الصفحة الاولى > الغدير
تقاريظ منضدة لجمع من الشعراء

تقاريض منضدة لجميع من الشعراء

أتانا شعر كثير في تقريظ الكتاب من الاساتذة و الشعراء،نظراء:العلامة الشيخ قاسم محيي الدين،و النطاسي المحنك ميرزا محمد الخليل مؤلف كتابـمعجم ادباء الأطباءـو الخطيب السيد علي الهاشمي مؤلف كتابـمحمد بن الحنفيةـو الفاضل الفذ الشيخ علي السماوي،و الخطيب المغفور له الشيخ محسن أبي الحب الحائري طاب ثراه،و الأستاذ الفاضل الشيخ أسد حيدر النجفي.و نحن نشكر الجميع و نرجى‏ء ذكر قريضهم إلى تراجمهم الآتية في شعراء القرن الرابع عشر إن شاء الله تعالى.و نقتصر الآنـمشفوعا بالشكرـعلى ما جاءت به قريحة العلوي الشاعر السيد رؤوف جمال الدين،و شاعر أهل البيت المكثر الشيخ محمد رضا الخالصي،و الأستاذ عبد الصاحب الدجيلي صاحب كتابـشعراء العراقـ.

قال السيد آل جمال الدين:

ـ1ـ

(بنت الحقيقة في كتاب الغدير)

بنت الحقيقة اسفرت عن وجهها 
ما بين أسطره و شع سناها 
أبدت محياها الجميل و قبله‏ 
كانت غياهب باطل تغشاها 
تلك الحقيقة في«الغدير»فحيها 
إن كنت ذا عقل و خذ بهداها 
كانت محجبة يشق حصولها 
و اليوم قد برزت لمن يهواها 
برزت برغم(حسودها)وضاءة 
أعظم(بمن)في جهده أبداها 
كم معول للحقد رام بناءها 
هدما فلم يفلح بهدم بناها 
سبعون ألفا ضيعوا ميثاقها 
تبا لهم من جهلهم معناها 
سدلوا عليها الستر من أحقادهم‏ 
سفها و هل تخفى ذكاء ضياها؟ 
ويل التعصب كم به حق خبت‏ 
أنواره أو بدعة أحياها 
لا منصف يعطي الحقيقة مالها 
في ذمة الوجدان أو يرضاها 
بنت الحقيقة في علو مقامها 
جذلانة في فعل من والاها 
يهوى الحقيقة منصف لا ينثني‏ 
عن حبها أو يعشقن سواها 
مثل(ابن أحمد)من غدا متجاهرا 
في نصرها لا يحذرن عداها 
بذل النفيس لوجهها لا ينبغي‏ 
أجرا فنال الفوز في إحياها 
إيها حليف الحق كم من بدعة 
كانت محجبة كشفت غطاها 
أظهرتها بين الملاكي يعرفوا 
أين الهدى ثاو و أين عماها 
ذاك(الغدير)و قد تضمن معجزا 
يبقى مدى الأعوام لا يتناها 
فاهنأ بذكر لا يزول و في غد 
دار النعيم تفوز في سكناها

آل جمال الدين

ـ2ـ

و قال الشيخ الخالصي:

إن(الأميني)شآ من مضى

بسعيه المشكور بين الورى‏ 
آيات فضل الله قد فصلت‏ 
رتلها في الناس من أبصرا 
عليم علم لم يزل مده‏ 
يطفح حتى أخجل الأبحرا 
لله مفضال بتأليفه‏ 
حاز العلى و المجد و المفخرا 
لا يبلغ المعشار من فضله‏ 
ما دحه ما عاش أو أكثرا 
و لا يوفي الكيل في مدحه‏ 
الشاعر إن عمر ما عمرا 
لا خيب الرحمن آماله‏ 
و كلما في القلب قد أضمرا 
قد أزهق الباطل إرشاده‏ 
و الحق للنظار قد أسفرا 
غديره السادس بحر طمى‏ 
فيه من اللؤلؤ ما أبهرا 
سفر حوى أسرار قدس بها 
اصبح منها الهدى نيرا 
من ذا الذي ممن قضى قبله‏ 
كمثل ما حرر قد حررا؟ 
روضة آداب بأزهارها 
و الله(عصر النور)قد عطرا 
و كلما قلبت أوراقه‏ 
شممت من أوراقه عنبرا 
كتاب تاريخ لأهل الحجى‏ 
عن سير الماضين قد أخبرا 
ما سرح الطرف به كامل‏ 
إلا لعينيه به أسهرا 
اسأل ربي أن يريني الذي‏ 
بعد و يأتي بالهدى مشعرا 
و ثامن الأجزاء من بعده‏ 
و ما يليه بعده أن أرى‏ 
و أتحف الله بنعمائه‏ 
جامعة المفضال بين الورى‏ 
دامت أياديه و أيامه‏ 
ما بلت السحب أديم الثرى‏ 
أدامه الله لنا مرجعا 
و للخفايا بيننا مظهرا 
لله من فذ بانواره‏ 
أشرق وجه الشرق مستبشرا 
أوضح للضلال نهج الهدى‏ 
و كان بالتمويه قد سترا 
أصدر أسفارا باصدارها 
أصبح من قد ضل مستبصرا 
لله من مجتهد نيقد 
أبدع و الله بما أصدرا 
الشيخ محمد رضا الخالصي

ـ3ـ

و قال الأستاذ الدجيلي:

ألا حييت من فذ ظليع‏ 
سديد الرأي منقطع القرين‏ 
تغوص على المعاني الغر فردا 
لتلقى الناس بالدر الثمين‏ 
تحدثناـو أنت بنا أمين‏ 
لذاك دعيت بالحبر«الأميني» 
كتابك في الغدير(غدير خم) 
تضم به البحور من الفنون‏ 
و ما يوم«الغدير»سوى شعاع‏ 
سرى لينير في دنيا و دين‏ 
تمر به القرون و ما سواه‏ 
جدير بالخلود مدى القرون

التقاريظ المنضدة لجمع من الشعراء

و هذا العلامة الأديب الشاعر السيد محمد جمال الهاشمي،يمجد العلامة الأميني و يكرمه في غديره،و بمناسبة الاحتفال بيوم عيد الغدير الأغر سنة 1366 ه ثم يعرج إلى يوم العهد المعهود يوم الولاية الكبرى،الذي صدع به الرسول الكريم بالتبليغ بأمر من الله سبحانه و تعالى في نصب علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و خليفة لرسول رب العالمين.

اقتطفنا منها محل الشاهد و الحاجة،و إليك مطلعها:

يحتفي الخلد فيك مجدا و فخرا 
فتطاول على السماكين قدرا 
و اقتحم ساحة الحياة بعزم‏ 
يهرب الموت منه خوفا و ذعرا 
لك من روحك العظيمة جيش‏ 
يهزم الحادثات كرا و فرا 
و الذي يغمر الليالي ألطافا 
سيحيى في صفحة الأفق فجرا

و بعد 75 بيتا عرج على يوم الغدير...و قال:

الغدير الغدير ذاك نشيد 
و رددته العصور سجعا و زمرا 
هدهدته السماء للأرض روحا 
ملكيا يفيض قدسا و طهرا 
الغدير الغدير،ذلك سفر 
خالد في الحياة،قدس سفرا 
دبجته يراعة الناقد الفحل‏ 
فلم تبق فيه للب قشرا 
أظهرت ما اختفى،و أخفت عيونا 
قدست في الورى خداعا و مكرا 
إن يكن يصلح الخلود و ساما 
«فالأميني»فيه أولى و أحرى‏ 
السيد محمد جمال الهاشمي

النجف الاشرف 18 ذي الحجة الحرام 1368

و هذه قصية شاعر الأهرام محمد عبد الغني حسن

حي الأميني الجليل و قل له‏ 
أحسنت عن آل النبي دفاعا 
أرهفت للدفع الكريم مناضلا 
و شهرت للحق الهضيم يراعا 
و جمعت من طول السنين و عرضها 
حججا كآيات الصباح نصاعا 
و أذيت من عينيك كل شعاعة 
كالنور و مضا و الشموس شعاعا 
و طويت من ميمون عمرك حقبة 
تسع الزمان رحابة و ذراعا 
و نزلت ميدان البيان مناضلا 
و شأوت ابطال الكلام شجاعا 
ما ضقت يوما بالدليل و لم تكن‏ 
بالحجة الغراء اقصر باعا 
لله من قلم لديك موثق‏ 
كالسيل يجري صاخبا و دفاعا 
يجلو الحقيقة في ثياب بلاغة 
و يزيح عن وجه الكلام قناعا 
يشتد في سبب الخصومة لهجة 
لكن يرق خليقة و طباعا 
و كذلك العلماء في اخلاقهم‏ 
يتباعدون و يلتقون سراعا 
في الحق يختلفون إلا أنهم‏ 
لا يبتغون إلى الحقوق ضياعا 
يا أيها الثقة الأمين تحية 
تجتاز نحوك بالعراق بقاعا 
تطوي إليك من الكنانة أربعا 
و من العروبة أدؤرا و رباعا 
إنا لتجمعنا العقيدة امة 
و يظمنا دين الهدى أتباعا 
و يؤلف الإسلام بين قلوبنا 
مهما ذهبنا في الهوى أشياعا 
و نحب أهل البيت حبا خالصا 
نطوي القلوب عليه و الأضلاعا 
يجزيك بالإحسان ربك مثلما 
أحسنت عن يوم«الغدير»دفاعا

هذه القصيدة نشرتها مجلة البيان النجفية الغراء أيضا في عددها ال 78ـمن سنتها الرابعة ص 174،و شطرها النطاسي المحنك الاستاذ ميرزا محمد الخليلي النجفي صاحب كتاب«معجم ادباء الاطباء»نشر مع الاصل في مجلة«البيان‏الغراء»في عددها ال 80 من سنتها الرابعة ص 223،و نحن نذكر التشطير في ترجمة الاستاذ الخليلي باذن الله تعالى.

ـ2ـ

للخطيب الشهير الشيخ كاظم آل علي خطيب عفك:

كانوا ثلاثة بالعصور الماضية 
نصروا عليا نصرة متماديه‏ 
غير الأولى في مالهم و سيوفهم‏ 
حفظوا الوصي كلاءة متواليه‏ 
هذا الفرزدق أولا في مكة 
نصر الأئمة في بيوت ساميه‏ 
و الثاني الأقساس في منظومة 
أبياته للحشر فينا باقيه‏ 
و أبو فراس نصره بقصيدة 
ميمية طعن الأسنة شافيه (1)  
و الرابع المعروف ما بين الورى‏ 
كالشمس رائعة النهار الضاحية 
و هو«الأميني»الأمين مؤلف‏ 
كتب«الغدير»فما لها من ثانيه‏ 
كتب تقاعست الورى عن مثلها 
تدع العدى أعجاز نخل خاويه‏ 
روض ترى فيه مغارس للهدى‏ 
و قطوفها في كل آن دانيه‏ 
كانت مآثر دونها ستر العمى‏ 
أظهرتها فينا فعادت هاديه‏ 
أنت الذي أنقذتنا و تركتنا 
أحلاف مجد بالحضارة راقيه‏ 
أنت الذي أتعبت نفسك هاديا 
بك امة المختار أضحت ناجيه‏ 
يا صاحب السفر الكريم الا استمع‏ 
مدحا تهادى نحو قدسك زاهيه‏ 
أولاك رب العالمين مثوبة 
عن عدها زمر الخلائق نابيه‏ 
كاظم آل عليـعفك

ـ3ـ

لشاعر أهل البيت المكثر الشيخ محمد رضا الخالصي الكاظمي.

«الأميني»فقيه نيقد 
ماله في عصرنا من مشبه‏ 
زانه الله بأبراد التقى‏ 
حق أن يفتخر الشرق به‏ 
كم غدير ياله بين الورى‏ 
طافح تروي الملا من عذبه

له كلمات ضافية و شعر كثير في تقريظ الكتاب نذكر شطرا منها في ترجمته.

محمد رضا الخالصيـالكاظمية

ـ4ـ

للاستاذ الفذ السيد شمس الدين الخطيب الموسوي البغدادي:

ألفظ؟أم لئال؟أو عقود 
تنظم؟أم هو الدر النضيد؟ 
و نور؟أو سطور؟أو علوم‏ 
يميط لثامها العلم النجيد؟ 
«غدير»و البحور تفيض منه‏ 
ببرهان به؟الجحود

الى ان قال:

تخير من صحابته كريما 
يقوم مقامه حتى يعودوا 
و ما من غزوة أو جمع صحب‏ 
و لم يك فيهم لهم عميد 
فكيف لربه يمضي و لما 
يعين من تقام به الحدود؟ 
و هذا النص يوم«غدير خم» 
جلي لا يغطيه الجحود 
غداة رقى على الأحداج هاد 
و حيدر دونه و هم شهود 
و قال لهم:الا من كنت مولى‏ 
له فعلي مولاه الرشيد 
و نص الذكر أوضح في بيان‏ 
لذي عقل له رأي سديد 
فقد جعل الولاية بعد طه‏ 
لمن صلى و يركع إذ يجود 
شمس الدين الخطيبـبغداد

ـ5ـ

للشاعر المكثر المجيد الحاج الشيخ محمد الشيخ بندرـعفك‏أ«عبد الحسين»جمعت الغدير 
بعزم يجل عن الواصف‏ 
تتبعت آثار أهل الحديث‏ 
تتبع ذي حكمة عارف‏ 
و رحت بمنظارك المستنير 
تميز الصحيح من الزائف‏ 
فنلت بسعيك شأو الكرام‏ 
و حزت التليد مع الطارف‏ 
فجاء«غدير»فصل الخطاب‏ 
ينير المحجة للعاسف‏ 
هتفت به عن لسان الهدى‏ 
فبوركت للحق من هاتف‏ 
فلله درك من نيقد 
و لله درك من قائف (2)  
فإن يجحد الحق بعد(الغدير) 
فلا تعجبن من الحائف (3)  
و لا تعجبن إذا أمعنوا 
فرقص الطروب من العازف (4)  
فإن لكل اناس هوى‏ 
و ذا ديدن الجاهد الآنف‏ 
فبشراك«عبد الحسين»الأمين‏ 
بنور هدى سفرك الكاشف‏ 
فأجرك عند إمام الهدى‏ 
و مثواك في ظله الوارف‏ 
و بشرى لشيعته بالنجاة 
فمحض ولاه حمى الخائف

ـ6ـ

للفاضل البارع الحاج الشيخ محمد الباقر الهجري نزيل النجف الأشرف:

فكر من الحق المبين أضاءا 
زانت به دنيا العلوم رواءا 
وزها به جو الحقيقة و الهدى‏ 
مذ شع في افق الجلاء ضياءا 
منحته أو سمة الخلود عقيدة 
وضعته في لوح العلاء طغراءا 
إيه أمين الحق خلفك أمة 
ترنو إليك تحاول الإصغاءا 
هذا«غديرك»و الصواب ممازج‏ 
لنميره يشفي الصدور ظماءا 
يا صاحب القلم الذي بسموه‏ 
زاد البيان مكانة و علاءا 
صور من الأوهام ضاق بها الفضا 
زيفتها فجعلتهن جفاءا 
و كشفت عن وجه الحقائق أسدلا 
بصحائف التاريخ كن سناءا 
و بعيني التنقيب ثم غشاوة 
فكشف عنها بالحجاج غشاءا 
خلدت في صحف الزمان مآثرا 
تبقى على مر العصور ثناءا 
يا صاحب القلم الذي ببيانه‏ 
قد أعجب البلغاء و الفصحاءا 
أبرزتها لهبا يجول فيرتمي‏ 
حرقا على قلب العتي عناءا 
و جلوتها دررا يروق سناؤها 
و نظمتها فكرا يشع بهاءا 
و نثرتها و تروم أنت بنثرها 
جمع القلوب تآخيا و صفاءا 
فسموت عن مدح القصائد رفعة 
و فم الزمان يثيبك الإطراءا

محمد باقر الهجريـنزيل النجف الأشرف

ـ7ـ

للشاعر المبدع الشيخ محمد آل حيدر النجفي مطلعها:

بشرى لقلبي في ولاك إذا اهتدى‏ 
مذ لاح لي قبس ذبالته الهدى‏ 
كرمت فيك(أبا الحسين)نوابغا 
هصروا العقول على ولائك سؤددا 
و تلمسوا غيب السماء فما رأوا 
إلاك بابا للحقيقة موصدا (5)

الى أن قال:

ايه أمين الشرق و الدنيا فم‏ 
ألهمته لحن السماء فغردا 
و فتحته بيد أبر من الحيا 
فأتاك يحمد بابتسامة اليدا 
ذهن تلاطفه السماء بلطفها 
و تنيله مقل الكواكب موردا 
و تودلو رفعتك في أحضانها 
روحا بأشباح الوجود تجسدا 
سبحانك اللهم كم من مبدع‏ 
ذابت خواطره على قبس الهدى‏ 
أأخا اليراع الحر حسبك رفعة 
أن قد حملت رسالة لمن اهتدى‏ 
كم نابغ ملك الحياة بفكره‏ 
و مفوه سحر القلوب بما شدا 
فلسوف تحتفل الأعاصير منك في‏ 
اقصوصة للحق شاسعة المدى‏ 
ستعرف الأجيال عن لغة السما 
أن كيف عاش النابغي مخلدا 
ايه أمين الشرق!ما حادت بك‏ 
النزعات مغرضة إلى حيث الردى‏ 
كم راح يزرع في طريقك شوكة؟ 
من رحت تلبسه العلا و السؤددا

الى أن قال:

و يداك يحتضنان كل فضيلة 
لحياته مذ حاد عنك و نددا 
و غرست حبتك التي قد أنبتت‏ 
في الأرض سبع سنابل كي يحصدا 
و قتلت نفسا لو جرى نفس الضحى‏ 
من فوقها لمشى الهوينا و اهتدى‏ 
لا غرو إن الشمع يقتل نفسه‏ 
طمعا لأى يحيا سواه و يخلدا

محمد آل حيدرـالنجفي

كتب أتتنا من عفك

أتانا كتاب من الشاعر الشريف السيد نعمة السيد حسون البعاج صدره بجمل الثناء الضافية على كتابنا«الغدير»و شفعها بقوله:

فأي غدير جاء و البحر دونه؟ 
غديرك بحر لا يساجله البحر 
فإن قلت إن البحر باهى بدره‏ 
ففيه عقود لا يماثلها الدر

ثم ختمه بأبيات راجيا ان تنشر في هذا الجزء ألا و هي:

كتاب«الغدير»جليل خطير 
و فيه لعمري بلوغ الأرب‏ 
ذكاء و سرنا على ضوئها 
لقصد إليه الورى تقترب‏ 
أعبد الحسين!و يا حاويا 
جماع الكمال و عقد الأدب‏ 
هلال الكمال بافق العراق‏ 
توارى زمانا و عنا احتجب‏ 
و مذ جاءنا بالغدير البشير 
بدى مشرقا بعد ما قد غرب‏ 
فقأت عيونا غداة به‏ 
أعدت لقوم ليالي الطرب‏ 
فهذا«الغدير»لنا منهل‏ 
لصادي الفؤاد شراب عذب‏ 
فأين الجواهر منه تكون؟ 
و أين اللجين و أين الذهب؟ 
فسفر هدى فاق أضرابه‏ 
هو الرأس حقا و هن الذنب‏ 
وجدنا«الغدير»لنا شافيا 
يزيل العناء و ينفي النصب‏ 
و فيه الكفاية عن غيره‏ 
و لا فقر بعد إلى من كتب‏ 
فإن كنت تنوي به قربة 
هنيئا فهذا أجل القرب‏ 
و إن كنت تنوي به غاية 
فقد نلت فيه لذاك الطلب‏ 
نعمة السيد حسون البعاجـعفك

كتاب آخر

تلقيناه من الشاعر العلوي النبيل السيد يحيى السيد داود الشرع صدره‏بقوله:

الحق أبلج وضاح لطالبه‏ 
كالشمس بادية في الافق للنظر 
و الفضل يرجع في العصر الحديث لمن‏ 
بسفره قد أتى عن محكم السور 
ذاك(الأميني)قد لاحت معاجزه‏ 
فكان نور هدى في عالم البشر

وقفاها بفصول الإطراء،و ختمه بارجوزة تربو على أربعين بيتا يذكر فيها كتاب«الغدير»و بعض مصادره،ارجأنا نشرها إلى آونة اخرى.

كتاب ثالث

أخذناه من الشاعر المبدع يحيى صالح الحلي افتتح كتابه بقوله:

أنرت بسفرك هذا الجليل‏ 
طريق الهداية للمجحف‏ 
و أوضحت اكذوبة الجاحدين‏ 
فلاح لنا منك سر خفي

ثم سبك عقود القريظ،و سرد كلمة منثورة في إطراء«الغدير»و تخلص منهابأبيات على بحر رجز .فله و للشريفين الشكر المتواصل منا غير مجذوذ.

كتاب رابع

أتانا من الخطيب الشاعر الشيخ كاظم آل حسن الجنابي بعفك و إليك نصه نظما و نثرا:

سماحة العلامة الأكبر،شيخنا المعظم الشيخ عبد الحسين الأميني المحترم‏بعد تقبيل أناملكم و السلام عليكم و الدعاء لكم بالخير اقدم إليكم أبياتا نظمتها بدافع ديني لا اريد أن اقرظ بها كتاب(الغدير)الأغر الذي عجز عن تقريظه و إطرائه أعلام الفقه و الفضيلة،و فطاحل العلماء،و لم يحط بوصفه عباقرة الكلام و صيارفة الأدب،و كيف يطيق شاعر مفلق أو ذو يراع ملهم أن يحد نعته و يحيد بكنهه؟و هو نسيج وحده،نسجته يد القدرة،و صاغته كف العناية،و صفحته عين اللطف،فجاء بحمد الله فريدا في بابه،بليغا في خطابه،أصاب قلب الغرض،و كشف وجه الحقيقة،و أماط عنها دياجير الظلم،و غياهب الإجحاف،فليس باستطاعتي و الحالة هذه تقريظ مثل هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه،و من أنا و ما قدر إمكاني يا سيدي!حتى أتصدى لمدح(الغدير)الذي نبت عن وصفه قرائح الشعراء و أقلام الكتاب؟

و لكني إنما أردت بأبياتي هذهـإن راقت سيدنا الأمينيـأن يتفضل بنشرها لتكون لي ذكرى خالدة بخلود غديرنا الصافي.

سألوني عن«الغدير»اناس‏ 
أين كان«الغدير»قبل الأميني؟ 
قلت:كان الغدير في سجن غي‏ 
صفدته قيود إفك و مين‏ 
و غدا في السجون من يوم خم‏ 
يوم قال الإله:أكملت ديني‏ 
قد أتاه«الأميني»لما دعاه‏ 
مستعينا فياله من معين‏ 
فجزاه الإله خير جزاء 
أوضح الحق في كتاب مبين‏ 
و إذا بالغدير بين يدينا 
فيه تبيان كل شي‏ء دفين‏ 
فيه ما تشتهي النفوس و فيه‏ 
ما تلذ العيون راي العيون‏ 
فرحة الصادقين فيه و فيه‏ 
ترحت الكاذبين حق اليقين‏ 
يا كتاب«الغدير»أبهجت منا 
مذ تلوناك كل قلب حزين‏ 
سوف تبقى بغرة الدهر نورا 
خالدا في الوجود طول السنين‏ 
و سلام على مؤلف سفر 
فاق فضلا رجال كل القرون‏ 
الشيخ كاظم آل حسن الجنابي

تعليقات:

1)الشافية اسم قصيدة أبي فراس الحمداني.

2)القائف:الذي يتتبع الآثار و يعرفها.

3)حاف حيفا فهو حائف:جار و ظلم.

4)العازف:المغني.

5)ان مولانا أمير المؤمنين هو باب الله المفتوح الذي لا يسد.

ربع قرن مع العلامة الاميني ص 402

تأليف: حسين الشاكري