التحذير من هول الصراط

و اعلموا أنّ مجازكم على الصّراط و مزالق دحضه 176 ، و أهاويل زلله 177 ، و تارات أهواله 178 ، فاتّقوا اللّه عباد اللّه تقيّة ذي لبّ شغل التّفكّر قلبه 179 ، و أنصب الخوف بدنه 180 ، و أسهر التّهجّد غرار نومه 181 ، و أظمأ الرّجاء هواجر يومه 182 ، و ظلف الزّهد شهواته 183 ، و أوجف الذّكر بلسانه 184 ، و قدّم الخوف لأمانه 185 ، و تنكّب المخالج عن وضح السّبيل 186 ، و سلك أقصد المسالك إلى

[ 40 ]

النّهج المطلوب 187 ، و لم تفتله فاتلات الغرور 188 ، و لم تعم عليه مشتبهات الأمور 189 ، ظافرا بفرحة البشرى 190 ، و راحة النّعمى 191 ، في أنعم نومه 192 ، و آمن يومه 193 . و قد عبر معبر العاجلة حميدا 194 ، و قدّم زاد الآجلة سعيدا 195 ، و بادر من وجل 196 ، و أكمش في مهل 197 ،

و رغب في طلب 198 ، و ذهب عن هرب 199 ، و راقب في يومه غده 200 ، و نظر قدما أمامه 201 ، فكفى بالجنّة ثوابا و نوالا 202 ، و كفى بالنّار عقابا و وبالا 203 و كفى باللّه منتقما و نصيرا 204 و كفى بالكتاب حجيجا و خصيما 205