الصفحة الاولى > سيرة الإمام علي عليه السلام‏ > من الهجرة الى وفاة النبي(ص) > وفاة النبي (ص) >
تجهيزه و الصلوة عليه (ص)

تغسيل علي (ع) النبي (ص) و تحنيطه له و تكفينه

روى ابن سعد في الطبقات انه غسل رسول الله«ص»علي بن ابي طالب و الفضل ابن العباس و اسامة بن زيد (و في رواية) كان علي يغسله و الفضل و اسامة يحجبانه.و في رواية كان علي يغسله و الفضل محتضنه و اسامة يختلف.و في رواية غسله علي يدخل يده تحت القميص و الفضل يمسك الثوب عليه و على يد علي خرقة الى غير ذلك من الروايات التي اوردها ابن سعد.و يمكن الجمع بان الذي تولى غسله و باشره علي وحده و كان الفضل و اسامة يساعدانه فتارة يحجبانه بان يمسكا بطرفي ثوب و يحجبانه عن الناس و تارة كان‏الفضل يحتضنه و اسامة يختلف في نقل الماء و غيره و تارة كان الفضل و اسامة كلاهما يناولان عليا الماء.

(اول من صلى عليه علي)

قال المفيد:فلما فرغ علي من غسله و تجهيزه تقدم فصلى عليه وحده لم يشركه معه احد في الصلاة عليه و كان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمهم في الصلاة عليه و اين يدفن فخرج اليهم امير المؤمنين«ع»و قال لهم ان رسول الله امامنا حيا و ميتا فيدخل عليه فوج بعد فوج منكم فيصلون عليه بغير امام و ينصرفون.قال ابن عبد البر في الاستيعاب صلى عليه علي و العباس و بنو هاشم ثم المهاجرون ثم الانصار.

(دفن علي له و معه اربعة)

قال المفيد:و دخل امير المؤمنين و العباس بن عبد المطلب و الفضل بن العباس و اسامة ابن زيد ليتولوا دفن رسول الله«ص»فنادت الانصار من وراء البيت يا علي انا نذكرك الله و حقنا اليوم من رسول الله ان يذهب ادخل منا رجلا يكون لنا به حظ من مواراة رسول الله فقال ليدخل اوس بن خولي و كان بدريا فاضلا من بني عوف من الخزرج فلما دخل قال علي انزل القبر فنزل و وضع امير المؤمنين«ع»رسول الله«ص»على يديه و دلاه في حفرته فلما حصل في الارض قال له اخرج فخرج و نزل علي القبر فكشف عن وجه رسول الله«ص»و وضع خده على الارض موجها الى القبلة على يمينه ثم وضع عليه اللبن و اهال عليه التراب (1) و ربع قبره و جعل عليه لبنا و رفعه من الارض قدر شبر«اه»و روى ابن سعد في الطبقات انه رش على قبره الماء.

تعليقة:

(1) كان القبر الشريف قد حفر بصفة اللحد لا بصفة الشق فسد وجه اللحد باللبن و اهال عليه التراب.ـالمؤلفـ

في رحاب ائمة اهل‏البيت(ع) ج 1 ص 306

السيد محسن الامين الحسيني العاملي