الصفحة الاولى > سيرة الإمام علي عليه السلام‏ > زوجاته و أولاده(ع) > أبناء علي و فاطمة(ع) >
أم كلثوم (س)

الكلام على زينب و ام كلثوم

مقتضى قول غير المفيد ان زينب و ام كلثوم اربعة صغريان و كبريان و به صرح المسعودي فجعل ام كلثوم الكبرى و زينب الكبرى من فاطمة الزهراء و جعل ام كلثوم الصغرى من غيرها.اما المفيد فلم يذكر ام كلثوم الصغرى كما عرفت و ذكر زينب الكبرى و زينب الصغرى المكناة بام كلثوم بنتي الزهراء و زينب الصغرى من غير الزهراء و لم يكنها ام كلثوم و قد سمعت ان امها ام ولد.و لا شك انه كان لامير المؤمنين عليه السلام بنتان كلتاهما تكنى ام كلثوم احداهما زوجة عمر توفيت بالمدينة و الاخرى التي كانت بالطف ذكرهما المؤرخين و الاولى توفيت قبل وقعة الطف و حينئذ فلا يبعد ان تكون ام كلثوم التي كانت بالطف و التي خطبت بالكوفة هي زينب الصغرى التي ذكرها المفيد و هو الموافق للاعتبار فانها و زينب الكبرى شقيقتا الحسين عليه السلام فلم تكونا لتفارقاه و لا ليفارقهما و اذا كانت الكبرى و هي زوجة عبد الله بن جعفر لم تفارقه و زوجها حي فاحرى ان لا تفارقه الصغرى و هي في النبل بمرتبة تلي مرتبة زينب الكبرى.اما القبر الذي بقرية راوية قرب دمشق فهو منسوب لزينب الصغرى المكناة ام كلثوم كما وجد في صخرة على قبرها رأيتها و كما ذكره ابن جبير في رحلته فان صح ذلك فهي شقيقة الحسين عليه السلام اما كيف جاءت الى الشام و توفيت و دفنت هناك فالله اعلم بصحة ذلك و ليس في شي‏ء من التواريخ و الآثار ما يشير اليه.و قال ابن عساكر في تاريخ دمشق ان القبر الذي بقرية راوية هو لام كلثوم و ليست بنت النبي (ص) لانها توفيت بالمدينة و لا ام كلثوم بنت علي من فاطمة زوجة عمر لانها ماتت بالمدينة و دفنت بالبقيع و انما هي امرأة من اهل البيت سميت بهذا الاسم و لا يحفظ نسبها (ا ه) و ظاهره انحصار ام كلثوم بنت علي عليه السلام في واحدة و هو مخالف لما عليه المؤرخون و النسابون و مخالف لما تحقق من ام كلثوم التي كانت بالطف ليست زوجة عمر لانها توفيت قبل ذلك كما عرفت.و ياقوت في معجم البلدان اقتصر على ان براوية قبر ام كلثوم لم يزد على ذلك و كون القبر الذي براوية لزينب الكبرى مقطوع بعدمه كما بيناه في ترجمتها من هذا الكتاب و النسل منهم للحسن و الحسين عليهما السلام و محمد بن الحنفية و العباس و العمر.

و قد كثر الله تعالى نسل علي و فاطمة عليهما السلام بدعوة النبي (ص) لهما ليلة زفافهمابقوله :اللهم اخرج منهما الكثير الطيب و قال الجاحظ قال علي بن ابي طالب (رض) بقية السيف انمى عددا و اكثر ولدا.و وجد الناس ذلك بالعيان الذي صار اليه ولده من نهك السيف و كثرة الذرء و كرم النجل.

في رحاب ائمة اهل‏البيت(ع) ج 1 ص 14

السيد محسن الامين الحسيني العاملي