الصفحة الاولى > سيرة الإمام علي عليه السلام‏ > من الهجرة الى وفاة النبي(ص) >
دخول مدينة المنورة

دخول مدينة المنورة

الانتظار في قبا

و بعد أيام من مسيرة الركب وصل رسول الله (ص) إلى«قبا»حيث نزل عند كلثوم بن الهدم أحد زعماء بني عمرو بن عوف (1) و هناك أقام (ص) مسجد قبا،و مكث ينتظر قدوم علي بن أبي طالب (ع) (2) إذ كتب إليه كتابا يأمره بالمسير إليه،و قد حمل الكتاب أبو واقد الليثي،و حيث إن عليا (ع) قد أدى ما أوصاه به رسول الله (ص) قبل هجرته و أعاد الأمانات التي كانت لدى رسول الله (ص) إلى أهلها،فقد عجل باللحوق بأخيه رسول الله (ص) فبادر إلى إعداد ركائب لحمل النساء:فاطمة بنت رسول الله،و فاطمة بنت أسد،و فاطمة بنت حمزة و فاطمة بنت الزبير ابن عبد المطلب.

«ثم أمر ضعاف المؤمنين أن يتسللوا ليلا إلى (ذي طوى) و خرج هو و الفواطم و أيمن و أبو واقد الليثي نهارا» (3) .

و لم تمض غير أيام قليلة حتى وصل ركب علي و الفواطم إلى قبا،فاستقبلهم رسول الله (ص) و عانق عليا (ع) و بكى رحمة به،و ذلك لما ألم به من إرهاق و أذى.

و بعد مقدم علي (ع) على رسول الله (ص) بيومين ارتحل رسول الله (ص) و بصحبته علي (ع) و من معه من المهاجرين إلى المدينة المنورة.

و كان الركب النبوي يستقبل استقبالا مهيبا عند كل حي يمر به،حتى إذا وصل رسول الله (ص) إلى المكان الذي اقيم مسجده فيه توقفت راحلته عن المسير فنزل‏عنها،و أقام ضيفا عند أبي أيوب الأنصاري (ره) ،ثم بادر إلى بناء المسجد و الدور الخاصة به و بأهل بيته،و في طليعتهم علي (ع) إذ اقيمت حجرته بجنب حجرة عائشة زوج النبي (ص) (4) .

تعليقات:

1ـابن الصباغ المالكي/الفصول المهمة/ص .52

2ـابن الصباغ المالكي/الفصول المهمة/ص .52

3ـالأمين/أعيان الشيعة/ج 1/ص .238

4ـالأمين/أعيان الشيعة/ج 1/ص .238

سيرة رسول الله و أهل بيته(ع) ج 1 ص 497

مؤلف: لجنة التأليف مؤسسة البلاغ