« عنوان صحيفة المؤمن : حبّ عليّ بن أبي طالب »(
)
« من سرّه أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّةعدن غرسها ربّي ، فليوال علياً من بعدي ، وليوال وليّه ،وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنَّهم عترتي ، خلقوا من طينتي ،رُزقوا فهماً وعلماً ، وويل للمكذّبين بفضلهم من أمّتي ،القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللَّه شفاعتي »(
)
لم أجد أحداً أولى بإهداء كتابي هذا إليه من صاحبه ،
حامل عبء الولاية الكبرى ..
أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه .
يا صاحب الولاية وسيّد الأُمَّة وأبا الأئمّة ،
( يَا أَيُّهَا العَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضاعَةٍ
مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إنَّ اللَّهَ
يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ )
أُهديك كتابي هذا ، وهو بضاعتي المزجاة ،
وصحائف ولائي الخالص ،
فتفضّل عليَّ بالقبول ، وأحسن إليَ
إنَّ اللَّه يحبّ المحسنين .
عبد الحسين أحمد الأميني
الحمد لوليّه، والصلاة على نبيّه ، وآله الأئمة ، وأولياء الأُمّة
( هذا كتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقّ )
حديث النبأ العظيم في غدير خُمّ حديث الدعوة الإلهيّة ، حديث الولايةالكبرى ، حديث إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ على ما نزل به كتاب اللَّهالمبين ، وتواترت به السنّة النبويّة ، وتواصلت حلقات أسانيده منذ عهد الصحابةوالتابعين إلى اليوم الحاضر ، وما حوله من حقائق ناصعة تتعلّق بالمتن أو الإسناد ،وإرحاض ما هنالك من جلبة وتركاض ، حتى يتجلّى للقارئ الحقّ الصراح بأجلىمظاهره .
وجُلّ قصدنا من إرداف ذلك بتراجم شعراء الغدير وشعرهم فيه على ترتيبالقرون الهجريّة إثبات شهرة الحديث وتواتره في كلّ جيل ، وأنَّه من أظهر ما تلوكهالأشداق نظماً ونثراً ، وتأتي هذه كلها في ستّة عشر جزءاً .
وإنّا نعدّ ذلك كله خدمةً للدين ، وإعلاءً لكلمة الحقّ ، وإحياءً للأُمّة الإسلامية ،وإشادةً بالذكر العلويّ الخالد ، وولاءً لصاحب الولاية ، وأستمدُّ من المولى سبحانه أنيمدّني بإنجاز ما أعده ، وتحقيق ما أضمره ، وله الحمد أوّلاً وآخراً .
الأميني