على مائدة الكتاب والسنة (6)

بسم الله الرحمن الرحيم

(و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) (النجم/3 و 4) (و لو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين) (الحاقة/44ـ46)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين،و الصلاة على محمد و آله الطاهرين،و السلام على أصحابه البررة و الميامين.

و بعد:تنازعنا معاشر المسلمين على مسائل الخلاف في الداخل ففرق أعداء الإسلام من الخارج كلمتنا من حيث لا نشعر،و ضعفنا عن الدفاع عن بلادنا،و سيطر الأعداء علينا،و قد قال سبحانه و تعالى: (و أطيعوا الله و رسوله و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم) (الأنفال/46) .

و ينبغي لنا اليوم و في كل يوم أن نرجع إلى الكتاب و السنة في ما اختلفنا فيه و نوحد كلمتنا حولهما،كما قال تعالى: (فإن تنازعتم في شي‏ء فردوه إلى الله و الرسول) (النساء/59) .

و في هذه السلسلة من البحوث نرجع إلى الكتاب و السنة و نستنبط منها ما ينير لنا السبيل في مسائل الخلاف،فتكون بإذنه تعالى وسيلة لتوحيد كلمتنا.

راجين من العلماء أن يشاركونا في هذا المجال،و يبعثوا إلينا بوجهات نظرهم على عنوان :

بيروتـص.ب 124/24 العسكري

مخطط البحث

نص الرسول على عدد الأئمة 9

الأئمة الاثنا عشر في التوراة 14

خلاصة الأحاديث الآنفة 19

حيرتهم في تفسير الحديث 21

أسماء الاثنى عشر لدى مدرسة الخلفاء 31

تراجم الأئمة الاثني عشر بعد الرسول 33

نص الرسول على عدد الأئمة

حديث عدد الأئمة

أخبر الرسول أن عدد الأئمة الذين يلون من بعده اثنا عشر،كما روى عنه ذلك أصحاب الصحاح و المسانيد الآتية:

أـروى مسلم عن جابر بن سمرة أنه سمع النبي يقول:

«لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة،كلهم من قريش».

و في رواية:

«لا يزال أمر الناس ماضيا...».

و في حديثين منهما:

«إلى اثني عشر خليفة...».

و في سنن أبي داود:

«حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة».

و في حديث:«إلى اثني عشر» (1) .

و في البخاري،قال:سمعت النبي (ص) يقول:

«يكون اثنا عشر أميرا»،فقال كلمة لم أسمعها،فقال أبي:قال:«كلهم من قريش».

و في رواية:

ثم تكلم النبي (ص) بكلمة خفيت علي،فسألت أبي:ما ذا قال رسول الله (ص) ؟فقال:«كلهم من قريش» (2) .

و في رواية:

«لا تضرهم عداوة من عاداهم» (3) .بـو في رواية:

«لا تزال هذه الأمة مستقيما أمرها،ظاهرة على عدوها،حتى يمضي منهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش،ثم يكون المرج أو الهرج» (4) .

جـو في رواية:

«يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيما لا يضرهم من خذلهم كلهم من قريش» (5) .

دـ«لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا» (6) .

هـو عن أنس:

«لن يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر من قريش،فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها» (7) .

وـو في رواية:«لا يزال أمر هذه الأمة ظاهرا حتى يقوم اثنا عشر كلهم من قريش» (8) .

زـو روى أحمد و الحاكم و غيرهما و اللفظ للأول عن مسروق قال:

كنا جلوسا ليلة عند عبد الله (ابن مسعود) يقرئنا القرآن،فسأله رجل فقال:يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله كم يملك هذه الأمة من خليفة؟فقال عبد الله:ما سألني عن هذا أحد منذ قدمت العراق قبلك،قال:سألناه فقال:«اثنا عشر عدة نقباء بني اسرائيل» (9) .حـو في رواية قال ابن مسعود:قال رسول الله:

«يكون بعدي من الخلفاء عدة أصحاب موسى» (10) .

قال ابن كثير:و قد روي مثل هذا عن عبد الله بن عمر و حذيفة و ابن عباس (11) .

و لست أدري هل قصد من رواية ابن عباس ما رواه الحاكم الحسكاني عن ابن عباس أو غيره.

نصت الروايات الآنفة أن عدد الولاة اثنا عشر و أنهم من قريش،و قد بين الإمام علي عليه السلام في كلامه المقصود من قريش و قال:

«إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم،لا تصلح على سواهم و لا يصلح الولاة من غيرهم» (12) .و قال:

«اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج الله و بيناته...» (13) .

الأئمة الاثنا عشر في التوراة

و قال ابن كثير:

و في التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه:أن الله تعالى بشر إبراهيم بإسماعيل،و أنه ينميه و يكثره و يجعل من ذريته اثني عشر عظيما.

و قال:قال ابن تيمية:و هؤلاء المبشر بهم في حديث جابر بن سمرة و قرر أنهم يكونون مفرقين في الأمة و لا تقوم الساعة حتى يوجدوا.

و غلط كثير ممن تشرف بالإسلام من اليهود،فظنوا أنهم الذين تدعو إليهم فرقة الرافضة فاتبعوهم (14) .

قال المؤلف:

و البشارة المذكورة أعلاه في سفر التكوين،الإصحاح (17/الرقم 18ـ20) من التوراة المتداولة في عصرنا،و قد جاءت هذه البشارة في الأصل العبري كالآتي:

جاء في سفر التكوين قول (الرب) لإبراهيم عليه السلام ما نصه بالعبرية:

«في ليشماعيل بيرختي أو توقي هفريتي أوتو في هربيتي بمئود مئودشنيم عسار نسيئيم يوليد في نتتيف لگوي گدول» (15) .

و تعني حرفيا:«و إسماعيل أباركه،و أثمره،و أكثره جدا جدا،اثنا عشر إماما يلد،و أجعله أمة كبيرة».

«بشارات سفر التكوين 17/20«الأصل العبري) بالرسول صلى الله عليه و اله و سلم و بالأئمة عليهم السلام»

أشارت هذه الفقرة إلى أن المباركة،و الأثمار،و التكثير إنما يكون في صلب إسماعيل عليه السلام و«شنيم عسار»تعني«إثنا عشر»،و لفظة«عسار»تأتي في«العدد التركيبي إذا كان‏المعدود مذكرا» (16) ،و المعدود هنا«نسيئيم»و هو مذكر و بصيغة الجمع لاضافة ال (يم) في آخر الاسم،و المفرد«ناسي»و تعني:إمام،زعيم،رئيس» (17) .

و أما قول (الرب) لإبراهيم عليه السلام في الفقرة نفسها أيضا:

«في نتتيف كوي كدول»،نلاحظ أن«في نتتيف»مكونة من حرف العطف (في) ،و الفعل (ناتن) بمعنى : (أجعل،أذهب) (18) ،و الضمير«يف»في آخر الفعل«نتتيف»يعود على إسماعيل عليه السلام،أي«و أجعله»،و أما كلمة (كوي) فتعني:«أمة،شعب» (19) ،و«كدول»تعني:«كبير،عظيم» (20) ،فتصبح (و أجعله أمة كبيرة) .

فيتضح من هذه الفقرة أن التكثير و المباركة إنما هما في صلب إسماعيل عليه السلام،مما يجعل القصد واضحا في الرسول محمد صلى الله عليه و آله و أهل بيته عليهم السلام باعتبارهم امتدادا لنسل‏إسماعيل عليه السلام،ذلك لأن اللهـتعالىـأمر إبراهيم بالخروج من بلاد«نمرود»إلى الشام،فخرج و معه امرأته«سارة»و«لوط»،مهاجرين إلى حيث أمرهم اللهـتعالىـ،فنزلوا أرض فلسطين.

و وسع اللهـتعالىـعلى إبراهيم عليه السلام في كثرة المال،فقال:«رب ما أصنع بالمال و لا ولد لي»،فأوحى اللهـعز و جلـإليه:«إني مكثر ولدك حتى يكونوا عدد النجوم».و كانت«هاجر»جارية لسارة،فوهبتها لإبراهيم عليه السلام،فحملت منه،و ولدت له إسماعيل عليه السلام،و إبراهيم عليه السلام يومئذ ابن«ست و ثمانين ستة» (21) .

و القرآن الكريم يشير إلى هذه الحقيقة من خلال توجه إبراهيم عليه السلام بالدعاء إلى الله تعالى: (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم و ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) (إبراهيم/37) .

فالآية الكريمة تؤكد أن إبراهيم عليه السلام قد أسكن بعضا من‏ذريته و هو اسماعيل عليه السلام و من ولد منه في مكة و دعا الله تعالى أن يجعل في ذريته الرحمة و الهداية للبشرية ما بقي الدهر،فاستجاب الله لدعوته بأن جعل في ذريته محمدا صلى الله عليه و آله و سلم و اثني عشر إماما من بعده.

و قد قال الإمام الباقر عليه السلام:«نحن بقية تلك العترة و كانت دعوة إبراهيم لنا» (22) .

خلاصة الأحاديث الآنفة

نستخلص مما سبق و نستنتج:أن عدد الأئمة في هذه الأمة اثنا عشر على التوالي،و أن بعد الثاني عشر منهم ينتهي عمر هذه الدنيا.

فقد ورد في الحديث الأول:

«لا يزال هذا الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة...».

فإن هذا الحديث يعين مدة قيام الدين و يحددها بقيام الساعة،و يعين عدد الأئمة في هذه الأمة باثني عشر شخصا.و في الحديث الخامس:

«لن يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر من قريش فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها».

و يدل هذا الحديث على تأييد وجود الدين بامتداد الاثني عشر و أن بعدهم تموج الأرض.و في الحديث الثامن:حصر عددهم باثني عشر بقوله:

«يكون بعدي من الخلفاء عدة أصحاب موسى».

و يدل هذا الحديث على أنه لا خليفة بعد الرسول عدا الاثني عشر.و أن ألفاظ هذه الروايات المصرحة بحصر عدد الخلفاء بالاثني عشر و أن بعدهم يكون الهرج و تموج الأرض و قيام الساعة تبين ألفاظ الأحاديث الأخرى التي قد لا يفهم من ألفاظها هذا التصريح.

و بناء على هذا لا بد أن يكون عمر أحدهم طويلا خارقا للعادة في أعمار البشر كما وقع فعلا في مدة عمر الثاني عشر من الأئمة أوصياء النبي صلى الله عليه و آله و سلم.

حيرتهم في تفسير الحديث

لقد حار علماء مدرسة الخلفاء في بيان المقصود من الاثني عشر في الروايات المذكورة و تضاربت أقوالهم.

فقد قال ابن العربي في شرح سنن الترمذي:

فعددنا بعد رسول الله (ص) اثني عشر أميرا فوجدنا:أبا بكر،عمر،عثمان،عليا،الحسن،معاوية،يزيد،معاوية بن يزيد،مروان،عبد الملك بن مروان،الوليد،سليمان،عمر بن عبد العزيز،يزيد بن عبد الملك،مروان بن محمد بن مروان،السفاح...

ثم عد بعده سبعا و عشرين خليفة من العباسيين إلى عصره،ثم قال:

و إذا عددنا منهم اثني عشر انتهى العدد بالصورة إلى سليمان،و إذا عددناهم بالمعنى كان معنا منهم خمسة،الخلفاء الأربعة و عمر بن عبد العزيز،و لم أعلم للحديث معنى (23) .و قال القاضي عياش في جواب القول:أنه ولي أكثر من هذا العدد:

هذا اعتراض باطل،لأنه (ص) لم يقل:لا يلي إلا اثنا عشر،و قد ولي هذا العدد،و لا يمنع ذلك من الزيادة عليهم (24) .و نقل السنيوطي في الجواب:

أن المراد:وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى القيامة يعملون بالحق و إن لم يتوالوا (25) .

و في فتح الباري:

و قد مضى منهم الخلفاء الأربعة و لا بد من تمام العدة قبل قيام الساعة (26) .

و قال ابن الجوزي:

و على هذا فالمراد من«ثم يكون الهرج»:الفتن المؤذنة بقيام الساعة من خروج الدجال و ما بعده (27) .

قال السيوطي:و قد وجد من الاثني عشر الخلفاء الأربعة و الحسن و معاوية و ابن الزبير و عمر بن عبد العزيز،هؤلاء ثمانية،و يحتمل أن يضم إليهم المهدي العباسي لأنه في العباسيين كعمر بن عبد العزيز في الأمويين،و الطاهر العباسي أيضا لما أوتيه من العدل و يبقى الاثنان المنتظران أحدهما المهدي لأنه من أهل البيت (28) .

و قيل:

المراد:أن يكون الاثنا عشر في مدة عزة الخلافة و قوة الإسلام و استقامة أموره،ممن يعز الإسلام في زمنه،و يجتمع المسلمون عليه (29) .

و قال البيهقي:

و قد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد ابن يزيد بن عبد الملك،ثم وقع الهرج و الفتنة العظيمة،ثم‏ظهر ملك العباسية،و إنما يزيدون على العدد المذكور في الخبر إذا تركت الصفة المذكورة فيه،أو عد منهم من كان بعد الهرج المذكور (30) .

و قالوا:

و الذين اجتمعوا عليه:الخلفاء الثلاثة ثم علي إلى أن وقع أمر الحكمين في صفين فتسمى معاوية يومئذ بالخلافة،ثم اجتمعوا على معاوية عند صلح الحسن،ثم اجتمعوا على ولده يزيد و لم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك،ثم لما مات يزيد اختلفوا إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير،ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة:الوليد،ثم سليمان،ثم يزيد،ثم هشام،و تخلل بين سليمان و يزيد،عمر ابن عبد العزيز،و الثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك،اجتمع الناس عليه بعد هشام تولى أربع سنين (31) .

بناء على هذا فإن خلافة هؤلاء الاثني عشر كانت صحيحة،لإجماع المسلمين عليهم،و كان الرسول قد بشرالمسلمين بخلافتهم له في حمل الإسلام إلى الناس.

قال ابن حجر عن هذا الوجه:إنه أرجح الوجوه.

و قال ابن كثير:

إن الذي سلكه البيهقي و وافقه عليه جماعة:من أن المراد هم الخلفاء المتتابعون إلى زمن الوليد بن يزيد بن عبد الملك الفاسق الذي قدمنا الحديث فيه بالذم و الوعيد،فإنه مسلك فيه نظر،و بيان ذلك:أن الخلفاء إلى زمن الوليد بن يزيد هذا أكثر من اثني عشر على كل تقدير،و برهانه أن الخلفاء الأربعة:أبو بكر و عمر و عثمان و علي خلافتهم محققة...ثم بعدهم الحسن بن علي كما وقع،لأن عليا أوصى إليه و بايعه أهل العراق...حتى اصطلح هو و معاوية..ثم ابنه يزيد بن معاوية،ثم ابنه معاوية بن يزيد،ثم مروان بن الحكم،ثم ابنه عبد الملك بن مروان،ثم ابنه الوليد بن عبد الملك،ثم سليمان بن عبد الملك،ثم عمر بن عبد العزيز،ثم يزيد بن عبد الملك،ثم هشام بن عبد الملك،فهؤلاء خمسة عشر،ثم الوليد بن يزيد بن عبد الملك،فإن اعتبرنا ولاية ابن الزبير قبل عبد الملك صاروا ستة عشر،و على كل تقدير فهم اثنا عشر قبل‏عمر بن عبد العزيز،و على هذا التقدير يدخل في الاثني عشر يزيد بن معاوية و يخرج عمر بن عبد العزيز،الذي أطبق الأئمة على شكره و على مدحه و عدوه من الخلفاء الراشدين،و أجمع الناس قاطبة على عدله،و أن أيامه كانت من أعدل الأيام حتى الرافضة يعترفون بذلك . فإن قال:أنا لا أعتبر إلا من اجتمعت الأمة عليه لزمه على هذا القول أن لا يعد علي بن أبي طالب و لا ابنه،لأن الناس لم يجتمعوا عليهما،و ذلك أن أهل الشام بكمالهم لم يبايعوهما .

و ذكر:أن بعضهم عد معاوية و ابنه يزيد و ابن ابنه معاوية بن يزيد،و لم يقيد بأيام مروان و لا ابن الزبير،لأن الأمة لم تجتمع على واحد منهما،فعلى هذا نقول في مسلكه هذا عادا للخلفاء الثلاثة،ثم معاوية،ثم يزيد،ثم عبد الملك،ثم الوليد ابن سليمان،ثم عمر بن عبد العزيز،ثم يزيد،ثم هشام،فهؤلاء عشرة،ثم من بعدهم الوليد بن يزيد بن عبد الملك الفاسق،و يلزمه منه إخراج علي و ابنه الحسن،و هو خلاف ما نص عليه أئمة السنة بل الشيعة (32) .

و نقل ابن الجوزي في«كشف المشكل»وجهين في الجواب:

أولا:أنه (ص) أشار في حديثه إلى ما يكون بعده و بعد أصحابه،و إن حكم أصحابه مرتبط بحكمه،فأخبر عن الولايات الواقعة بعدهم،فكأنه أشار بذلك إلى عدد الخلفاء من بني أمية،و كأن قوله :«لا يزال الدين»أي الولاية إلى أن يلي اثنا عشر خليفة،ثم ينتقل إلى صفة أخرى أشد من الأولى،و أول بني أمية يزيد بن معاوية و آخرهم مروان الحمار،و عدتهم ثلاثة عشر،و لا يعد عثمان و معاوية و لا ابن الزبير لكونهم،فإذا أسقطنا منهم مروان بن الحكم للاختلاف في صحبته،أو لأنه كان متغلبا بعد أن اجتمع الناس على عبد الله بن الزبير،صحت العدة،و عند خروج الخلافة من بني أمية وقعت الفتن العظيمة و الملاحم الكثيرة حتى استقرت دولة بني العباس فتغيرت الأحوال عما كانت عليه تغييرا بينا (33) .

و قد رد ابن حجر في فتح الباري على هذا الاستدلال.

و نقل ابن الجوزي الوجه الثاني عن الجزء الذي جمعه أبو الحسين بن المنادي في المهدي،و أنه قال:

يحتمل أن يكون هذا بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان،فقد وجدت في كتاب دانيال:إذا مات المهدي،ملك بعده خمسة من رجال من ولد السبط الأكبر،ثم خمسة من ولد السبط الأصغر،ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر،ثم يملك بعده ولده،فيتم بذلك اثنا عشر ملكا كل واحد منهم إمام مهدي.قال:و في رواية:...ثم يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلا:ستة من ولد الحسن،و خمسة من ولد الحسين،و آخر من غيرهم،ثم يموت فيفسد الزمان.

علق ابن حجر على الحديث الأخير في صواعقه و قال:إن هذه الرواية واهية جدا فلا يعول عليها (34) .

و قال قوم:

يغلب على الظن أنه عليه الصلاة و السلام أخبرـفي هذا الحديثـبأعاجيب تكون بعده من الفتن حتى يفترق الناس‏في وقت واحد على اثني عشر أميرا،و لو أراد غير هذا لقال:يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا،فلما أعراهم عن الخبر عرفنا أنه أراد أنهم يكونون في زمن واحد... (35) .

قالوا:

وقع وقع في المائة الخامسة،فإنه كان في الأندلس وحدها ستة أنفس كلهم يتسمى بالخلافة و معهم صاحب مصر و العباسية ببغداد إلى من كان يدعي الخلافة في أقطار الأرض من العلوية و الخوارج (36) .

قال ابن حجر:

و هو كلام من لم يقف على شي‏ء من طرق الحديث غير الرواية التي وقعت في البخاري هكذا مختصرة... (37) .و قال:

إن وجودهم في عصر واحد يوجد عين الافتراق فلا يصح أن يكون المراد (38) .قال المؤلف:

هكذا لم يتفقوا على رأي في تفسير الروايات السابقة،ثم إنهم أهملوا إيراد الروايات الذي ذكر الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فيها أسماء الاثني عشر،لأنها كانت تخالف سياسة الحكم بمدرسة الخلفاء مدى القرون.و خرجها المحدثون بمدرسة أهل البيت عليهم السلام في تآليفهم بسندهم إلى أبرار الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم،و نقتصر هنا على إيراد يسير منها في ما يأتي مما رواه الفريقان.

أسماء الاثني عشر لدى مدرسة الخلفاء

أـالجويني (39) عن عبد الله بن عباس،قال:قال رسول الله (ص) :«أنا سيد النبيين و علي بن أبي طالب سيد الوصيين،و أن أوصيائي بعدي اثنا عشر،أولهم علي بن أبي طالب و آخرهم المهدي».

بـالجوينيـأيضاـبسنده عن ابن عباس،قال:قال رسول الله (ص) :«إن خلفائي و أوصيائي و حجج الله على الخلق بعدي الاثني عشر أولهم أخي و آخرهم ولدي».

قيل:يا رسول الله،و من أخوك؟

قال:«علي بن أبي طالب».

قيل:فمن ولدك؟

قال:«المهدي الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت‏جورا و ظلما،و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه و تشرق الأرض بنور ربها،و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب»

جـالجوينيـأيضاـبسنده قال:سمعت رسول الله (ص) يقول:«أنا و علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون» (40) .

اقتضت سياسة الحكم لدى مدرسة الخلفاء مدى القرون إخفاء أمثال الأحاديث الآنفة عن أبناء الأمة الإسلامية و إسدال الستار عليها.و جاهد القسم الأكبر من أتباع مدرستهم في هذا السبيل كما مر بنا فعلهم بأمثالها في بحث دراسة عمل مدرسة الخلفاء بنصوص سنة الرسول صلى الله عليه و آله التي تخالف اتجاهها.

و ليس هذا مجال إيراد تلكم الأحاديث،و إنما نورد ما يأتي تراجم الاثني عشر الذين تواترت الإشارة إليهم و التنصيص على أسمائهم في أحاديث الرسول صلى الله عليه و آله.

تراجم الأئمة الاثني عشر عليهم السلام بعد الرسول صلى الله عليه و آله

الإمام الأول:

أمير المؤمنين علي عليه السلام.

أبوه:أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم.

أمه:فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.

كنيته:أبو الحسن و الحسين،أبو تراب

لقبه،الوصي،أمير المؤمنين.

مولده:ولد في الكعبة بيت الله الحرام (41) ،سنة ثلاثين بعد عام الفيل.

وفاته:قلته الخارجي عبد الرحمن بن ملجم بالكوفة في رمضان سنة أربعين للهجرة.و دفن خارج الكوفة في النجف الأشرف.الإمام الثاني:

الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام.

أمه:فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه و آله.

كنيه:أبو محمد.

لقبه:السبط الأكبر،المجتبى.

مولده:ولد في المدينة في النصف من رمضان سنة ثلاث بعد الهجرة.

وفاته:توفي لخمس ليال بقين من ربيع الأول سنة خمسين للهجرة.و دفن بالبقيع في المدينة المنورة.

الإمام الثالث:

الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام.

أمه:فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه و آله.

كنيته:أبو عبد الله.

لقبه:السبط،شهيد كربلاء.

مولده:ولد في المدينة في شعبان سنة أربع للهجرة.

وفاته:قتله جيش يزيد مع أهل بيته و أنصاره في محرم‏سنة إحدى و ستين.و قبره في كربلاء من مدل العراق (42) .

الإمام الرابع:

علي بن الحسين الشهيد عليه السلام.

أمه:غزالة،و قيل:شاه زنان.

كنيته:أبو الحسن.

لقبه:زين العابدين،السجاد.

مولده:ولد في المدينة سنة ثمان و ثلاثين أو سبع و ثلاثين أو ثلاث و ثلاثين.

وفاته:توفي سنة أربع و تسعين للهجرة.و دفن في البقيع إلى جانب عمه الحسن السبط (43) .الإمام الخامس:

محمد بن علي السجاد عليه السلام.

أمه:أم عبد الله بنت الحسن بن علي.

كنيته:أبو جعفر.

لقبه:الباقر.

مولده:ولد في المدينة سنة خمس و أربعين للهجرة.

وفاته:توفي سنة سبع عشرة و مائة للهجرة.و دفن في البقيع إلى جانب أبيه (44) .

الإمام السادس:

جعفر بن محمد الباقر عليه السلام.

أمه:أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر.

كنيته:أبو عبد الله.

لقبه:الصادق.

مولده:ولد في المدينة سنة ثلاث و سبعين للهجرة.وفاته:توفي سنة ثمان و أربعين و مائة للهجرة.و دفن في البقيع إلى جانب أبيه (45) .

الإمام السابع:

موسى بن جعفر الصادق عليه السلام.

أمه:حميدة.

كنيته:أبو الحسن.

لقبه:الكاظم.

مولده:ولد في المدينة سنة ثمان و عشرين و مائة للهجرة.

وفاته:توفي سنة ثلاث و ثمانين و مائة للهجرة في سجن الخليفة هارون الرشيد ببغداد.و دفن في مقابر قريش في الجانب الغربي من بغداد يومذاك،و في مدينة الكاظمية في العراق اليوم (46) .الإمام الثامن:

علي بن موسى الكاظم عليه السلام.

أمه:الخيزران.

كنيته:أبو الحسن.

لقبه:الرضا.

مولده:ولد سنة ثلاث و خمسين و مائة للهجرة في المدينة المنورة.

وفاته:توفي سنة ثلاث و مائتين.و دفن بطوس خراسان (47) .

الإمام التاسع:

محمد بن علي الرضا عليه السلام.

أمه:سكينة.

كنيته:أبو عبد الله.

لقبه:الجواد.مولده:ولد سنة خمس و تسعين و مائة للهجرة في المدينة المنورة.

وفاته:توفي سنة مائتين و عشرين للهجرة ببغداد.و دفن إلى جانب جده موسى بن جعفر بمقابر قريش (48) .

الإمام العاشر:

علي بن محمد الجواد عليه السلام.

أمه:سمانة المغربية.

كنيته:أبو الحسن العسكري.

لقبه:الهادي.

مولده:سنة أربع عشرة و مائتين للهجرة في المدينة المنورة.

وفاته:توفي سنة أربع و خمسين و مائتين.و دفن بمدينة سامراء (سر من رأى) بالعراق (49) .الإمام الحادي عشر:

الحسن بن علي الهادي عليه السلام.

أمه:أم ولد اسمها سوسن.

كنيته:أبو محمد.

لقبه:العسكري.

مولده:ولد الحسن إحدى و ثلاثين و مائتين في سر من رأى.

وفاته:توفي سنة ستين و مائتين.و دفن في سر من رأى (50) .

و قبور جميع الأئمة الأحد عشر المذكورين يزورها المسلمون اليوم و عليها قباب عالية،عدا الأئمة الأربعة المدفونين في البقيع بالمدينة المنورة،فإن الحكم الوهابي لما دخل المدينة هدمها مع سائر قبور أزواج الرسول صلى الله عليه و آله و قبور صحابته.الإمام الثاني عشر :

الحجة محمد بن الحسن العسكري عجل الله فرجه.

أمه:أم ولد يقال لها نرجس،و قيل:صيقل.

كنيته:أبو عبد الله،أبو القاسم.

لقبه:القائم،المنتظر،الخلف،المهدي،صاحب الزمان.

مولده:ولد في سامراء سنة خمس و خمسين و مائتين.

و هو آخر الأئمة،و هو حي يرزق (51) .

تنبيه مهم

ورد في إحدى الروايات الماضية:

«...يمضي منهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش،ثم يكون المرج و الهرج».

«لن يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر من قريش،فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها».

و كلا اللفظين يدلان على نهاية العالم بعد الثاني عشرممن يأتون من بعد النبي صلى الله عليه و آله،و على هذا فلا بد أن يطول عمر أحد الاثني عشر إلى نهاية الدنيا،و هذا ما وقع فعلا بطول عمر الوصي الثاني عشر المهدي،محمد بن الحسن العسكري عليه السلام،فإن مجموع الروايات يصدق على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام المذكورين و لا يصدق على من سواهم .و الحمد لله.

پى‏نوشتها:

(1) صحيح مسلم 3:1453 ح 1821 بباب الناس تبع لقريش من كتاب الإمارة.و اخترنا هذا اللفظ من الرواية لأن جابرا كان قد كتبها.و في صحيح البخاري 4:165 كتاب الأحكام.و سنن الترمذي،باب ما جاء في الخلفاء من أبواب الفتن.و سنن أبي داود 3:106 كتاب المهدي.و مسند الطيالسي ح 767 و 1278.و مسند أحمد 5:86ـ90 و 92ـ101 و 106ـ108.و كنز العمال 13:26ـ27.و حلية أبي نعيم 4: .333

و جابر بن سمرة بن جنادة العامري ثم السوائي،ابن أخت سعد بن أبي وقاص،و حليفهم،مات في الكوفة بعد السبعين،و روى عنه أصحاب الصحاح 146 حديثا،ترجمته بأسد الغابة.و تقريب التهذيب .و جوامع السيرة: .277

(2) فتح الباري 16:338.و مستدرك الصحيحين 3: .617

(3) فتح الباري 16: .338

(4) منتخب الكنز 5:321.و تاريخ ابن كثير 6:249.و تاريخ الخلفاء للسيوطي:10.و كنز العمال 13:26.و الصواعق المحرقة: .28

(5) كنز العمال 13:27،و منتخبه 5: .312

(6) صحيح مسلم بشرح النووي 12:202.و الصواعق المحروقة:18.و تاريخ الخلفاء للسيوطي: .10

(7) كنز العمال 13: .27

(8) كنز العمال 13:27 عن ابن النجار.

(9) مسند أحمد 1:398 و .406

قال أحمد شاكر في هامش الأول:اسناده صحيح.

و مستدرك الحاكم،و تلخيصه للذهبي 4:501.و فتح الباري 16:339 مختصرا.و مجمع الزوائد 5 :190.و الصواعق المحرقة لابن حجر:12.و تاريخ الخلفاء للسيوطي:10.و الجامع الصغير له 1 :75.و كنز العمال للمتقي 13: .27

و قال:أخرجه الطبراني و نعيم بن حماد في الفتن.

و فيض القدير في شرح الجامع الصغير للمناوي 2:458.و أورد الخبرين ابن كثير في تاريخه عن ابن مسعود،باب ذكر الأئمة الاثني عشر الذين كلهم من قريش 6:248ـ .250

(10) ابن كثير 6:248.و كنز العمال 13:27.و راجع شواهد التنزيل للحسكاني 1:455 ح .626

(11) ابن كثير 6: .248

(12) نهج البلاغة،الخطبة .142

(13) ينابيع المودة للشيخ سليمان الحنفي في الباب المائة:523.و راجع إحياء علوم الدين للغزالي 1:54.و في حلية الأولياء 1:80 بإيجاز.

(14) تاريخ ابن كثير 6:249ـ .250

(15) «العهد القديم»سفر التكوين 17/20،ص 22ـ .23

(16) «المعجم الحديث»عبريـعربي: .316

(17) المصدر نفسه: .360

(18) المصدر نفسه: .317

(19) المصدر نفسه: .84

(20) المصدر نفسه: .82

(21) تاريخ اليعقوبي 1:24ـ25 مؤسسة نشر ثقافة أهل البيت،قم.

(22) نقلنا ما ورد في الأصل العبري من التوراة و التعليق عليها من مقال للاستاذ أحمد الواسطي في مجلة التوحيد،إصدار منظمة الإعلام الإسلامي في طهران.العدد 54:ص 127ـ .128

(23) شرح ابن العربي على سنن الترمذي 9:68ـ .69

(24) شرح النووي على مسلم 12:201ـ202.و فتح الباري 16:339 و اللفظ منه و كرره في ص .341

(25) تاريخ الخلفاء للسيوطي: .12

(26 و 27) فتح الباري 6:341.و تاريخ الخلفاء للسيوطي: .12

(28) الصواعق المحرقة:19.و تاريخ الخلفاء للسيوطي:12.و على هذا يكون لأتباع مدرسة الخلفاء،إمامان منتظران أحدهما المهدي،في مقابل منتظر واحد لأتباع مدرسة أهل البيت.

(29) أشار إليه النووي في شرح مسلم 12:202ـ203.و ذكره ابن حجر في فتح الباري 16:338ـ341 .و السيوطي في تاريخ الخلفاء: .10

(30) نقله ابن كثير في تاريخه 6:249 عن البيهقي.

(31) تاريخ الخلفاء:11.و الصواعق:19.و فتح الباري 16: .341

(32) تاريخ ابن كثير 6:249ـ .250

(33) فتح الباري 16:340 عن ابن الجوزي في كتابه (كشف المشكل).

(34) فتح الباري 16:341.و الصواعق المحرقة لابن حجر: .19

(35) فتح الباري 16: .338

(36) شرح النووي 12:202.و فتح الباري 16:339 و اللفظ للأخير.

(37) فتح الباري 16: .338

(38) فتح الباري 16: .339

(39) قال الذهبي في ترجمة شيوخه بتذكرة الحفاظ ص 1505:الإمام،المحدث الأوحد،الأكمل،فخر الإسلام،صدر الدين إبراهيم بن محمد بن حمويه الجويني الشافعي،شيخ الصوفية.و كان شديد الاعتناء بالرواية و تحصيل الأجزاء.أسلم على يده غازان الملك.

(40) الأحاديث أ،ب،ج وردت في فرائد السمطين نسخة مصورة مخطوطة في المكتبة المركزية لجامعة طهران برقم 1164/1690ـ1691 الورقة .160

(41) إن أمه فاطمة بنت أسد كانت تطوف بالبيت و هي حامل بعلي عليه السلام،فضربها الطلق،ففتح لها باب الكعبة فدخلت فوضعته فيها،المستدرك 3:483.و راجع تذكرة خواص الأمة:10.و المناقب لابن المغازلي: .7

(42) راجع تراجم الأئمة،علي و ابنيه الحسن و الحسين عليهما السلام في ذكر حوادث سنة 40 و 50 و 60 للهجرة،بتاريخ الطبري و ابن الأثير و الذهبي و ابن كثير.و في ذكر تراجمهم بتاريخ بغداد و دمشق،و الاستيعاب.و اسد الغابة.و الإصابة،و طبقات ابن سعد،و لم يطبع في الطبعة الأوروبية و البيروتية من طبقات ابن سعد ترجمة السبطين و إنما طبع بعد ذلك .

(43) راجع ترجمته في ذكر حوادث سنة 94 ه بتاريخ ابن الأثير و ابن كثير و الذهبي،و ترجمته بطبقات ابن سعد.و حلية الأولياء.و وفيات الأعيان.و تاريخ اليعقوبي 2:303.و المسعودي 3: .160

(44) راجع ترجمته بتذكرة الحفاظ للذهبي.و وفيات الأعيان.و صفوة الصفوة.و حلية الأولياء .و تاريخ اليعقوبي 2:320.و تاريخ الإسلام للذهبي و تاريخ ابن كثير في ذكرهما حوادث سنة 115 و 117 و .118

(45) راجع ترجمته بحلية الأولياء.و وفيات الأعيان.و تاريخ اليعقوبي 2:381.و المسعودي 3: .346

(46) راجع ترجمته في مقاتل الطالبيين.و تاريخ بغداد.و وفيات الأعيان.و صفوة الصفوة.و تاريخ ابن كثير 2:18.و تاريخ اليعقوبي 2: .414

(47) راجع ترجمته بتاريخ الطبري.و ابن كثير.و تاريخ الإسلام للذهبي.و تاريخ ابن كثير في ذكر حوادث سنة 203 ه.و وفيات الأعيان.و تاريخ اليعقوبي 2:453.و المسعودي 3: .441

(48) راجع ترجمته بتاريخ بغداد 3:54.و وفيات الأعيان.و شذرات الذهب 2:48.و المسعودي 3: .464

(49) راجع ترجمته بتاريخ بغداد 12:56.و وفيات الأعيان.و تاريخ اليعقوبي 2:484.و المسعودي 4: .84

(50) راجع ترجمته في وفيات الأعيان.و تذكرة خواص الأمة لسبط ابن الجوزي الحنفي.و مطالب السؤول في مناقب آل الرسول للشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي (ت:654 ه) .و تاريخ اليعقوبي 2: .503

(51) تذكرة خواص الأمة لسبط ابن الجوزي.و مطالب السؤول.و وفيات الأعيان.