الصفحة الاولى > سيرة الإمام علي عليه السلام‏ > من الهجرة الى وفاة النبي(ص) > زواجه بفاطمة عليها السلام‏ > تاريخ زواجها (ع) >
تأريخ الزواج المبارك‏

تأريخ الزواج المبارك‏

و كان بين تزويج أمير المؤمنين و فاطمة (عليه السلام) في السماء إلى تزويجهما في الأرض أربعين يوما،زوجها رسول الله (صلى الله عليه و آله) من علي أول يوم من ذي الحجة،و روي أنه كان يوم السادس منه بعد مقدمها المدينة بسنتين بعد بدر (1) .

و في استيعاب ابن عبد البر:و زوجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) في سنة ثنتين من الهجرة ابنته فاطمة سيدة نساء اهل الجنة الخ.

الحديث:

(1) و في رواية قال (صلى الله عليه و آله) :«إن الله تعالى أمرني أن ازوج فاطمة من‏علي،و قد زوجتها إياه على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت يا علي؟».

قال:«رضيت،يا رسول الله» (2) .

(2) و في خبر عن الحسين بن علي (عليه السلام) :«زوج النبي (صلى الله عليه و آله) فاطمة عليا (عليه السلام) على أربعمائة و ثمانين درهما» (3) .

(3) و روي أن مهرها أربعمائة مثقال فضة (4) .

(4) و عن أنس،و عن ابن عباس،و القاضي النطنزي،عن سفيان بن عيينة،عن جعفر الصادق (عليه السلام) ،و اللفظ له في قوله مرج البحرين يلتقيان .

قال:«علي و فاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه».

(5) و في رواية«بينهما برزخ،رسول الله،يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان الحسن و الحسين (عليهما السلام) » (5) .

(6) أخرجه أبو حاتم عن أنس قال:جاء علي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد ما خطب أبو بكر و عمر فاطمة،قال لي علي:«قلت:يا رسول الله،تزوجني من فاطمة؟

قال:هل عندك شي‏ء؟

قلت:عندي فرس و درع.

قال:أما فرسك فلا بد لك،و أما درعك فبعها،فبعتها بأربعمائة و ثمانين درهما،فجئته بها فقبض منها قبضة،فقال:،أي بلال،اشتر لنا بها طيبا و اجعل لها سريرة من شرط،و وسادة من أدم،حشوها ليف.

و قال لي:لا تحدث شيئا حتى آتيك،فجاء مع ام أيمن،و قال هاهنا أخي،فقالت ام أيمن،نعم،أخوك،و قد زوجته ابنتك؟قال (صلى الله عليه و آله) نعم،و دخل البيت،فقال لفاطمة:إئتيني بماء،فقامت إلى قعب في البيت فأتت بماء فأخذه،و مج فيه،ثم قال:يا فاطمة،تقدمي،فتقدمت،فنضح الماء بين يديها و على رأسها،و قال:اللهم،إني اعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم،ثم قال لها:إئتيني بماء،فقمت فملأت القعب ماء.و آتيته به،فأخذه و مج فيه،و نضح الماء بين يدي و على رأسي،و قال:اللهم إني اعيذه بك،و ذريته من الشيطان الرجيم،ثم قال لي:ادخل بأهلك،باسم الله و البركة» (6) .

تـلولا علي (ع) لما كان لفاطمة كفؤ..

الحديث:

عن يونس بن ظبيان،عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:سمعته يقول:«لولا أن الله تبارك و تعالى خلق أمير المؤمنين (عليه السلام) لفاطمة ما كان لها كفو على ظهر الأرض من آدم و من دونه» (7) .

عوتب النبي (صلى الله عليه و آله) أمر فاطمة،فقال:«لو لم يخلق الله علي بن أبي طالب لما كان لفاطمة كفؤ».

و في خبر:«لولاك لما كان لها كفؤ على وجه الأرض» (8) .

قال الصاحب:

كفؤ البتول و لا كفؤ سواه لها 
و الأمر يكشفه أمر يوازيه‏ 
يا كفؤ بنت محمد لولاك ما 
زفت إلى بشر مدى الأحقاب‏ 
يا أصل عدة أحمد لولاك لم‏ 
يك أحمد المبعث ذا أعقاب (9)

ثـنبذة من الأخبار الواردة في زواج علي و فاطمة.

الحديث:

(1) في كشف الغمة عن المناقب،و في فرائد السمطين عن ابن عباس،قال:لما كانت الليلة التي زفت فيها فاطمة (عليه السلام) إلى علي (عليه السلام) كان النبي (صلى الله عليه و آله) قدامها،و جبرئيل عن يمينها،و ميكائيل عن يسارها،و سبعون ألف ملك من ورائها،يسبحون الله و يقدسونه» (10) .

جـزواجه (ع) مع فاطمة في كلام جبرئيل (ع)

(2) اصول الكافي،بسنده عن علي بن جعفر،قال:«سمعت أبا الحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول:بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجها .

فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ،حبيبي جبرئيل،لم ارك في مثل هذه الصورة؟ .قال الملك:لست بجبرئيلـيا محمدـبعثني الله عز و جل أن ازوج النور من النور قال:من ممن؟

قال:فاطمة من علي».

قال:«فلما ولي الملك إذا بين كتفيه:محمد رسول الله،علي وصية.

فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) :منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟

فقال:من قبل أن يخلق الله آدم باثنين و عشرين ألف عام (11) .

(3) غاية المرام،من أبي المؤيد موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتاب فضائل علي (عليه السلام) ،قال بسنده عن سليمان بن مهران الأعمش،عن أبي جعفر المنصور الدوانيقي خليفة بني العباس،قال:حدثني والدي،عن أبيه،عن جده،قال:كنا يوما عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) قعودا،فأقبلت فاطمة (عليها السلام) و قد حملت الحسن على كتفها،و هي تبكي بكاء شديدا،و تشهق في بكائها،فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) :«ما يبكيك،يا فاطمة لا أبكى الله عينيك».

قالت:«يا أبه،و كيف لا ابكي و نساء قريش قد عيرتني،و قلن لي:إن أباك قد زوجك برجل فقير معدم لا مال له»

فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) :لا تبكيـيا فاطمةـفو الله ما أنا زوجتك،بل الله عز و جل زوجك من فوق سبع سماواته،و أشهد على ذلك جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل.

ثم إن الله عز و جل أطلع على أهل الأرض إطلاعة،فاختار من الخلائق عليا فزوجك إياه،و اتخذته وصيا،و علي مني و أنا منه،و علي أشجع الناس قلبا،و أعلم الناس علما،و أحلم الناس حلما،و أقدم الناس سلما،و الحسن و الحسين ابناه سيدا شباب أهل الجنة من الأولين و الآخرين،و سماهما الله في التوراةعلى لسان موسى (عليه السلام) شبر و شبير لكرامتهما على الله تعالى .

يا فاطمة،لا تبكي،فاني إذا دعيت غدا إلى رب العالمين فيكون علي (12)

،و إذا بعثت غدا،بعث علي معي،يا فاطمة،لا تبكي فإن عليا و شيعته غدا هم الفائزون يدخلون الجنة» (13) .

(4) قال ابن عبد البر في الاستيعاب:و زوجة رسول الله (صلى الله عليه و آله) في سنة ثنتين من الهجرة ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ما خلا مريم،و قال لها:«زوجتك سيدا في الدنيا و الآخرة،و إنه لأول أصحابي إسلاما و أكثرهم علما،و أعظمهم حلما»

قالت أسماء بنت عميس فرمقت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) حين اجتمعا جعل يدعو لهما و لا يشرك في دعائهما أحدا غيرهما و جعل يدعو له كما دعا لها (14) .

تعليقات:

(1) اخذناه من المناقب لابن شهر آشوب ج 3 ص 349 و 357 و البحار ج 43 ص .92

(2 و 3 و 4) المناقب ج 3 ص 350 و ص .351

(5) المناقب ج 3 ص 318 و ينابيع المودة ص .118

(6) ينابيع المودة للحافظ القندوزي الحنفي ص .196

(7) اصول الكافي ج 1 ص 461 و في المناقب لابن شهر آشوب ج 2 ص 181 نحوه.

(8) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص .181

(9) المصدر السابق ج 2 ص .181

(10) كشف الغمة باب المناقب ج 1 ص 476 و فرائد السمطين ج 1 ص 96 رقم الحديث .65

(11) اصول الكافي ج 1 ص .460

(12) غاية المرام ص 155 باب 22 من المقصد الاول حديث .15

(13) الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 ص .36

(14) كذا في المصدر و الظاهر:علي (عليه السلام) معي.

الفصول المائة ج 1 ص 282

تأليف: السيد اصغر ناظم‏زاده قمى‏