الصفحة الاولى > سيرة الإمام علي عليه السلام‏ > زوجاته و أولاده(ع) > فاطمة الزهراء(س) >
زواجها(س)

تزويج الزهراء سلام الله عليها بعلي عليه السلام

في كشف الغمة روي عن أبي عبد الله عليه‏السلام

أنه قال لو لا أن الله تبارك و تعالى خلق أمير المؤمنين‏لفاطمة ما كان لها كفؤ على وجه الأرض

(قال)و روى صاحب كتاب الفردوس عن النبي صلى‏الله‏عليه‏وآله

لو لا علي لم يكن لفاطمة كفوء

و في مناقب ابن شهرآشوب قد اشتهر في الصحاح بالأسانيدعن أمير المؤمنين و ابن عباس و ابن مسعود و جابر الأنصاري و أنس بن مالك‏و البراء بن عازب و أم سلمة بألفاظ مختلفة و معان متفقة أن أبا بكر و عمرخطبا إلى النبي صلى‏الله‏عليه‏وآله فاطمة مرة بعد أخرى فردهما.و روى أحمد في الفضائل‏عن بريدة أن أبا بكر و عمر خطبا إلى النبي صلى‏الله‏عليه‏وآله فاطمة فقال انها صغيرة.

و روى محمد بن سعد كاتب الواقدي في الجزء الثامن من الطبقات الكبيربسنده أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي صلى‏الله‏عليه‏وآله فقال انتظر بها القضاء فذكرذلك لعمر فقال له ردك ثم أن أبا بكر قال لعمر اخطب فاطمة إلى النبي‏ص فخطبها فقال له مثل ما قال لأبي بكر انتظر بها القضاء فاخبر أبا بكرفقال له ردك(الحديث)

(و بسنده)عن بريدة أنه قال نفر من الأنصار لعلي‏عندك فاطمة فاتى رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله فسلم عليه فقال ما حاجة ابن أبي طالب‏قال ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله قال مرحبا و أهلا لم يزده عليهما فخرج‏على اولئك الرهط و هم ينتظرونه قالوا ما وراءك قال ما أدري غير أنه قال لي‏مرحبا و أهلا قالوا يكفيك من رسول الله احداهما أعطاك الأهل أعطاك‏المرحب الحديث.

(و روى) ابن سعد بسنده خطب علي فاطمة فقال‏لها رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله ان عليا يذكرك فسكتت فزوجها

(و في البحار)عن الضحاك أن النبي صلى‏الله‏عليه‏وآله‏قال لفاطمة ان علي بن أبي طالب ممن قد عرفت‏قرابته و فضله في الاسلام و إني سالت ربي أن يزوجك خير خلقه و أحبهم إليه‏و قد ذكر من أمرك شيئا فما ترين فسكتت فخرج و هو يقول الله أكبر سكوتهاإقرارها.

خطبة النبي صلى‏الله‏عليه‏وآله عند تزويجه فاطمة من علي عليه‏السلام

في مناقب ابن شهرآشوب خطب رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله على المنبر في تزويج‏فاطمة خطبة رواها يحيى بن معين في اماليه و ابن بطة في الابانة باسنادهماعن أنس بن مالك مرفوعا قال و رويناها عن الرضا عليه‏السلام (أقول)هي في‏رواية المناقب أخصر فنذكرها برواية كشف الغمة و هي :

الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المرهوب من‏عذابه المرغوب إليه فيما عنده النافذ أمره في أرضه و سمائه الذي خلق الخلق‏بقدرته و ميزهم باحكامه و أعزهم بدينه و أكرمهم بنبيه محمد صلى‏الله‏عليه‏وآله ثم أن الله‏جعل المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا و شج بها الارحام و ألزمها الأنام‏فقال تبارك اسمه و تعالى جده و هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا و كان ربك قديرا فامر الله يجري إلى قضائه و قضاؤه يجري إلى قدره‏فلكل قضاء قدر و لكل قدر أجل و لكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء و يثبت‏و عنده أم الكتاب. ثم أني أشهد أني قد زوجت فاطمة من علي عليه‏السلام و في روايةالمناقب ثم أن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي و قد زوجتها إياه على‏اربعمائة مثقال فضة أ رضيت قال رضيت يا رسول الله ثم خر لله ساجدافقال النبي صلى‏الله‏عليه‏وآله جعل الله فيكما الكثير الطيب و بارك فيكما.

قال انس :

بارك الله عليكما و أسعد جدكما و جمع بينكما و أخرج منكما الكثير الطيب.

قال انس :و الله لقد أخرج منهما الكثير الطيب.

خطبة علي عند تزويجه بفاطمة عليهاالسلام

عن ابن مردويه أن النبي صلى‏الله‏عليه‏وآله قال لعلي تكلم خطيبا لنفسك فقال:

الحمد لله الذي قرب من حامديه و دنا من سائليه و وعد الجنة من يتقيه و أنذربالنار من يعصيه نحمده على قديم إحسانه و أياديه حمد من يعلم أنه خالقه‏و باريه و مميته و محييه و سائله عن مساويه و نستعينه و نستهديه و نؤمن به‏و نستكفيه و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تبلغه و ترضيه‏و أن محمدا عبده و رسوله صلى‏الله‏عليه‏وآله صلاة تزلفه و تحظيه و ترفعه و تصفيه و هذا رسول‏الله صلى‏الله‏عليه‏وآله زوجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم فاسالوه و أشهدوا قال رسول‏الله صلى‏الله‏عليه‏وآله قد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن و قد رضيت بما رضي‏الله فنعم الختن (الختن بفتحتين زوج البنت و هذه الرواية تنفي ما قاله أهل اللغة من أنه عند العرب كل من كان من قبل المرأة كالأب و الأخ و أنه عند العامة زوج البنت.)أنت و نعم الصاحب أنت و كفاك برضى الله رضى ثم أمرالنبي صلى‏الله‏عليه‏وآله بطبق بسر (البسر بالضم ثمر النخيل قبل أن يصير رطبا. أو تمر وأمر بنهبه)

و الروايات مختلفة في قدر مهر الزهراء(ع) و جنسه و الصواب أنه كان خمسمائة درهم اثنتي عشرة أوقيةو نصفا الأوقية أربعون درهما لأنه مهر السنة كما ثبت من طريق أهل البيت عليه‏السلام‏و ما كان رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله ليعدوه في تزويج علي بفاطمة و تدل‏عليه روايات كثيرة.

و في رواية ابن سعد في الطبقات كان صداق بنات‏رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله و نسائه خمسمائة درهم اثنتي عشرة أوقية و نصفا أما ما دل على‏أنه اربعمائة مثقال كالخطبة السابقة فهو يقتضي أن يكون أكثر من خمسمائةدرهم لأن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم فالخمسمائة درهم تبلغ ثلاثمائةو خمسين مثقالا لا أربعمائة الا أن يكون للمثقال أو الدرهم وزن آخر غيرالمشهور (و قيل) انه كان اربعمائة و ثمانين درهما حكاه في الاستيعاب و يدل‏عليه قول الحسين عليه‏السلام في خبر خطبة مروان أم كلثوم بنت عبد الله بن‏جعفر ليزيد بن معاوية :لو أردنا ذلك ما عدونا سنة رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله في بناته‏و نسائه و أهل بيته و هو اثنتا عشرة أوقية يكون اربعمائة و ثمانين درهماو قوله قد زوجتها من ابن عمها القاسم على اربعمائة و ثمانين درهما

(و في رواية)

أن عليا عليه‏السلام باع بعيرا له بذلك المقدار و في رواية أن المهر كان درع حديدو هي التي تسمى الحطمية(منسوبة إلى حطم بضم الحاء و فتح الطاء ابن محارب و كان يعمل الدروع .)فباعها بهذا المقدار

و في رواية

أنه كان درع حديد و بردا خلقا.و تدل بعض الأخبار على أن الدرع و البرد لم يكونا مهرا بل بيعا لذلك.

(و روى) الصدوق في عيون أخبار الرضا بسنده عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عليهم‏السلام عن علي عليه‏السلام‏قال قال لي رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله يا علي لقد عاتبني أرجال من قريش في أمر فاطمةو قالوا خطبناها إليك فمنعتنا و زوجت عليا فقلت لهم ما أنا منعتكم و زوجته‏بل الله منعكم و زوجه (الحديث).

قال ابن عبد البر في الاستيعاب ان‏رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله قال لها زوجتك سيدا في الدنيا و الآخرة و أنه لأول أصحابي‏اسلاما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما ذكر ذلك في ترجمة علي عليه‏السلام.

ثم أن عليا عليه‏السلام أتى بالدراهم فصبها بين يدي رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله فقبض‏منها قبضة فاعطاها بلالا و قال ابتع لفاطمة طيبا و في الاستيعاب امر صلى‏الله‏عليه‏وآله أن‏يجعل ثلثها في الطيب و في رواية لابن سعد ثلثين في الطيب و ثلثا في الثياب‏ثم قبض منها بكلتا يديه فاعطاه أبا بكر و قال ابتع لفاطمة ما يصلحها من‏ثياب و أثاث البيت و أردفه بعمار و عدة من أصحابه فكانوا يعرضون الشي‏ءعلى أبي بكر فان استصلحه اشتروه و قبض قبضة كانت ثلاثة و ستين أو ستة و ستين فأعطاها أم أيمن لمتاع البيت و دفع الباقي إلى أم سلمة فقال ابقيه عندك.

اعيان الشيعة ج 1 ص 311

العلامة السيد محسن الامين