(الستون ركود الشمس و خروج صدر و وجه في عين الشمس)

«المفيد»بسنده عن الباقر (ع) في قوله تعالى ان نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت اعناقهم لها خاضعين قال سيفعل الله ذلك بهم قلت و من هم قال بنو امية و شيعتهم قلت و ما الآية قال ركود الشمس ما بين زوال الشمس الى وقت العصر و خروج صدر رجل و وجهه في عين الشمس يعرف بحسبه و نسبه و ذلك في زمان السفياني و عندها يكون بواره و بوار قومه«غيبة الطوسي»بسنده عن علي بن عبد الله بن عباس لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية و مر في الامر السابع و الخمسين يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس او يرى بدن في قرن الشمس.

(الحادي و الستون وجه يطلع في القمر و كف من السماء)

«النعماني»بسنده عن الصادق (ع) العام الذي فيه الصيحة قبله الآية في رجب قلت و ما هي قال وجه يطلع في القمر و يد بارزة (و بسنده) عن الصادق (ع) انه عد من المحتوم النداء و السفياني و قتل النفس الزكية و كف يطلع من السماء و فزعة في شهر رمضان و مر في الامر الحادي عشر و كف يقول هذا و هذا.

(الثاني و الستون طلوع كوكب مذنب)

رواه صاحب كفاية النصوص بسنده عن امير المؤمنين (ع) و مر في العلامات التي ذكرها المفيد و طلوع نجم بالمشرق يضي‏ء كما يضي‏ء القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه لكن الظاهر انه غيره.

(الثالث و الستون اشتداد الحر)

(النعماني) بسنده عن احمد بن محمد بن ابي نصر سمعت الرضا (ع) يقول قبل هذا الامر يبوح فلم ادر ما اليبوح حتى حججت فسمعت اعرابيا يقول هذا يوم يبوح فقلت له ما اليبوح فقال الشديد الحر.

(الرابع و الستون عدم بقاء صنف من الناس الا قد ولوا)

(النعماني) بسنده عن الصادق (ع) ما يكون هذا الامر حتى لا يبقى صنف من الناس الا قد ولوا حتى لا يقول قائل انا لو ولينا لعدلنا ثم يقوم القائم بالحق و العدل (و عنه ع) ان دولتنا آخر الدول و لم يبق اهل بيت لهم دولة الا ملكوا قبلنا لئلا يقولوا اذا رأوا سيرتنا اذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء و هو قول الله عز و جل و العاقبة للمتقين.

(الخامس و الستون موت خليفة)

عن الصادق (ع) بينا الناس وقوف بعرفات اذ أتاهم راكب على ناقة ذعلبة يخبرهم بموت خليفة يكون عند موته فرج آل محمد و فرج الناس جميعا.

(السادس و الستون قتل خليفة و خلع خليفة و استخلاف ابن السبية)

(النعماني) بسنده عن حذيفة بن اليمان يقتل خليفة ماله في السماء عاذر و لا في الارض ناصر و يخلع خليفة حتى يمشي على وجه الارض ليس له من الامر شي‏ء و يستخلف ابن السبية (الحديث) .

(السابع و الستون اربع و عشرون مطرة)

(المفيد) بسنده عن سعيد بن جبير قال ان السنة التي يقوم فيها المهدي (ع) تمطر الارض اربعا و عشرين مطرة ترى آثارها و بركاتها.

(الثامن و الستون المطر في جمادى الآخرة و رجب)

(المفيد) بسنده عن الصادق (ع) اذا آن قيام القائم مطر الناس جمادى الآخرة و عشرة ايام من رجب مطرا لم ير الخلائق مثله فينبت الله به لحوم المؤمنين و ابدانهم في قبورهم فكأني انظر اليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب (اقول) و الظاهر ان هؤلاء انصار القائم (ع) الذين يبعثون من قبورهم عند قيامه ليكونوا من انصاره.

(التاسع و الستون خروج دابة الارض و الدجال و الدخان)

(و نزول عيسى (ع) و طلوع الشمس من مغربها)

(تفسير علي بن ابراهيم) عن الباقر (ع) في قوله تعالى ان الله قادر على ان ينزل آية و سيريك في آخر الزمان آيات منها دابة الارض و الدجال و نزول عيسى ابن مريم و طلوع الشمس من مغربها (و في قوله تعالى) قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال هو الدجال و الصيحة«او من تحت ارجلكم»و هو الخسف«او يلبسكم شيعا»و هو اختلاف في الدين و طعن بعضكم على بعض (و يذيق بعضكم بأس بعض) و هو ان يقتل بعضكم بعضا و كل هذا في اهل القبلة (غيبة الشيخ) بسنده عن امير المؤمنين (ع) عن النبي (ص) عشر قبل الساعة لا بد منها السفياني و الدجال و الدخان و الدابة و خروج القائم و طلوع الشمس من مغربها و نزول عيسى و خسف بجزيرة العرب و نار تخرج من قعر عدن تسوق‏الناس الى المحشر«اكمال الدين»بسنده عن الباقر (ع) في حديث و ينزل روح الله عيسى بن مريم (ع) فيصلي خلفه اي خلف القائم (الحديث) (و بسنده) ان امير المؤمنين (ع) قال ان علامة خروج الدجال اذا أمات الناس الصلاة و ذكر عدة امور منكرة فقام اليه الاصبغ بن نباتة فقال يا امير المؤمنين من الدجال فقال صائد بن الصيد يخرج من بلدة باصفهان من قرية تعرف باليهودية عينه اليمنى ممسوحة و الاخرى في جبهته تضي‏ء كأنها كوكب الصبح فيها علقة كأنها ممزوجة بالدم بين عينيه مكتوب كافر يقرؤه كل كاتب و امي يخوض البحار و تسير معه الشمس بين يديه جبل من دخان و خلفه جبل ابيض يرى الناس انه طعام يخرج في قحط شديد تحته حمار اقمر (1) خطوة حماره ميل تطوى له الارض منهلا منهلا لا يمر بماء الاغار الى يوم القيامة ينادي باعلى صوته يسمع ما بين الخافقين من الجن و الانس و الشياطين يقول الي اوليائي انا الذي خلق فسوى و قدر فهدى انا ربكم الاعلى و كذب عدو الله انه لاعور يطعم الطعام و يمشي في الاسواق و ان ربكم عز و جل ليس باعور و لا يطعم و لا يمشي و لا يزول الا و ان اكثر اشياعه يومئذ اولاد الزنا و اصحاب الطيالسة الخضر يقتله الله عز و جل بالشام على عقبة تعرف بعقبة افيق (2) لثلاث ساعات من يوم الجمعة على يد من يصلي المسيح عيسى بن مريم خلفه (يعني المهدي ع) و يأتي في المجلس الرابع عشر ان المهدي يظفر بالدجال و يصلبه على كناسة الكوفة (و يمكن) الجمع بأنه يقتله على عقبة أفيق و يصلب جثته على كناسة الكوفة و الله اعلم ثم قال امير المؤمنين (ع) الا ان بعد ذلك الطامة الكبرى قيل و ما ذلك يا امير المؤمنين قال خروج دابة من الارض من عند الصفا معها خاتم سليمان و عصى موسى تطبع الخاتم على وجه كل مؤمن‏فيطبع فيه هذا مؤمن حقا و تضع على وجه كل كافر فتكتب فيه هذا كافر حقا حتى ان المؤمن لينادي الويل لك يا كافر و ان الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن وددت اني اليوم مثلك فافوز فوزا ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين باذن الله عز و جل بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل و لا عمل يرفع و لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا (الحديث) .

في ذكر السنة التي يخرج فيها المهدي و اليوم الذي يخرج فيه و المكان الذي يخرج فيه و ما يفعله بعد خروجه و اين يقيم و هيئته بحسب السن و مدة ملكه و ما تكون عليه الارض و من عليها من الناس و سيرته عند قيامه و طريقة احكامه و ما يبينه الله تعالى من آياته

(فأما السنة التي يخرج فيها) فروى المفيد بسنده عن الصادق (ع) لا يخرج القائم الا في وتر من السنين سنة احدى او ثلاث او خمس او سبع او تسع (و عن) الباقر (ع) يقوم القائم (ع) في وتر من السنين تسع واحدة ثلاث خمس (و اما اليوم الذي يخرج فيه) فروى المفيد بسنده عن الصادق (ع) ينادى باسم القائم في ليلة ثلاث و عشرين (اي من شهر رمضان كما في الروايات الاخر) و يقوم في يوم عاشورا و هو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي لكأني به في اليوم العاشر من المحرم قائما بين الركن و المقام جبرئيل عن يمينه ينادي البيعة لله فتصير اليه شيعته من اطراف الارض تطوى لهم طيا حتى يبايعوه فيملأ الله به الارض عدلا كما ملئت جورا و ظلما (الخصال) بسنده عن الصادق (ع) يخرج قائمنا اهل البيت يوم الجمعة (الخبر) (و في رواية) يوم السبت (و يمكن) الجمع بان ابتداء خروجه يوم الجمعة و ظهوره بين الركن و المقام و مبايعته يوم السبت كما يومي اليه قول الباقر (ع) كأني بالقائم يوم عاشورا يوم السبت قائما بين الركن و المقام بين يديه جبرئيل ينادي البيعة لله (الحديث) «مهذب ابن فهد و غيره»بأسانيدهم عن الصادق (ع) يوم النيروز هو اليوم الذي يظهرفيه قائمنا اهل البيت و ولاة الامر و يظفره الله تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة (و اما المكان الذي يخرج فيه) و ما يفعله بعد خروجه و محل اقامته و هيأته بحسب السن (فالمروي) كما مر في علامات الظهور ان السفياني بعد ما يخرج من وادي اليابس بفلسطين و يملك دمشق و فلسطين و الاردن و حمص و حلب و قنسرين و يخرج بالشام الاصهب و الابقع يطلبان الملك فيقتلهما السفياني لا يكون له همة الا آل محمد و شيعتهم فيبعث جيشين احدهما الى المدينة و الآخر الى العراق (اما جيش المدينة) فيأتي اليها و المهدي بها و ينهبها ثلاثا فيخرج المهدي الى مكة فيبعث امير جيش السفياني خلفه جيشا الى مكة فيخسف بهم في البيداء (و اما جيش العراق) فيأتي الكوفة و يصيب من شيعة آل محمد قتلا و صلبا و سبيا و يخرج من الكوفة متوجها الى الشام فتلحقه راية هدى من الكوفة فتقتله كله و تستنقذ ما معه من السبي و الغنائم (اما المهدي ع) فبعد ان يصل الى مكة يجتمع عليه اصحابه و هم ثلثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدة اهل البدر فاذا اجتمعت له هذه العدة اظهر امره فينتظر بهم يومه بذي طوى و يبعث رجلا من اصحابه الى اهل مكة يدعوهم فيذبحونه بين الركن و المقام و هو النفس الزكية فيبلغ ذلك المهدي فيهبط باصحابه من عقبة ذي طول حتى يأتي المسجد الحرام فيصلي فيه عند مقام ابراهيم اربع ركعات و يسند ظهره الى الحجر الاسود و يخطب في الناس و يتكلم بكلام لم يتكلم به احد (و روي) ان اول ما ينطق به هذه الآية بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين ثم يقول انا بقية الله في ارضه (و في رواية) يقوم بين الركن و المقام فيصلي و ينصرف و معه وزيره و قد اسند ظهره الى البيت الحرام مستجيرا فينادي يا ايها الناس انا نستنصر الله و من اجابنا من الناس او وكل مسلم على من ظلمنا و انا اهل بيت نبيكم محمد و نحن اولى الناس بالله و بمحمد (ص) فمن حاجني في آدم فانا اولى الناس بآدم و من حاجني في نوح فانا اولى الناس بنوح و من حاجني في ابراهيم فانا اولى الناس بابراهيم و من حاجني في‏محمد فانا اولى الناس بمحمد و من حاجني في النبيين فانا اولى الناس بالنبيين اليس الله يقول في محكم كتابه ان الله اصطفى آدم و نوحا و آل ابراهيم و آل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض و الله سميع عليم الا و من حاجني في كتاب الله فانا اولى الناس بكتاب الله الا و من حاجني في سنة رسول الله فانا اولى الناس بسنة رسول الله (ص) فيبايعه اصحابه الثلثمائة و ثلاثة عشر بين الركن و المقام فاذا كمل له العقد و هو عشر آلاف خرج بهم من مكة (و روي) انه اذا خرج لا يبقى في الارض معبود دون الله عز و جل من صنم و غيره الا وقعت فيه نار فاحترق و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب و يؤمن به (و روي) انه يخرج من المدينة الى مكة بتراث رسول الله (ص) سيفه و درعه و عمامته و برده و رايته و قضيبه و فرسه و لامته و سرجه فيتقلد سيفه ذا الفقار و يلبس درعه السابغة و ينشر رايته السحاب و يلبس البردة و يعتم بالعمامة و يتناول القضيب بيده و يستأذن الله في ظهوره (و روي) ان له علما اذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه و انطقه الله عز و جل و نادى اخرج يا ولي الله فاقتل اعداء الله و له سيف مغمد فاذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده و انطقه الله عز و جل و نادى اخرج يا ولي الله فاقتل اعداء الله و له سيف مغمد فاذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده و انطقه الله عز و جل فناداه اخرج يا ولي الله فلا يحل لك ان تقعد عن اعداء الله (ثم) يستعمل على مكة و يسير الى المدينة فيبلغه ان عامله بمكة قتل فيرجع اليهم فيقتل المقاتلة ثم يرجع الى المدينة فيقيم بها ما شاء (و في رواية) انه يبعث جيشا الى المدينة فيأمر اهلها فيرجعون اليها ثم يخرج حتى يأتي الكوفة فينزل على نجفها ثم يفرق الجنود منها في الامصار (قال الباقر ع) كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار اليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله و المؤمنون بين يديه و هو يفرق الجنود في البلاد (و ذكر ع) المهدي فقال يدخل الكوفة و بها ثلاث رايات قد اضطربت و تصفو له و يدخل حتى يأتي المنبر فلا يدري الناس ما يقول من البكاء فاذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس ان‏يصلي بهم الجمعة فيأمر ان يخط له مسجد على الغري و يصلي بهم هناك (و عن الباقر ع) اذا قام القائم سار الى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر الف يدعون البترية عليهم السلاح فيقولون له ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم ثم يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب و يهدم قصورها و يقتل مقاتلتها حتى يرضي الله عز و علا ثم يسير من الكوفة الى الشام و السفياني يومئذ بوادي الرملة فيلتقون و يقتل السفياني و من معه حتى لا يدرك منهم مخبر (قال) الجواد (ع) و لا يزال يقتل اعداء الله حتى يرضى الله قيل و كيف يعلم ان الله قد رضي قال يلقى في قلبه الرحمة و يخرج اللات و العزى فيحرقهما ثم يرجع الى الكوفة فيكون منزله بها (قال) الباقر (ع) ثم يأمر من يحفر من مشهد الحسين (ع) نهرا يجري الى الغريين حتى ينزل المساء في النجف و يعمل على فوهته القناطر و الارحاء فكأني بالعجوز على رأسها مكتل فيه بر تأتي تلك الارحاء فتطحنه بلا كراء (و عن) الصادق (ع) انه ذكر مسجد السهلة فقال اما انه منزل صاحبكم اذا قدم باهله (و عنه ع) اذا قام قائم آل محمد بنى في ظهر الكوفة مسجدا له الف باب و اتصلت بيوت اهل الكوفة بنهري كربلا (و عن) الرضا (ع) انه اذا خرج يكون شيخ السن شاب المنظر يحسبه الناظر ابن اربعين سنة او دونها و لا يهرم بمرور الايام و الليالي عليه حتى يأتي اجله و يكون منزله بالكوفة فلا يترك عبدا مسلما الا اشتراه و اعتقه و لا غارما الا قضى دينه و لا مظلمة لاحد من الناس الا ردها و لا يقتل منهم عبد الا ادى ثمنه دية مسلمة الى اهله و لا يقتل قتيل الا قضى عنه ديته و الحق عياله في العطاء حتى يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و عدوانا و يسكن هو و اهل بيته الرحبة و الرحبة انما كانت مسكن نوح و هي ارض طيبة و لا يسكن رجل من آل محمد الا بارض طيبة زاكية فهم الاوصياء الطيبون (و اما مدة ملكه ع) فالمروي من طريق أهل السنة كما مر في تضاعيف الاخبار التي نقلناها من طرقهم‏فيما تقدم انه يملك او يلبث سبعا (و روي) يملك سبعا او عشرا (و روي) يملك عشرين سنة (و روي) يعيش خمسا او سبعا او تسعا (و روي) يعيش سبع سنين او ثمان سنين او تسع سنين (و روي) يلبث ستا او سبعا او ثماني او تسع سنين (اما المروي) من طرق الشيعة«فعن الصادق ع»انه يملك سبع سنين تطول له الايام حتى تكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم فيكون سنو ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه«و نحوه»عن الباقر (ع) فقيل له جعلت فداك فكيف تطول السنون قال يأمر الله الفلك باللبوث و قلة الحركة فتطول الايام لذلك و السنون قيل له انهم يقولون ان الفلك ان تغير فسد قال ذلك قول الزنادقة فاما المسلمون فلا سبيل لهم الى ذلك و قد شق الله القمر لنبيه و رد الشمس من قبله ليوشع بن نون و اخبر بطول يوم القيامة و انه كألف سنة مما تعدون (و عن الباقر (ع) ان القائم (ع) يملك ثلثمائة و تسع سنين كما لبث اهل الكهف في كهفهم (و عنه ع) و الله ليملكن رجل منا اهل البيت ثلاث مائة سنة و ثلاث عشرة سنة و يزداد تسعا قيل له و متى يكون ذلك قال بعد موت القائم قيل و كم يقوم القائم في عالمه حتى يموت قال تسع عشرة سنة من يوم قيامه الى يوم موته (و في عدة روايات) عن الصادق (ع) ملك القائم منا تسع عشرة سنة و اشهر«و عن»الحسن بن علي عن ابيه عليهما السلام يبعث الله رجلا في آخر الزمان«الى ان قال»يملك ما بين الخافقين اربعين عاما فطوبى لمن ادرك ايامه و سمع كلامه«قال المفيد عليه الرحمة»بعد ذكر رواية السبع سنين التي كل سنة مقدارها عشر سنين التي تقدمت (ما لفظه) و قد روي ان مدة دولة القائم (ع) تسع عشرة سنة تطول ايامها و شهورها على ما قدمناه و هذا امر مغيب عنا و انما القي الينا منه ما يفعله الله تعالى بشرط يعلمه من المصالح المعلومة جل اسمه فلسنا نقطع على احد الامرين و ان كانت الرواية بذكر سبع سنين اظهر و اكثر (و في البحار) الاخبار المختلفة في ايام ملكه بعضها محمول‏على جميع مدة ملكه و بعضها على زمان استقرار دولته و بعضها على حساب ما عندنا من الشهور و السنين و بعضها على سنيه و شهوره الطويلة و الله اعلم .

(و اما ما تكون عليه الارض و اهلها مدة ملكه) (فعن) الصادق (ع) ان قائمنا اذا قام اشرقت الارض بنورها (بنور ربها خ ل) و استغنى العباد عن ضوء الشمس و ذهبت الظلمة و يعمر الرجل في ملكه حتى يولد له الف ولد ذكر لا يولد فيهم انثى و تظهر الارض من كنوزها حتى يراها الناس على وجهها و يطلب الرجل منكم من يصله بماله و يأخذ منه زكاته فلا يجد احدا يقبل منه ذلك استغنى الناس بما رزقهم الله من فضله (و اما سيرته عند قيامه) فعن الصادق (ع) اذا اذن الله له في الخروج صعد المنبر فدعا الناس الى نفسه و ناشدهم بالله و دعاهم الى حقه و ان يسير فيهم بسنة رسول الله (ص) و يعمل فيهم بعمله فيبعث الله جبرئيل حتى يأتيه فينزل على الحطيم يقول الى اي شي‏ء تدعو فيخبره فيقول أنا اول من يبايعك ابسط يدك فيمسح على يده (الحديث) (و عنه ع) اذا قام القائم (ع) دعا الناس الى الاسلام جديدا (3) و هداهم الى امر قد دثر فضل عنه الجمهور و انما سمي القائم مهديا لانه يهدي الى امر مضلول عنه و سمي القائم لقيامه بالحق (و عنه ع) اذا قام القائم (ع) هدم المسجد الحرام حتى يرده الى أساسه و حول المقام الى الموضع الذي كان فيه (4) و قطع أيدي بني شيبة و علقها بالكعبة و كتب عليها هؤلاء سراق الكعبة (و عنه ع) اذا قام القائم (ع) جاء بامر جديد (5) كما دعا رسول الله (ص) في بدو الاسلام الى امر جديد و عن الباقر (ع) نحوه و زادوا ان الاسلام بدى‏ء غريبا و سيعود غريبا كما بدى‏ء فطوبى للغرباء (و عن الباقر ع) اذا خرج يقوم بأمر جديد و كتاب جديد (6) و سنة جديدة و قضاء جديد على العرب شديد و ليس شأنه الا القتل لا يستبقي احدا و لا تأخذه في الله لومة لائم (و عنه ع) في حديث لكأني انظر اليه بين الركن و المقام يبايع له الناس بأمر جديد و كتاب جديد و سلطان جديد من السماء اما انه لا ترد له راية ابدا حتى يموت (و عنه ع) في حديث يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و يفتح الله له شرق الارض و غربها و يقتل الناس حتى لا يبقى الا دين محمد (ص) يسير سيرة داود (ع) و فسر في بعض الاخبار الآتية بانه لا يريد بينة و عن الحسن بن علي عن ابيه عليهما السلام يبعث الله رجلا في آخر الزمان و كلب من الدهر و جهل من الناس يؤيده الله بملائكته و يعصم انصاره و ينصره بآياته و يظهره على الارض حتى يدينوا طوعا او كرها يملأ الارض عدلا و قسطا و نورا و برهانا يدين له عرض البلاد و طولها لا يبقى كافر الا آمن و لا طالح الا صلح و تصطلح في ملكه السباع و تخرج الارض نبتها و تنزل السماء بركتها و تظهر له الكنوز (و عن الصادق ع) اذا قام القائم (ع) حكم بالعدل و ارتفع في ايامه الجور و امنت به السبل و اخرجت الارض بركاتها ورد كل حق الى اهله و لم يبق اهل دين حتى يظهروا الاسلام و يعرفوا بالايمان اما سمعت الله سبحانه يقول و له اسلم من في السماوات و الارض طوعا و كرها و اليه ترجعون و حكم بين الناس بحكم داود (ع) و حكم محمد (ص) فحينئذ تظهر الارض كنوزها و تبدي بركاتها و لا يجد الرجل منكم موضعا لصدقته و لا بره لشمول الغنى جميع المؤمنين و عن الباقر (ع) اذا قام القائم سار الى الكوفة فيهدم بها اربعةمساجد و لم يبق على وجه الارض مسجد له شرف الا هدمها و جعلها جماء و وسع الطريق الاعظم و كسر كل جناح خارج في الطريق و ابطل الكنف و الميازيب الى الطرقات و لا يترك بدعة الا ازالها و لا سنة الا اقامها و يفتح قسطنطينية و الصين و جبال الديلم (الحديث) (و عنه ع) القائم منصور بالرعب مؤيد بالنصر تطوى له الارض و تظهر له الكنوز و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر الله عز و جل به دينه و لو كره المشركون فلا يبقى في الارض خراب الاعمر (الحديث) (و عنه ع) اذا قام قائم آل محمد عليهم السلام حكم بين الناس بحكم داود و لا يحتاج الى بينة يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه و يخبر كل قوم بما استبطنوه و يعرف وليه من عدوه بالتوسم قال الله عز و جل ان في ذلك لآيات للمتوسمين و انها لبسبيل مقيم (قال المفيد) و ليس بعد دولة القائم (ع) لاحد دولة الا ما جاءت به الرواية من قيام ولده ان شاء الله ذلك فلم يرد على القطع و الثبات و اكثر الروايات انه لن يمضي مهدي الامة الا قبل القيامة باربعين يوما يكون فيها الهرج و المرج و علامات خروج الاموات و قيام الساعة للحساب و الجزاء و الله اعلم بما يكون.

في عدد انصار المهدي (ع) و اسماء بلدانهم و كيفية اجتماعهم

(و المروي) كما مر ان عدة من يخرج معه أولا ثلثمائة و ثلاثة عشر رجلا بعدة أهل بدر يجتمعون من أقاصي الارض على غير ميعاد لا يعرف بعضهم بعضا (و في رواية) يجمعهم الله بمكة قزعا (7) كقزع الخريف يتبع بعضهم بعضا فيهم خمسون من اهل الكوفة (و يروى) اربعة عشر و الباقي من سائر الناس (و روي) ان بينهم خمسين‏امرأة و هؤلاء هم خواص اصحابه (و روي) انهم حكام الارض و عماله عليها و بهم يفتح شرق الارض و غربها (و روي) انه يقبل اولا في خمسة و اربعين رجلا من تسعة احياء من حي رجل و من حي رجلان و هكذا الى التسعة و لا يزالون كذلك حتى يجتمع العدد (و روي) ان معه صحيفة مختومة فيها عدد اصحابه باسمائهم و بلدانهم و طبائعهم و حلاهم و كناهم كدادون مجدون في طاعته و ما من بلد الا و يخرج معه منهم طائفة الا البصرة فلا يخرج منها معه احد (و روي) انه يخرج منها ثلاثة فاذا تم له هذا العدد اظهر امره ثم يزيدون حتى يبلغوا عشرة آلاف فاذا بلغوا هذا العدد خرج بهم من مكة و يسمى هذا الجيش جيش الغضب (و عن الصادق ع) يخرج مع القائم من ظهر الكوفة سبعة و عشرون رجلا خمسة عشر من قوم موسى (ع) الذين كانوا يهدون بالحق و به يعدلون و سبعة من اهل الكهف و يوشع بن نون و سليمان و ابو دجانة الانصاري و المقداد و مالك الاشتر فيكونون بين يديه انصارا و حكاما (و في غاية المرام) عن ابي جعفر محمد بن جرير الطبري في مسند فاطمة باسناده عن مسعدة بن صدقة عن ابي بصير عن الصادق (ع) و ذكر حديثا فيه ان امير المؤمنين (ع) كان يعلم اصحاب القائم (ع) و عدتهم و يعرفهم باسمائهم و اسماء آبائهم و قبائلهم و حلائلهم و منازلهم و مراتبهم و كذلك سائر الائمة عليهم السلام و انه املى على الكاتب:هذا ما املى رسول الله (ص) على امير المؤمنين (ع) و اودعه اياه من تسمية المهدي (ع) و عدد من يوافيه من المفقودين عن فرشهم و قبائلهم السائرين في ليلهم و نهارهم الى مكة عند استماع الصوت و هم النجباء القضاة الحكام على الناس و ذكر حديثا آخر بذلك الاسناد فيه ذكر اسمائهم و بلدانهم و بين الروايتين بعض التفاوت و نحن نقتصر على ذكر اسماء بلدانهم مأخوذة من مجموع الروايتين مرتبة على حروف المعجم فنذكرها في هذا الجدول.

تعليقات:

1ـ القمرة بالضم لون يميل الى الخضرة او بياض فيه كدرة.

2ـ في القاموس افيق قرية بين حوران و الغور و منه عقبة افيق.

3ـ اي الى الاقرار و العمل بما درس من شرائع الاسلام و الله العالم.

4ـ المقام هو الصخرة التي كان يقوم عليها ابراهيم (ع) حين بناء الكعبة و عليها اثر قدمه و هي الآن بعيدة عن الكعبة مقابل الركن الذي فيه الحجر الاسود و عليها بناء من خشب و يصلي الناس خلفها و المروي انها كانت بجنب الكعبة قريب الباب.

5ـ و هو الاقرار و العمل بما درس من شرائع الاسلام كما مر.

6ـ في تفسيره و بيان احكامهـالمؤلفـ

7ـ القزع محركة قطع السحاب الواحدة بهاء و نسبته الى الخريف اما لسرعة اجتماعه او لتجمعه قطعا صغيرة من اماكن شتى كما يومي اليه قوله يتبع بعضهم بعضاـالمؤلفـ