| الصفحة الاولى > سيرة الإمام علي عليه السلام > من الهجرة الى وفاة النبي(ص) > |
| تبليغ سورة براءة |
تبليغ سورة براءةقال الشيخ الطوسي في المصباح:في اول يوم من ذى الحجة سنة 9 من الهجرة بعث النبي (ص) سورة براءة حين انزلت عليه مع ابي بكر ثم نزل عليه انه لا يؤديها عنك الا انت او رجل منك فانفذ عليا حتى لحق ابا بكر فأخذها منه.و روى الطبري في تفسيره بسنده عن زيد بن يثيغ قال نزلت براءة فبعث بها رسول الله ابا بكر ثم ارسل عليا فأخذها منه فلما رجع قال هل نزل في شيء قال لا و لكن امرت ان ابلغها انا او رجل من اهل بيتي فانطلق علي الى مكة فقام فيهم باربع:ان لا يدخل مكة مشرك بعد عامه هذا.و لا يطوف بالبيت عريان.و لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة.و من كان بينه و بين رسول الله عهد فعهده الى مدته«اه»و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عباس ان رسول الله (ص) بعث ابا بكر و امره ان ينادي بهؤلاء الكلمات فأتبعه عليا فبينا أبو بكر ببعض الطريق اذ سمع رغاء ناقة رسول الله (ص) فخرج فزعا فظن انه رسول الله (ص) فاذا هو علي (الى ان قال) فنادى علي (ان الله بريء من المشركين و رسوله فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) و لا يحجن بعد العام مشرك و لا يطوفن بالبيت عريان و لا يدخلن الجنة الا مؤمن (و بسنده) عن زيد بن يثيغ:سألنا عليا باي شيء بعثت في الحجة قال بعثت باربع:لا يدخلن الجنة الانفس مؤمنة.و لا يطوف بالبيت عريان و لا يجتمع مؤمن و كافر في المسجد الحرام بعد عامهم هذا و من كان بينه و بين النبي«ص»عهد فعهده الى مدته و من لم يكن له عهد فأجله اربعة اشهر.و روى النسائي في الخصائص بسنده عن سعد:بعث رسول الله«ص»أبا بكر ببراءة حتى اذا كان ببعض الطريق ارسل عليا فأخذها منه فوجد أبو بكر في نفسه فقال رسول الله«ص»لا يؤدي عني الا انا أو رجل مني.و في رواية اخرى للنسائي:لا ينبغي ان يبلغ هذا الا رجل من اهلي (و بسنده) عن زيد بن يثيغ:بعث رسول الله«ص»ببراءة الى أهل مكة مع أبي بكر ثم اتبعه بعلي فلحقه فأخذ الكتاب منه فانصرف ابو بكر و هو كئيب فقال انزل في شيء قال لا الا اني امرت ان ابلغه انا او رجل من اهل بيتي«اه»و لحقه علي بذي الحليفة على ناقة رسول الله«ص»العضباء و ذو الحليفة ميقات اهل المدينة بينه و بينها ستة اميال و قيل لحقه بالعرج موضع بين مكة و المدينة و قيل بالروحاء من عمل الفرع.و الاقرب الى الاعتبار ان يكون لحقه بذي الحليفة.قال المجلسي اجمع المفسرون و نقلة الاخبار انه لما نزلت براءة دفعها رسول الله«ص»الى ابي بكر ثم اخذها منه و دفعها الى علي بن ابي طالب و اختلفوا فقيل اخذها منه فقرأها على الناس و كان ابو بكر اميرا على الموسم و روى اصحابنا انه ولى عليا الموسم ايضا و قال المفيد في الارشاد:و من ذلك ما جاء في قصة براءة.و قد دفعها النبي«ص»الى ابي بكر لينبذ بها عهد المشركين فلما سار غير بعيد نزل جرئيل عليه السلام على النبي«ص»فقال له ان الله يقرئك السلام و يقول لك لا يؤدي عنك الا أنت أو رجل منك فاستدعى عليا و قال له اركب ناقتي العضباء و الحق أبا بكر فخذ براءة من يده و امض بها الى مكة و انبذ بها عهد المشركين اليهم و خير أبا بكر بين أن يسير مع ركابك او يرجع الي فركب أمير المؤمنين ناقة رسول الله«ص»العضباء و سار حتى لحق بأبي بكر فلما رآه فزع من لحوقه به و استقبله فقال فيم جئت يا ابا الحسن اسائر انت ام لغير ذلك فقال ان رسول الله امرني ان الحقك فاقبض منك الآيات من براءة و انبذ بها عهد المشركين اليهم و امرني ان اخيرك بين ان تسير معي او ترجع اليه فقال بل ارجع اليه و عاد الى النبي«ص»فلما دخل عليه قال يا رسول الله انك اهلتني لأمر طالت الاعناق الي فيه فلما توجهت له رددتني عنه ما لي انزل في قرآن فقال لا و لكن الامين جبرئيل هبط الي عن الله عز و جل بأنه لا يؤدي عنك الا انت او رجل منك و علي مني و لا يؤدي عني الا علي في حديث مشهور.و كان نبذ العهد مختصا بمن عقده او بمن يقوم مقامه في فرض الطاعة و جلالة القدر و علو الرتبة و شرف المقام.و من لا يرتاب بفعاله و لا يعترضعليه في مقامه.و من هو كنفس العاقد و امره امره فاذا حكم بحكم مضى و استقر و امن الاعتراض فيه.و كان ينبذ العهد قوة الاسلام و كمال الدين و اصلاح امر المسلمين و فتح مكة و انساق امر الصلاح فاحب الله تعالى ان يجعل ذلك في يد من ينوه باسمه و يعلي ذكره و ينبه على فضله و يدل على علو قدره و يبينه به ممن سواه و كان ذلك امير المؤمنين عليه السلام و لم يكن لاحد من القوم فضل يقارب الفضل الذي وصفناه و لا يشرك فيه احد منهم على ما بيناه . في رحاب ائمة اهلالبيت(ع) ج 1 ص 271 السيد محسن الامين الحسيني العاملي |