في ذم صفة الدنيا 1 ما أصف من دار أوّلها عناء 2 ، و آخرها فناء 3 في حلالها حساب 4 ، و في حرامها عقاب 5 . من استغنى فيها فتن 6 ، و من افتقر فيها حزن 7 ، و من ساعاها فاتته 8 ، و من قعد عنها و اتته 9 ، و من أبصر بها بصّرته 10 ، و من أبصر إليها أعمته 11 . قال الشريف : أقول : و إذا تأمل المتأمل قوله عليه السلام : « و من أبصر بها بصّرته » 12 وجد تحته من المعنى العجيب 13 ، و الغرض البعيد 14 ، ما لا تبلغ غايته و لا يدرك غوره 15 ، لا سيما إذا قرن إليه قوله : « و من أبصر إليها أعمته » 16 فإنه يجد الفرق بين « أبصر بها » و « أبصر إليها » 17 واضحا نيرا ، و عجيبا باهرا 18 صلوات اللّه و سلامه عليه 19 .