين (ع) ملك بني العباس عسر لا يسر فيه لو اجتمع عليهم الترك و الديلم و السند و الهند و البربر لم يزيلوه حتى يشذ عنهم مواليهم و اصحاب الويتهم و يسلط الله لهم علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم لا يمر بمدينة الا فتحها و لا ترفع له راية الا هدها و لا نعمة الا ازالها الويل لمن ناواه فلا يزال كذلك حتى يظفر و يدفع بظفره الى رجل من عترتي يقول بالحق و يعمل به (و قيل) للصادق (ع) متى فرج شيعتكم فقال اذا اختلف ولد العباس و وهى سلطانهم و طمع فيهم من لم يكن يطمع و خلعت العرب اعنتها (5) و رفع كل ذي صيصية صيصته (6) و ظهر السفياني و اقبل اليماني و تحرك الحسني خرج صاحب هذا الامر من المدينة الى مكة (الحديث) (و قيل) للصادق عليه السلام ما من علامة بين يدي هذا الامر فقال بلى هلاك العباسي و خروج السفياني و قتل النفس الزكية و الخسف بالبيداء و الصوت من السماء فقال جعلت فداك اخاف ان يطول هذا الامر فقال لا انما هو كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا (و قال الكاظم ع) لو ان اهل السماوات و الارض خرجوا على بني العباس اسقيت الارض دماءهم حتى يخرج السفياني و قال ملك بني العباس يذهب حتى لم يبق منه شي‏ء و يتجدد حتى يقال ما مر به شي‏ء (و قيل) للرضا (ع) انهم يتحدثون ان السفياني يقوم و قد ذهب سلطان بني العباس فقال كذبوا انه ليقوم و ان سلطانهم لقائم (غيبة الطوسي) بسنده عن الصادق (ع) من يضمن لي موت عبد الله اضمن له القائم ثم قال اذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على احد و لم يتناه هذا الامردون صاحبكم ان شاء الله (الحديث) و الظاهر ان المراد بعبد الله هو المستعصم آخر ملوك بني العباس (و اكثر) هذه الروايات دال صريحا او ظاهرا على ان ذهاب ملك بني العباس من العلامات القريبة بل بعضها صريح بوجود ملكهم عند ظهور السفياني مع انه من العلامات البعيدة بعدا كثيرا فقد مضى على انقراض دولتهم ما ينوف عن سبعمائة سنة و كذلك اختلاف بني امية و ذهاب ملكهم كان قبل حدوث دولة بني العباس (و يمكن) ان يكون للعباسيين في علم الله دولة في آخر الزمان او ان ذلك من غير المحتوم و يحمل ما دل على انه من المحتوم ان صح على ان كونه من العلامات محتوم و كونه من العلامات القريبة غير محتوم و الله اعلم (و اما) اختلاف بني امية و ذهاب ملكهم فقد جاء في بعض الروايات عن الباقر (ع) قال في علامات الظهور فاذا اختلف بنو امية و ذهب ملكهم ثم يملك بنو العباس فلا يزالون في عنفوان من الملك حتى يختلفوا فاذا اختلفوا ذهب ملكهم و اختلف اهل المشرق و اهل المغرب نعم و اهل القبلة و يلقى الناس جهد شديد مما يمر بهم من الخوف حتى ينادي مناد من السماء (الحديث) .

(الثاني خروج ستين كذابا كلهم يقول انا نبي)

«المفيد»بسنده عن عبد الله بن عمر عن النبي (ص) لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي و لا يخرج المهدي حتى يخرج ستون كذابا كلهم يقول انا نبي.

(الثالث خروج اثني عشر من بني هاشم كلهم يدعو الى نفسه)

«المفيد»بسنده عن الصادق (ع) لا يخرج القائم حتى يخرج قبله اثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو الى نفسه.

(الرابع قول اثني عشر رجلا انهم رأوه)

النعماني بسنده عن الصادق عليه السلام لا يقوم القائم حتى يقوم اثنا عشر رجلا كلهم يجمع على قول انهم قد رأوه فيكذبونهم.

(الخامس خروج كاسر عينه بصنعاء)

النعماني بسنده عن عبيد بن زرارة ذكر عن الصادق (ع) السفياني فقال انى يخرج ذلك و لم يخرج كاسر عينه بصنعاء (و يحتمل) ان يكون هو اليماني و الله اعلم.

(السادس خروج السفياني و الخراساني و اليماني و خسف بالبيداء)

و قد استفاضت الروايات في ان السفياني من المحتوم الذي لا بد منه و انه لا يكون قائم الا بسفياني و نحو ذلك (و قال) عبد الملك بن اعين كنت عند ابي جعفر (ع) فجرى ذكر القائم فقلت له ارجو ان يكون عاجلا و لا يكون سفياني فقال لا و الله انه لمن المحتوم الذي لا بد منه و مر في بعض الروايات او اليماني ايضا من المحتوم (و عن الباقر) (ع) السفياني و القائم في سنة واحدة (و في عدة روايات) ان خروج السفياني و اليماني و الخراساني يكون في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد (و في رواية) نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه ويل لمن ناواهم (و تدل) بعض الروايات على ان خروج اليماني قبل خروج السفياني (اما اليماني) فيكون خروجه من اليمن (و المروي) انه ليس في الروايات الثلاث راية اهدى من راية اليماني لانه يدعو الى الحق (او) لانه يدعو الى صاحبكم فاذا خرج حرم بيع السلاح و اذا خرج فانهض اليه فان رايته راية هدى و لا يحل لمسلم ان يلتوي عليه (و لما) خرج طالب الحق باليمن (و هو من رؤساء الخوارج) قيل للصادق (ع) نرجو ان‏بكون هذا اليماني فقال لا.اليماني يتوالى عليا و هذا يبرأ منه«و اما الخراساني فيخرج من خراسان و في بعض الروايات من المشرق«و عن»امير المؤمنين (ع) في ذكر العلامات اذا قام القائم بخراسان و غلب على ارض كرمان و الملتان (7) و حاز جزيرة بني كاوان (8) «و اما السفياني»فيخرج من وادي اليابس مكان بفلسطين«و عن»الصادق«ع»ان خروجه في رجب«و عن»امير المؤمنين«ع»يخرج ابن آكلة الاكباد من الوادي اليابس و هو رجل ربعة وحش الوجه ضخم الهامة بوجهه اثر الجدري اذا رأيته حسبته اغور اسمه عثمان و ابوه عنبسة و هو من ولد ابي سفيان حتى يأتي ارض قرار و معين فيستوي على منبرها و الظاهر انها دمشق كما تدل عليه رواية اخرى انه يخرج من وادي اليابس حتى يأتي دمشق فيستوي على منبرها«و عن»الصادق«ع»انك لو رأيته رأيت اخبث الناس اشقر احمر ازرق يقول يا رب يا رب يا رب او يا رب ثاري ثاري ثم للنار او يا رب ثاري و النار و لقد بلغ من خبثه انه يدفن ام ولد له و هي حية مخافة ان تدل عليه«و عن الباقر ع»السفياني احمر اصفر ازرق لم يعبد الله قط و لم برمكة و لا المدينة قط«و عن»زين العابدين«ع»انه من ولد عتبة بن ابي سفيان و انه اذا ظهر اختفى المهدي ثم يظهر و يخرج بعد ذلك«و عن عمار بن ياسر»اذا رأيتم اهل الشام قد اجتمع امرها على ابن ابي سفيان فالحقوا بمكة«اي ان المهدي قد ظهر بها»«و يجتمع»في الشام ثلاث رايات كلهم يطلب الملك راية السفياني و راية الاصهب و راية الابقع ثم ان السفياني يقتل الاصهب و الابقع (و قال) الصادق (ع) السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة ثم قال استغفر الله حمل جمل«و في رواية»عن الصادق (ع) يملك تسعة اشهر كحمل المرأة«و في رواية عنه ع»اذا ملك كور الشام الخمس دمشق‏و حمص و فلسطين و الاردن و قنسرين فتوقعوا عند ذلك الفرج قلت يملك تسعة اشهر قال لا و لكن يملك ثمانية اشهر لا يزيد يوما«و عن الصادق ع»انه من اول خروجه الى آخره خمسة عشر شهرا ستة اشهر يقاتل فيها فاذا ملك الكور الخمس ملك تسعة.اشهر و لم يزد عليها يوما و بهذا يجمع بين الخمسة عشر شهرا و التسعة اشهر و احتمل المجلسي حمل بعض اخبار مدته على التقية لذكره في رواياتهم (و روى) هشام بن سالم عن الصادق (ع) اذا استولى السفياني على الكور الخمس فعدوا له تسعة اشهر و زعم هشام ان الكور الخمس دمشق و فلسطين و الاردن و حمص و حلب (ثم ان السفياني) بعد ما يقتل الاصهب و الابقع لا يكون له همة الا العراق«و في رواية»الا آل محمد و شيعتهم فيبعث جيشين جيشا الى العراق و آخر الى المدينة فأما جيش العراق (فروي) ان عدتهم سبعون الفا (و عن النبي ص) حتى ينزلوا بارض بابل من المدينة الملعونة (يعني بغداد) فيقتلون اكثر من ثلاثة آلاف و يفضحون أكثر من ثلثمائة امرأة و يقتلون ثلثمائة كبش من بني العباس ثم ينحدرون الى الكوفة فيخربون ما حولها (الحديث) و يصيبون من اهل الكوفة (و في رواية) من شيعة آل محمد بالكوفة قتلا و صلبا و سبيا و يمر جيشه بقرقيسا (بلد على الفرات) فيقتتلون بها (9) فيقتل بها من الجبارين مائة الف (و عن الصادق (ع) ان لله مائدة او مأدبة بقرقيسا يطلع مطلع من السماء فينادي يا طير السماء و يا سباع الارض هلموا الى الشبع من لحوم الجبارين فبينما هم كذلك اذا اقبلت رايات من ناحية خراسان تطوي المنازل طيا حثيثا حتى تنزل ساحل الدجلة و معهم نفر من اصحاب القائم و يخرج رجل من موالي اهل الكوفة ضعيف في ضعفاء فيقتله امير جيش السفياني بظهر الكوفة (و في رواية) بين الحيرةو الكوفة (و قال الصادق ع) كأني بالسفياني او بصاحب السفياني (10) قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة فنادى مناديه من جاء برأس شيعة علي فله الف درهم فيثب الجار على جاره و يقول هذا منهم فيضرب عنقه و يأخذ الف درهم اما ان امارتكم يومئذ لا تكون الا لاولاد البغايا و كأني انظر الى صاحب البرقع قيل و من صاحب البرقع قال رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم فيعرفكم و لا تعرفونه فيغمز بكم رجلا رجلا اما انه لا يكون الا ابن بغي«و عن النبي ص»ثم يخرجون اي جيش السفياني متوجهين الى الشام فتخرج راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر و يستنقذون ما في ايديهم من السبي و الغنائم (و اما الجيش الذي يبعثه السفياني الى المدينة) فيقتل بها رجلا و يؤخذ آل محمد صغيرهم و كبيرهم فيحبسون و ينهبون المدينة ثلاثة ايام بلياليها و يكون المهدي (ع) بالمدينة فيخرج منها الى مكة على سنة موسى بن عمران (ع) خائفا يترقب«و في رواية»انه يهرب من بالمدينة من اولاد علي«ع»الى مكة فيلحقون بصاحب الامر (ع) فيبلغ ذلك امير جيش السفياني فيبعث جيشا على اثره فلا يدركه و ينزل الجيش البيداء (و هي ارض بين مكة و المدينة لها ذكر كثير في الاخبار) فينادي مناد من السماء يا بيداء بيدي بالقوم فيخسف بهم فلا يفلت منهم الا مخبر (و في رواية) الا ثلاثة نفر حتى اذا كانوا بالبيداء يحول الله وجوههم الى اقفيتهم و هم من كلب (و في رواية) عن النبي (ص) يبعث الله جبرئيل فيقول يا جبرئيل اذهب فابدهم فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم عندها و لا يفلت منهم الا رجلان من جهينة فلذلك جاء القول عند جهينة الخبر اليقين فذلك قوله تعالى و لو ترى اذ فزعوا الآية اورده الثعلبي في تفسيره (و روى) صاحب‏الكشاف ايضا انها نزلت في خسف البيداء (و روى) الطبرسي عن زين العابدين (ع) قال هو جيش البيداء يؤخذون من تحت اقدامهم (و روى) علي بن ابراهيم في تفسيره عن ابي جعفر (ع) في قوله تعالى و اخذوا من مكان قريب قال من تحت اقدامهم خسف بهم و في قوله تعالى قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال هو الدجال و الصيحة او من تحت ارجلكم و هو الخسف و القائم (ع) يومئذ بمكة فيجمع الله عليه اصحابه و هم ثلثمائة و بضعة عشر رجلا (و في رواية) و ثلاثة عشر رجلا عدد اهل بدر فيبايعونه بين الركن و المقام ثم يخرج بهم من مكة فينادي المنادي باسمه و امره من السماء حتى يسمعه اهل الارض كلهم ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث حتى يظهر عليها ثم يسير الى الشام (و في رواية) ثم يسير حتى يأتي العذراء (11) و السفياني يومئذ بوادي الرملة حتى اذا التقوا و هو يوم الابدال يخرج اناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد (ص) و يخرج ناس كانوا مع آل محمد (ص) الى السفياني و يقتل يومئذ السفياني و من معه و الخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ثم يقبل الى الكوفة فيكون منزله بها.

(السابع خسف الجابية و كثرة الاختلاف و الحروب و خروج)

(الاصهب و الابقع و خراب الشام)

(المفيد) بسنده عن الباقر (ع) قال الزم الارض و لا تحرك يدا و لا رجلا حتى ترى علامات اذكرها لك و ما اراك تدرك ذلك اختلاف بني العباس و مناد ينادي من السماء و خسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية (12) و نزول الترك الجزيرة و نزول الروم الرملة و اختلاف كثير عندذلك في كل ارض حتى تخرب الشام و يكون سبب خرابها اجتماع ثلاث رايات فيها راية الاصهب و راية الابقع و راية السفياني (و في رواية الشيخ في غيبته) فتلك السنة فيها اختلاف كثير في كل ارض من ناحية المغرب (13) او في كل ارض من ارض العرب فاول ارض تخرب الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات الخ (و في رواية) راية حسنية و راية اموية و راية قيسية (غيبة الشيخ) بسنده عن عمار بن ياسر و ذكر جملة من العلامات (الى ان قال) و تكثر الحروب في الارض (الى ان قال) و يظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك رجل ابقع و رجل اصهب و رجل من اهل بيت ابي سفيان يخرج في كلب (الحديث) (و في رواية العياشي) مع بني ذنب الحمار مضر و مع السفياني اخواله من كلب فيظهر السفياني و من معه على بني ذنب الحمار حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شي‏ء قط و يحضر رجل بدمشق فيقتل هو و من و معه قتلا لم يقتله شي‏ء قط و هو من بني ذنب الحمار (و في رواية النعماني) فيلتقي السفياني بالابقع فيقتتلون فيقتله السفياني و من تبعه ثم يقتل الاصهب.

(الثامن اختلاف رمحين بالشام و رجفة بها و خسف بحرستا)

(و اقبال قوم من المغرب اليها)

(غيبة الشيخ) بالاسناد عن امير المؤمنين (ع) اذا اختلف رمحان بالشام فهو آية من آيات الله تعالى قيل ثم مه قال ثم رجفة تكون بالشام يهلك فيها مائة الف يجعلها الله رحمة للمؤمنين و عذابا على الكافرين فاذا كان ذلك فانظروا الى اصحاب البراذين الشهب و الرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام فاذا كان ذلك فانتظروا خسفا بقرية من قرى‏الشام يقال لها حرستا فاذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الاكباد بوادي اليابس (غيبة النعماني) مثله الا انه قال لم تنجل الا عن آية من آيات الله قيل و ما هي يا امير المؤمنين قال رجفة تكون بالشام يقتل فيها اكثر من مائة الف و قال البراذين الشهب المحذوقة و زاد بعد قوله تحل بالشام و ذلك عند الجزع الاكبر و الموت الاحمر و بعد قوله حرستا فاذا كان ذلك خرج ابن آكلة الاكباد من الوادي اليابس حتى يستوي على منبر دمشق فاذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي (النعماني) بسنده عن امير المؤمنين (ع) انتظروا الفرج من ثلاث اختلاف اهل الشام بينهم و الرايات السود من خراسان و الفزعة في شهر رمضان (الحديث) (و بسنده) عن الباقر (ع) لا يظهر القائم حتى يشمل الشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه (الحديث) .

(التاسع سقوط طائفة من مسجد دمشق الايمن)

رواه جابر الجعفي عن الباقر (ع) في جملة العلامات قال و تسقط طائفة من مسجد دمشق الايمن هكذا وجدناه و لعل الصواب من الجانب الايمن او من جانب مسجد دمشق الايمن (غيبة الشيخ) بسنده عن عمار بن ياسر قال في حديث و يخسف بغربي مسجد دمشق حتى يخد حائطه (و في رواية) و يخرب حائط مسجد دمشق.

(العاشر النداء عن سور دمشق)

(غيبة الشيخ) بسنده عن عمار بن ياسر في حديث و ينادي مناد على سور دمشق ويل لاهل الارض من شر قد اقترب (و في رواية) ويل لازم (و في رواية اخرى) عن الباقر (ع) و يجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح (و في رواية العياشي) و ترى مناديا ينادي بدمشق (النعماني) بسنده عن الباقر (ع) توقعوا الصوت يأتيكم بغتة من قبل دمشق فيه لكم فرج عظيم.

(الحادي عشر خروج المرواني و عوف السلمي و شعيب بن صالح)

(غيبة النعماني) بسنده عن الرضا (ع) قبل هذا الامر السفياني و اليماني و المرواني و شعيب بن صالح و كيف يقول هذا و هذا (و بسنده) عن الباقر (ع) ان لولد العباس و للمرواني لوقعة بقرقيسا يشيب فيها الغلام الحزور (14) يرفع الله عنهم النصر و يوحي الى طير السماء و سباع الارض اشبعي من لحوم الجبارين ثم يخرج السفياني (اقول) ظاهر بعض الاخبار الواردة في السفياني ان وقعة قرقيسا مع جيشه و التعدد جائز و الله اعلم (غيبة الشيخ) بسنده عن علي بن الحسين (ع) يكون قبل خروج المهدي خروج رجل يقال له عوف السلمي بارض الجزيرة و يكون مأواه تكريت و قتله بمسجد دمشق ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس (الحديث) (و بسنده) عن عمار بن ياسر في حديث ثم يخرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح.

(الثاني عشر خروج الحسني و قتله)

و قد مر في الامر الاول عن الصادق (ع) اذا اختلف ولد العباس و خلعت العرب اعنتها و رفع كل ذي صيصية صيصيته و ظهر السفياني و اقبل اليماني و تحرك الحسني خرج صاحب هذا الامر الحديث (و في رواية) ان المهدي (ع) حينما يريد الخروج يطلع على ذلك بعض مواليه فيأتي الحسني فيخبره الخبر فيبتدره الحسني الى الخروج فيثب عليه اهل مكة فيقتلونه و يبعثون برأسه الى الشامي (اي السفياني) فيظهر عند ذلك صاحب هذا الامر (الحديث) .

(الثالث عشر خروج رايات من مصر الى الشام و خروج المصري)

(المفيد) بسنده عن الرضا (ع) كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات حتى تأتي الشامات فتهدى الى ابن صاحب الوصيات (و في رواية) عن امير المؤمنين (ع) انه قال في جملة العلامات و قام امير الامراء بمصر (غيبة الشيخ) بسنده عن محمد بن مسلم يخرج قبل السفياني مصري و يماني.

(الرابع عشر ركز رايات قيس بمصر و رايات كندة بخراسان)

(المفيد) بسنده سأل رجل الحسن (ع) عن الفرج فقال (ع) تريد الاكثار ام اجمل لك فقال بل تجمل لي قال اذا ركزت رايات قيس بمصر و رايات كندة بخراسان (النعماني) بسنده عن الصادق (ع) قبل قيام القائم تحرك حرب قيس.

(الخامس عشر نزول الترك الجزيرة و الروم الرملة)

و جاء ذلك في عدة روايات مسندة عن جابر الجعفي عن الباقر (ع) قال الزم الارض و لا تحرك يدا و لا رجلا حتى ترى علامات اذكرها لك ان ادركتها و ما اراك تدرك ذلك و لكن حدث به من بعدي عني و ذكر جملة منها (الى ان قال) و نزول الترك الجزيرة و نزول الروم الرملة (و في رواية) و تنزل الروم فلسطين (و في رواية) و ستقبل اخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة و ستقتل اخوان مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة (و في رواية) و مارقة تمرق من ناحية الترك حتى تنزل الجزيرة و ستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة (و الظاهر) ان المراد بالجزيرة جزيرة العرب و الرملة بلد بفلسطين (و في رواية) اذا خالف الترك الروم او و يتخالف الترك و الروم و الظاهر انه بمعنى نزول الترك الجزيرة و الروم الرملة (و في رواية) فاذااستأثرت عليكم الروم و الترك و جهزت الجيوش الحديث (و في رواية) عن امير المؤمنين (ع) و ظهرت رايات الترك متفرقات في الاقطار و الجنبات و كانوا بين هن و هنات.

ـ (السادس عشر حصار الكوفة) ـو لعله من جهة السفياني.

ـ (السابع عشر تخريق الروايا في سكك الكوفة) ـ

اي روايا الماء و الظاهر انه بغلبة احد الفريقين المتحاربين على الآخر.

ـ (الثامن عشر تعطيل المساجد اربعين ليلة) ـو الظاهر انه بالكوفة

ـ (التاسع عشر كشف الهيكل) ـو المراد منه غير واضح.

ـ (العشرون خفوق رايات حول المسجد الاكبر بالكوفة) ـ

ـ (الحادي و العشرون قتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين) ـو الذي ذكره المفيد كما مر قتل نفس زكية في سبعين من الصالحين.ـ (الثاني و العشرون قتل الاشفع صبرا في بيعة الاصنام) ـ

و المراد بالاشفع غير ظاهر و لعله مصحف و بيعة الاصنام اي الكنيسة او نحوها ذات الاصنام .

«الثالث و العشرون سبي سبعين الف بكر من الكوفة».

و يروى ان الكوفة تعظم كثيرا حتى تتصل بكربلا فلا يستبعد ذلك.

«الرابع و العشرون خروج مائة الف من الكوفة الى السفياني»

«الخامس و العشرون خروج رايات من شرقي الارض مع رجل من آل محمد ص»

ـ (السادس و العشرون خروج رجل من نجران يستجيب للامام ع) ـ

ـ (السابع و العشرون نداء من جهة المشرق يا اهل الهدى اجتمعوا و من جهة المغرب يا اهل الباطل اجتمعوا) (الثامن و العشرون تلون الشمس) ـ

ـ (التاسع و العشرون بعث اهل الكهف و خروجهم مع القائم ع) ـ

و هذه العلامات من السادس عشر الى التاسع و العشرين مع غيرها منقولة عن كتاب سرور اهل الايمان في جملة رواية عن امير المؤمنين (ع) قال و لذلك آيات و علامات (اولهن) حصار الكوفة بالرصد و الخندق و تخريق الروايا في سكك الكوفة و تعطيل المساجد اربعين ليلة و كشف الهيكل و خفق رايات حول المسجد الاكبر تهتز.القاتل و المقتول في النار و قتل سريع و موت ذريع و قتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين و المذبوح بين الركن و المقام (اشارة الى النفس الزكية او الى الحسني)

و قتل الاشفع صبرا في بيعة الاصنام و خروج السفياني براية حمراء اميرها رجل من بني كلب و اثنا عشر الف عنان من خيل السفياني تتوجه الى مكة و المدينة اميرها رجل من بني امية يقال له خزيمة اطمس العين الشمال على عينه ظفرة غليظة يمثل بالرجال لا ترد له راية حتى ينزل المدينة في دار يقال لها دار ابي الحسن الاموي و يبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد الى مكة اميرها رجل من غطفان (الى ان قال) و يبعث مائة و ثلاثين الفا الى الكوفة و ينزلون الروحاء (15) و الفاروق (16) فيسير منها ستون الفا حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود«ع»بالنخيلة فيهجمون عليهم يوم الزينة و امير الناس جبار عنيد يقال له الكاهن الساحر فيخرج من مدينة الزوراء اليهم امير في خمسة آلاف من الكهنة و يقتل على جسرها (اي الكوفة) سبعين الفا حتى تحتمي الناس من الفرات ثلاثة ايام من الدماء و نتن الاجساد و يسبى من الكوفة سبعون الف بكر لا يكف عنها كف و لا قناع حتى يوضعن في المحامل و يذهب بهن الى الثوية و هي الغري ثم يخرج من الكوفة مائة الف ما بين مشرك و منافق حتى يقدموا دمشق لا يصدهم عنها صاد و هي ارم ذات العماد و تقبل رايات من شرقي الارض غير معلمة ليست بقطن و لا كتان و لا حرير مختوم في رأس القنا بخاتم السيد الاكبر يسوقها رجل من آل محمد تظهر بالمشرق و توجد ريحها بالمغرب كالمسك الاذفر يسير الرعب امامها شهرا حتى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم فبيناهم على ذلك اذ اقبلت خيل اليماني و الخراساني يستبقان كأنهما فرسا رهان شعث عبر جرد و يخرج رجل من اهل نجران يستجيب للامام فيكون اول النصارى اجابة فيهدم بيعته و يدق صليبه فيخرج بالموالي و ضعفاء الناس فيسيرون الى النخيلة باعلام هدى فيكون مجمع الناس جميعا في الارض كلها بالفاروق فيقتل يومئذ ما بين المشرق و المغرب ثلاثة آلاف الف و ينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند الفجر يا اهل الهدى اجتمعوا و ينادي مناد من قبل المغرب بعد ما يغيب الشفق يا اهل الباطل اجتمعوا و من الغد عند الظهر تتلون الشمس تصفر فتصير سوداء مظلمة و يوم الثالث يفرق الله بين الحق و الباطل و تخرج دابة الارض و تقبل الروم عند ساحل البحر عند كهف الفتية فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم معهم رجل يقال له مليخا و آخر حملاها و هما الشاهدان المسلمان للقائم (ع)

(الثلاثون ظهور نار بالكوفة)

(النعماني) بسنده عن الصادق (ع) في قوله تعالى سأل سائل بعذاب واقع قال تأويلها فيما يأتي عذاب يقع في الثوية يعني ناراحتى ينتهي الى الكناسة كناسة بني اسد حتى تمر بثقيف لا تدع وترا لآل محمدالا احرقته و ذلك قبل خروج القائم (ع) (الثوية) موضع قرب الكوفة (و الكناسة) محلة بالكوفة.

(الحادي و الثلاثون ظهور نار من المشرق)

(النعماني) بسنده عن الباقر (ع) اذا رأيتم نارا من المشرق شبه الهردي (17) العظيم تطلع ثلاثة ايام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد (ص) (و بسنده عنه) (ع) اذا رأيتم علامة في السماء نارا عظيمة من قبل المشرق تطلع ليالي فعندها فرج الناس و هي قدام القائم بقليل.

(الثاني و الثلاثون النار و الحمرة في السماء)

المفيد بسنده عن الصادق (ع) يزجر الناس قبل قيام القائم عن معاصيهم بنار تظهر في السماء و حمرة تجلل السماء (الحديث) .

(الثالث و الثلاثون انبثاق الفرات)

المفيد بسنده عن الصادق (ع) سنة الفتح ينبثق الفرات حتى يدخل في ازقة الكوفة.

(الرابع و الثلاثون كثرة القتل بين الحيرة و الكوفة)

(المفيد) بسنده عن جابر قلت لابي جعفر (ع) متى يكون هذا الامر فقال انى يكون ذلك يا جابر و لما يكثر القتل بين الحيرة و الكوفة (النعماني) بسنده عن الباقر (ع) لا يظهر القائم (ع) الى ان قال و يكون قتل بين الكوفة و الحيرة قتلاهم على سواء (الحديث) (و في البحار) على سواء اي في وسط الطريق«اقول»الظاهر ان المراد تساوي قتلاهم في العدد .

(الخامس و الثلاثون قتل رجل من الموالي بين الحيرة و الكوفة)

(النعماني) باسانيده عن الباقر (ع) في حديث ثم يخرج رجل من موالي اهل الكوفة في ضعفاء فيقتله امير جيش السفياني بين الحيرة و الكوفة) .

ـ

(السادس و الثلاثون هدم حائط مسجد الكوفة)

ـ(النعماني) بسنده عن الصادق (ع) اذا هدم حائط مسجد الكوفة من مؤخره مما يلي دار ابن مسعود فعند ذلك زال ملك بني فلان اما ان هادمه لا يبنيه«المفيد»بسنده عن الصادق (ع) اذا هدم حائط مسجد الكوفة مما يلي دار عبد الله بن مسعود فعند ذلك زال ملك القوم و عند زواله خروج القائم (ع) و القوم و بنو فلان عبارة عن بني العباس و قد مر في الامر الاول ان زوال ملكهم من العلامات و مر الجواب عن قوله و عند زواله خروج القائم (ع) .

(السابع و الثلاثون خسف ببغداد و البصرة و قتل بالبصرة و خراب و فناء و خوف بالعراق)

ـ«المفيد»بسنده عن الصادق«ع»و ذكر بعض علامات المهدي الى ان قال و خسف ببغداد و خسف ببلد البصرة و دماء تسفك بها و خراب دورها و فناء يقع في اهلها و شمول اهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار.

(الثامن و الثلاثون خراب البصرة)

و هو مروي عن امير المؤمنين عليه السلام و قد مر في الامر السابق ان من العلامات خراب دورها.

(التاسع و الثلاثون خراب الري)

(النعماني) بسنده عن كعب الاحبار قال و خراب الزوراء و هي الري و خسف المزورة و هي بغداد (18) الحديث) .

(الاربعون خروج الرايات السود من خراسان)

(غيبة الشيخ) بسنده عن الباقر (ع) تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان الى الكوفة فاذا ظهر المهدي (ع) بعث اليه بالبيعة (النعماني) بسنده عن ابي جعفر (ع) عن امير المؤمنين (ع) انتظروا الفرج من ثلاث وعد منها الرايات السود من خراسان (و بسنده) عن معروف بن خربوذ ما دخلنا على ابي جعفر الباقر (ع) قط الا قال خراسان خراسان سجستان سجستان كأنه يبشرنا بذلك.

تعليقات:

1ـ هو الخسف ببغداد و البصرة كما سيأتي.

2ـ هو الخسف بالشام كما سيأتيـالمؤلفـ

3ـ خلع العرب اعنتها كناية عن خروجها عن الطاعة لغيرها تشبيها بالفرس الذي خلع عنانه فلا يكون له عنان يقاد به و يمسك و منه قولهم خلع فلان عذاره اي اصبح كالفرس المرسل الذي لا عذار في رأسه يفعل ما يشاء و يذهب اين شاء و مقابله قولهم ملك فلان زمام الامر او مقاليده و نحو ذلك.ـالمؤلفـ

4ـ اشارة الى بني العباس فان مالك ملكهم الذي انتزعه منهم هو هولاكوخان التتري و قد توجه من خراسان كما ان ملكهم بدأ من هناك بدعوة ابي مسلم الخراساني و يدل عليه الحديث الذي بعده.

5ـ خرجت عن طاعة ملوكها و صارت تفعل ما تشاء.

6ـ الصيصية ما يمتنع به من قرن و نحوه.ـالمؤلفـ

7ـ بلد بالهند.

8ـ كاوان جزيرة في بحر البصرةـالمؤلفـ

9ـ هكذا في الرواية و ليس فيها تصريح بان المقاتل لجيش السفياني من هو فيحتمل ان يكون بعض من يدعو لآل محمد«ص»و يحتمل ان يكون أهل قرقيسا و ما جاورها.

10ـ الصحيح بصاحب السفياني و لو قيل بالسفياني لكان المراد صاحب جيشه مجازا لان المروي ان السفياني يظهر بالشام و يقتل بها و لا يدخل العراق.ـالمؤلفـ

11ـ لعلها القرية التي شرقي دمشق و اليها ينسب مرج عذراءـالمؤلفـ

12ـ هي قرية كانت قريبا من دمشق و خربت و اليها ينسب باب الجابية و لا يعرف الآن محلها و يمكن ان يكون قد بني مكانها قربة تسمى بغير هذا الاسم.

13ـ هي الشام و ما يليها فانها مغرب بالنسبة الى العراق و تدل عليه الروايات التي سمت الشام مغربا و العراق مشرقاـالمؤلفـ

14ـ القوي و من الغريب ضبط المجلسي له بالخاء المعجمة و تكلفه في تفسيرهـالمؤلفـ

15ـ في بعض الروايات و يكون ميقاتهم في ارض من اراضي الفرات يقال لها الروحاء قريبا من كوفتكم و في معجم البلدان الروحاء قرية من قرى بغداد و قرية بين مكة و المدينة.

16ـ كذا في النسخة و الظاهر انه الفاروث قرية على شاطى‏ء دجلة بين واسط و المذار اما الفاروق فقرية من قرى اصطخر فارس و ارادتها لا تناسب المقام.

17ـ الهردي الثوب المصبوغ بالهرد بالضم و هو الكركم الاصفر و طين احمر يصبغ به و اسم لصبغ اصفر يسمى العروق و المناسب هنا ارادة الطين الاحمر لان المصبوغ به هو الذي تشبهه النار و ما في البحار من جعله بالواو لا بالدال اشتباه و تصحيفـالمؤلفـ

18ـ المشهور ان بغداد تسمى الزوراء و قد جعله في الخبر اسما للري و سمى بغداد المزورة .

في رحاب ائمة اهل البيت(ع) ج 5 ص 106

السيد محسن الامين الحسيني العاملي