| الصفحة الاولى > سيرة الإمام علي عليه السلام > من الهجرة الى وفاة النبي(ص) > وفاة النبي (ص) > |
| طلب الدواة و الكتف |
طلب الدواة و الكتفثم قال المفيد:فلما سلم انصرف الى منزله و استدعى أبا بكر و عمر و جماعة من حضر بالمسجد من المسلمين ثم قال الم آمركم ان تنفذوا جيش اسامة؟فقالوا بلى يا رسول الله،قال فلم تأخرتم عن امري؟قال ابو بكر:اني خرجت ثم رجعت لاجدد بك عهدا،و قال عمر يا رسول الله اني لم اخرج لانى لم احب ان اسأل عنك الركب،فقال نفذوا جيش اسامة يكررها ثلاث مرات ثم اغمي عليه من التعب الذي لحقه و الأسف فمكث هنيهة مغمى عليه و بكى المسلمون و ارتفع النحيب من ازواجه و ولده و نساء المسلمين و جميع من حضر من المسلمين فافاق ثم قال ائتوني بدواة و كتف لا كتب لكم كتابا لا تضلوا (1) بعده ابدا ثم اغمي عليه فقام بعض من حضر يلتمس دواة و كتفا فقال له عمر ارجع فانه يهجر فرجع،و ندم من حضر على ما كان منهم من التضييع في احضار الدواة و الكتف و تلاوموا بينهم و قالوا انا لله و انا اليه راجعون لقد اشفقنا من خلاف رسول الله«ص»،فلما افاق قال بعضهم الا نأتيك بدواة و كتف؟فقال ابعد الذى قلتم و لكني اوصيكم باهل بيتي خيرا و اعرض بوجهه عن القوم فنهضوا.و قد روي في ذلك عدة روايات غير هذه الرواية (الاولى) ما رواه البخاري في صحيحه في باب قول المريض قوموا عني من كتاب المرضى و الطب (2) بسنده عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال لما حضر (3) رسول الله«ص»و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي«ص»هلم اكتب لكم كتابا لا تضلوا (4) بعده فقال عمر ان النبي قد غلب عليه الوجع و عندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده و منهم من يقول ما قال عمر فلما اكثروا اللغو و الاختلاف عند النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قوموا (و زاد بعضهم قوموا عني حكاه القسطلاني) قال عبيد الله:و كان ابن عباس يقول ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و بين ان يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم و لغطهم (الثانية) ما رواه محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقات الكبير بسنده عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة عن ابن عباس مثله الا انه قال بدل حضر حضرته الوفاة و بدل لا تضلوا لن تضلوا و بدل فلما اكثروا اللغو و الاختلاف عند النبي فلما كثر اللغط و الاختلاف و غموا رسول الله و بدل قوموا قوموا عني (الثالثة) ما رواه البخاري في صحيحه في باب مرض النبي (ص) (5) بسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال لما حضر رسول الله (ص) و في البيت رجال فقال النبي (ص) هلموا اكتب لكم كتابا لا تضلوا (6) بعده فقال بعضهم ان رسول الله قد غلبه الوجع و عندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف اهل البيت و اختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده و منهم من يقول غير ذلك فلما اكثروا اللغو و الاختلاف قال رسول الله (ص) قوموا قال عبيد الله فكان يقول ابن عباس ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله و بين ان يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم و لغطهم.قال القسطلاني في ارشاد الساري بعد قوله فقال بعضهم:هو عمر بن الخطاب (الرابعة) ما رواه ابن سعد في الطبقات الكبير بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال اشتكى النبي (ص) يوم الخميس فجعل يعني ابن عباس يبكي و يقول يوم الخميس و ما يوم الخميس اشتد بالنبي وجعه فقال ائتوني بدواة و صحيفة اكتب لكم كتابا لا تضلوا (7) بعده ابدا فقال بعض من كان عنده ان نبي الله ليهجر فقيل الا نأتيك بما طلبت فقال او بعد ماذا فلم يدع به (الخامسة) ما رواه ابن سعد ايضا بسنده عن جابر بن عبد الله الانصاري قال لما كان في مرض رسول الله (ص) الذي توفي فيه دعا بصحيفة ليكتب فيها لامته كتابا لا يضلون و لا يضلون فكان في البيت لغط و كلام و تكلم عمر بن الخطاب فرفضه النبي (ص) «السادسة»ما رواه أيضا بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انه كان يقول يوم الخميس و ما يوم الخميس قال و كأني انظر الى دموع ابن عباس على خده كأنها نظام الؤلؤ قال قال رسول الله (ص) ائتوني بالكتف و الدواة اكتب لكم كتابا لا تضلوا (8) بعده ابدا فقالوا انما يهجر رسول الله«ص» (السابعة) ما رواه الطبري في تاريخه بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال يوم الخميس و ما يوم الخميس ثم نظرت الى دموعه تسيل على خديه كأنها نظام اللؤلؤ،قال:قالرسول الله«ص»ائتوني باللوح و الدواة او بالكتف و الدواة اكتب لكم كتابا لا تضلون بعده فقالوا ان رسول الله يهجر (الثامنة) ما رواه ابن سعد في الطبقات بسنده عن عمر ابن الخطاب:كنا عند النبي (ص) و بيننا و بين النساء حجاب فقال رسول الله (ص) اغسلوني بسبع قرب و ائتوني بصحيفة و دواة اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا فقال النسوة ائتوا رسول الله بحاجته فقلت اسكتن فانكن صواحبه اذا مرض عصرتن اعينكن و اذا صح اخذتن بعنقه فقال رسول الله (ص) هن خير منكم (التاسعة) ما رواه ابن سعد ايضا بسنده عن جابر:دعا النبي (ص) عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لامته لا يضلوا و لا يضلوا (9) فلغطوا عنده حتى رفضها النبي (ص) «العاشرة»ما رواه أيضا بسنده عن عكرمة عن ابن عباس ان النبي (ص) قال في مرضه الذي مات فيه ائتوني بدواة و صحيفة اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا فقال عمر بن الخطاب من لفلانة و فلانة مدائن الروم ان رسول الله ليس بميت حتى يفتحها و لو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو اسرائيل موسى فقالت زينب زوج النبي (ص) الا تسمعون النبي يعهد اليكم فلغطوا فقال قوموا«الحديث». و هذه الاحاديث و الاحاديث الآتية معانيها اظهر من ان تبين و مضامينها اجلى من ان تفسر .و لكن الاهواء و الميول الخاصة تأبى الا ان تتمحل لها معاني لا تدل عليها و تحملها على محامل لا تؤول اليها. قال القسطلاني في ارشاد الساري شرح صحيح البخاري (10) في شرح رواية البخاري الاولى:«اكتب لكم كتابا»فيه استخلاف ابي بكر بعدي او فيه مهمات الاحكام (لا تضلوا بعده) و لا ترتابوا لحصول الاتفاق على المنصوص عليه«فقال عمر ان النبي قد غلب عليه الوجع»فلا تشقوا عليه باملاء الكتاب المقتضي للتطويل مع شدة الوجع«و عندكم القرآن»فيه تبيان كل شيء«حسبنا كتاب الله»المنزل فيه ما فرطنا في الكتاب من شيء و اليوم اكملت لكم دينكم فلا تقع واقعة الى يوم القيامة الا و في القرآن و السنة بيانها نصا او دلالة و هذا من دقيق نظر عمر فانظر كيف اقتصر على ما سبق بيانه تخفيفا عليه«ص»و لئلا ينسد باب الاجتهاد و الاستنباط و في تركه«ص»الانكار على عمر دليل على استصواب رأيه (فاختلف اهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم و منهم من يقول ماقال عمر»و كأنهم فهموا من قرينة قامت عندهم ان امره لم يكن للوجوب فلذا اختلفوا بحسب اجتهادهم«اه» . و هذه المحامل و التحملات و ان كانت واضحة البطلان الا اننا نشير الى وجوه بطلانها: «اولا»ان حصر ما في الكتاب الذي اراد ان يكتبه لهم فيما ذكره تخرص على الغيب و ظاهر الحال انه كان يريد ان يؤكد ما تقدم به يوم الغدير و كان ذلك هو السبب في الحيلولة دون الكتاب و لو كان ما ذكره لسارع اليه من حال دون الكتاب فانه لا شيء احب اليه منه و الاعتذار بارادة التخفيف ستعرف فساده. (ثانيا) المراد كتبه سواء اكان فيه استخلاف أبي بكر أم غيره فالحيلولة بين النبي و بينه اوجبت اختلاف الامة و صيرورتها بعد النبي«ص»احزابا ثلاثة او خمسة و هي مفسدة كبيرة. (ثالثا) تفسيره لا تضلوا بلا ترتابوا تفسير بما لا يدل عليه اللفظ و تقول على حديث الرسول«ص»فالضلالة ضد الرشاد كما حكاه هو عن الجوهري فكانت الحيلولة دون الكتاب فيها ايقاع لهم في الضلالة . (رابعا) حمله قد غلب عليه الرجع على ان المراد لا تشقوا عليه باملاء الكتاب المقتضي للتطويل غير صواب بل ان الظاهر ان المراد به ما في الروايات الاخرى من انه يهجر كما تضمنته روايات ابن سعد و الطبري عن ابن جبير عن ابن عباس المتقدمة و ما تضمنته الروايات الآتية. (خامسا) اذا كان مضمون الكتاب غير معلوم فمن اين علم انه يقتضي التطويل و لعله يتضمن امرا واحدا مهما لا يحتاج الى اكثر من كلمات معدودة. (سادسا) تحمل المشقةـان كانتـاولى من الوقوع في الضلالة التي اشير اليها بقوله لا تضلوا بعده. (سابعا) ان كان اشفق عليه من مشقة املاء الكتاب فقد اوقعه في مشقة اعظم كانت متوقعة و هي حصول النزاع و الخصام و الاكثار من اللغو و اللغط و الاختلاف حتى آذوا رسول الله«ص»غموه كما تضمنته رواية الطبقات و حتى احتاج الى ان يطردهم من عنده و يقول لهم متبرما بهم قوموا عني مع ما وصفه الله تعالى به من انه على خلق عظيم.و لو كانالقصد الاشفاق لمنعهم من النزاع و اللغط بحضرة النبي«ص»فانه لا ينبغي النزاع بحضرته في حال صحته فكيف في حال مرضه و لكان عليه لما رأى من يخالفه في الرأي ان يمكن من كتابة الكتاب لينقطع الخصام اشفاقا على النبي«ص»و ظاهر الحال يقتضي انه كان في البيت جماعة يوافقونه على المنع من كتابة الكتاب بل لعلهم كانوا أكثر و لهذا تغلبوا على من وافقوا على كتابته فهل كان تمكينه من كتابة الكتاب اكثر مشقة عليه من اللغو و اللغط و النزاع و الخصام و رفع الاصوات الذي غمه و اكربه و اوجب تبرمه بهم و طردهم من عنده.فظهر ان التعليل بالاشفاق غير صحيح. (ثامنا) كون القرآن مغنيا لان فيه تبيان كل شيء و انزل فيه ما فرطنا في الكتاب من شيء غير صواب فان ذلك يراد به و الله العالم ان فيه اصول الاحكام و اجمالها،و التفاصيل تعرف من السنة كما هو واضح و كما اشار اليه بقوله الا و في القرآن و السنة بيانها. (تاسعا) هل كان النبي يجهل ما يشتمل عليه القرآن حتى يرشده اليه من حال دون الكتاب و هل كان أعلم بذلك من النبي. (عاشرا) الناس اختلفوا في امر الخلافة بعد النبي«ص»فجملة من المهاجرين قدموا أبا بكر و قال بعض الانصار منا أمير و منكم امير و قالت الانصار أو بعض الانصار لا نريد الا عليا رواه الطبري و معهم جميع بني هاشم فهل حكم بينهم القرآن الذي فيه تبيان كل شيء،فجعل ذلك من دقيق نظر من حال دون الكتاب لم يستند الى نظر دقيق. (حادي عشر) قوله و لئلا ينسد باب الاجتهاد و الاستنباط طريف حدا ففتح باب للاجتهاد يوقع في الخطأ و الضلال و في غير ما حكم به الله تعالى مع امكان سده و ايصال الخلق الى احكام الله الواقعية يعد سفها و منافيا لحكمته تعالى و الاجتهاد لا يصار اليه الا عند الاضطرار . (ثاني عشر) قوله في تركه الانكار عليه دليل على استصواب رأيه،طريف أيضا،فأي انكار اكثر من قوله أو بعد ماذا؟كما مر في رواية ابن سعد عن ابن جبير عن ابن عباس و قوله ابعد الذي قلتم كما مر في رواية المفيد،و قوله هن خير منكم بعد ما قلن ائتوا رسول الله يحاجته و قال لهن عمر ما قال فانه يدل على تصويب رأيهن دون رأيه. (ثالث عشر) قوله و كأنهم فهموا من قرينة ان امره لم يكن للوجوب فلذا اختلفوا بحسب اجتهادهم،تأويل غريب،فالقرينة لو كانت لنقلت لتوفر الحاجة و لو كانت لمااختلفوا و الاجتهاد لا يكون في مقابل النص بل القرينة على انه للوجوب اظهر من ان تخفى واي قرينة اوضح و اصرح و ادل و اظهر من قوله لن تضلوا بعده و كيف يتوهم متوهم ان هذا الامر ليس للوجوب و هو امر من سيد الكائنات و رسول رب السماوات الرؤوف الرحيم بالمؤمنين في آخر ساعة من حياته لامة يخاف عليها الضلال من بعده فيريد ان يكتب لها كتابا لا تضل بعده ابدا فاي شيء اوجب و اهم من كتاب يحفظ الامة من الضلال بعد النبي«ص»ابدا الى آخر الدهر و هل يسوغ في العقول ان يترك هذا الامر و لكن الواقع ان القرينة الصريحة كانت موجودة على انه يريد ان يؤكد ما سبق منه في يوم الغدير و انهم فهموا منه ان الكتاب يتعلق بالخلافة و الامامة بعده لانه لا شيء اهم منها في تلك الحال و قد فهموا منه مما تقدم به يوم الغدير و يوم جمع بني هاشم في مكة في اول البعثة و من امور كثيرة و علموا علما لا يداخله ريب انه لن يعدو بها عليا فهذا الذي دعا الى ان يقول بعضهم غلب عليه المرض او يهجر حسبنا كتاب ربنا و هل يمكن ان يخالف كتاب رسول الله كتاب ربهم. (رابع عشر) يرد كل هذه التحملات و يبطلها ابطالا صريحا ما مر و يأتي عن ابن عباس من انه كان يبكي بكاء شديدا اذا ذكر تلك الحادثة حتى تسيل دموعه على خديه كأنها نظام اللؤلؤ و يتألم تألما شديدا كما يدل عليه قوله يوم الخميس و ما يوم الخميس،و قوله ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله«ص»و بين ان يكتب لهم ذلك الكتاب الخ.و لا شك ان ابن عباس فهم ان الكتاب لتأكيد ما جرى يوم الغدير فلذلك كان يبكي بكاء شديدا عندما يذكر الحيلولة دون الكتاب و لو كان غير ذلك لما كان لبكائه موجب فالدين كامل و لم يفرط في القرآن من شيء و الخليفة موجود فلماذا يبكي ابن عباس و يشتد بكاؤه،و تمحل القسطلاني للاعتذار عما صدر من ابن عباس بما يأتي في شرح الرواية الثالثة و سنبين فساده. و قال القسطلاني (11) في شرح الرواية الثالثة:و استنبط منه ان الكتابة ليست بواجبة و انه لم يتركها«ص»لاجل اختلافهم لقوله تعالى:بلغ ما انزل اليك،كما لم يترك التبليغ لمخالفة من خالفه و معاداة من عاداه و كما امر في تلك الحالة باخراج اليهود من جزيرة العرب و غير ذلك.قال و لا يعارض ذلك ان ابن عباس كان يقول:ان الرزية كل الرزية الخ لان عمر كان افقه من ابن عباس قطعا و ذلك لانه ان كان من الكتاب بيان احكام الدين و رفع الخلاف فقد علم عمر حصول ذلك من قوله اليوم أكملت لكم دينكم و ذكر نحوا مما مر عنه في شرح الرواية الاولى. و نقول: (اولا) استنباط ان الكتابة ليست بواجبة من ترك النبي لها لاجل اختلافهم،في غير محله بل الظاهر ان تركها لما ظهر له من عدم جدواها بدليل قوله في الرواية الرابعة:او بعد ماذا؟و في رواية المفيد ابعد الذي قلتم،كما مر،فاكتفى بالتبليغ الشفوي للامر الذي ترك عمدا او قيل عنه انه نسي فان الواجب التبليغ كتابة او باللسان و الاول ابلغ فلما منع منه اكتفى بالثاني و كيف كان فليس بيدنا ما يوجب القطع بانه لم يبلغ لسانا. (ثانيا) التبيلغ كان قد حصل منه يوم الغدير و غيره كما مر و ظاهر الحال ان الكتابة كان يراد بها تأكيد ما سبق منه يوم الغدير و غيره و تأكيد اقامة الحجة فلما سمع منهم نسبته الى الهجر و الى غلبة المرض عليه و رأى لغطهم و صياحهم و خصامهم عنده الذي يراد به تشويش الامر عليه ليمتنع من الكتاب اعرض عنهم و طردهم من عنده و تبرم بهم و قال قوموا عني و اكتفى بالتبليغ السابق و بقوله اوصيكم بأهل بيتي خيرا و بالشيء الذي زعم الزاعم انه نسي. (ثالثا) قد عرفت في الامر الثاني عشر في الرد على تفسيره الرواية الاولى ان حمل الامر على الاستحباب فاسد و انه لا يمكن ان يكون شيء اوجب من كتابة ما يحفظ الامة من الضلال الى آخر الدهر. (رابعا) الكتابة ان لم تكن واجبة فلا اقل من رجحانها و استحبابها كما يدل عليه الامر بها،و التبليغ كما يجب في الواجبات يجب في المستحبات و ليس لاحد ان يمنع منه في واجب او مستحب لقوله تعالى فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما و الاعتذار عنه بارادة رفع المشقة عن النبي«ص»قد علم فساده مما مر و من تبليغه الامور الثلاثة التي نسوا أو تناسوا ثالثها. (خامسا) استدلاله على كون عمر افقه من ابن عباس بمنعه النبي من الكتابة اشفاقا عليه من المشقة ينافيه ان النبي كان افقه منهما قطعا و اعلم بالمصلحة فمنعه من امر راجح يريد فعله ليس فيه شيء من الافقهية و الا لكان افقه من النبي ايضا. «سادسا»ابن عباس كان يقول او يقال عنه ان عنده ثلثي علم رسول الله«ص»و هو تلميذ علي بن ابي طالب و خريجه الذي كان يقول فيه عمر:قضية و لا ابو حسن لها،لا بقيتلمعضلة ليس لها ابو الحسن،لولا علي لهلك عمر،فدعوى القطع بان عمر افقه من ابن عباس مجازفة. و قول زينب ام المؤمنين في الرواية العاشرة الا تسمعون النبي يعهد اليكم،توبيخ لهم و تقريع على عدم سماعهم عهد النبي اليهم و هو في آخر حياته الذي يدل على انه عهد في شيء عظيم.و ما تضمنته الرواية العاشرة من قول عمر و لو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو اسرائيل موسى هو قول بالرجعة. تعليقات: (1) هكذا وجد لا تضلوا بحذف النون و سيأتي في روايات اخر مثل ذلك و في بعض الروايات الآتية باثبات النون و هو الظاهر و حذفها على الجزم بجواب الطلب كما يأتي في نظيره عن ارشاد الساري (2)ج 4 ص 5 طبعة عام 1304 ه بمصر (3)بالبناء للمجهول اي حضره الموت (4)في ارشاد الساري حذفت نونه لانه بدل من جواب الامر و قد جوز بعضهم تعدد جواب الامر من غير حرف العطف«اه».ـالمؤلفـ (5)ج 3 ص 65 طبع عام 1304 ه بمصر (6)مر مثله في رواية البخاري قريبا. (7)مر مثله فراجع (8)مر مثله فراجع.ـالمؤلفـ (9)هكذا وجد بحذف النون و يمكن جعل لا ناهية او حذفت النون على الحكاية (10)ج 8 ص 340.ـالمؤلفـ (11)ج 6 ص 453.ـالمؤلفـ في رحاب ائمة اهلالبيت(ع) ج 1 ص 295 السيد محسن الامين الحسيني العاملي |